المستجدات

الأحد، 22 أكتوبر 2017

موقع الدائرة العسرية والامنية بــ م.ت.ف

مصر ستبقى قلب العروبة النابض

جريدة القدس، العدد 17312، صفحة 14/ العمليات الإرهابية التي تقوم بها التنظيمات الإرهابية والتي تستهدف الأمن القومي والوطني للعديد من الدول العربية والإسلامية، لا يمكنها ان تخدم سوى أعداء الأمة العربية والإسلامية لتفتيت هذه الدول، خاصة الدول العربية ليتسنى للاحتلال الإسرائيلي مواصلة هيمنته على المنطقة خدمة لمصالحه ومصالح الدول المناصرة والحليفة له.

فخلال الأيام القليلة الماضية قامت هذه التنظيمات الإرهابية بعدة أعمال إرهابية في دول عربية وإسلامية كان آخرها يوم أمس الأول والتي استهدفت قوات الأمن المصرية في محافظة الجيزة والتي أدت وفقا لبيان وزارة الداخلية المصرية الى استشهاد (١٦) من قوات الأمن المصرية وإصابة ١٣ آخرين بجروح.


إن هدف هذه العناصر الإرهابية من وراء استهدافها لقوات الأمن المصرية هو استهداف الأمن المصري، الذي يعتبر استهدافا ليس فقط للأمن القومي والوطني المصري بل استهداف للأمن القومي العربي بصورة عامة والأمن الوطني والقومي الفلسطيني.

إن مصر العروبة والقائدة والمدافعة عن الحقوق والأمن العربي وفي المقدمة دفاعها عن القضية الفلسطينية وتقديم الشهداء والجرحى على مذبح دفاعها عن هذه القضية وغيرها من قضايا الأمة العربية، يعني استهداف أمنها القومي استهدافا لكل ما هو عربي وحتى إسلامي.

ففلسطين التي تربطها بمصر حدود مشتركة، يعتبر أي استهداف لها كما حصل امس الأول وقبل أيام وقبل أشهر، استهداف للأمن القومي الفلسطيني، ولذا نرى كيف كانت ردود الفعل الفلسطينية المنددة بهذه الأعمال التي تستهدف مصر والعديد من الدول العربية والإسلامية.

إن أي ضرر يلحق بمصر العروبة، ستنعكس آثاره سلبا على جميع الدول العربية والإسلامية، فمصر التي تعتبر قلب الأمة العربية النابض ستبقى في خط الدفاع الأول عن قضايا الأمة العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

فالجرائم الإرهابية التي ترتكبها العناصر والمنظمات ذات الانتماءات والعلاقات المشبوهة تستوجب وتستدعي من كل القوى الوطنية والقومية توحيد صفوفها لمواجهة هذا الخطر الذي يسعى لإبقاء الأمة العربية والإسلامية في حالة تبعية للدول التي تدعي الديمقراطية وحقوق الإنسان.

والمستفيد الوحيد من هذه الأعمال الإرهابية بل والإجرامية هي دولة الاحتلال الإسرائيلي التي أقيمت أصلاً من أجل إبقاء العالم العربي في حالة من التخلف والتبعية للقوى الغربية.

والسؤال الذي يطرح نفسه هنا: لماذا تعيث هذه العصابات الإجرامية فساداً في العالم العربي والإسلامي، ولماذا تقوم بعمليات إجرامية في العديد من الدول في العالم؟ والجواب أن هذه العصابات والتنظيمات هدفها من العمليات الإجرامية على الساحة الدولية هو تشويه صورة الإسلام. وفي الحقيقة فإن الإسلام منها براء، وهذه التنظيمات لا دين لها على الإطلاق، فممارساتها الإجرامية وتقطيعها للرؤوس والخراب الذي تخلفه من وراء عملياتها تؤكد على انه لا دين لها وان هدفها هو تشويه ديننا الحنيف.

أما على الصعيد العربي فان الهدف من ذلك هو تخريب البلدان العربية وتفتيتها الى دويلات صغيرة يصعب توحيدها، وهذا ما تسعى إليه الدول المعادية لحقوق شعبنا وأمتنا وفي مقدمتها الاحتلال الإسرائيلي.


إننا على ثقة بأن مصر العروبة ستنتصر على هذه التنظيمات والعناصر الإرهابية وستبقى قلب الأمة النابض والمدافع عن حقوقنا.

اشترك في القائمة البريدية للموقع ليصلك كل ماهو جديد :
التالي
« Prev Post
السابق
Next Post »