المستجدات

الأحد، 28 يناير 2018

موقع الدائرة العسرية والامنية بــ م.ت.ف

شعبنا وقيادته لن يخضعا شاء ترامب أم أبى

جريدة القدس - حديث القدس/ تناقلت التقارير الإخبارية وتصريحات عدد من المسؤولين الأميركيين وفي مقدمتهم الرئيس ترامب، خطوات أميركية متسارعة معادية للشعب الفلسطيني وحقوقه، بدءاً بإعلان ترامب المشؤوم حول القدس مروراً باستهداف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" ، وما سبق من مواقف تستهدف مكتب منظمة التحرير في واشنطن، وصولا الى تأكيد مسؤولين أميركيين أن الخطوة القادمة ستكون إغلاق هذا المكتب، وتسريبات بأن ما يسمى "صفقة القرن" تتضمن شطب حق اللاجئين في العودة وغيره من التنازلات التي تريد إدارة ترامب فرضها على الجانب الفلسطيني، والمخفي أعظم.
السؤال الذي يُطرح إزاء هذا الوضع، هو: ما الذي أبقاه ترامب للتفاوض؟! وأية جهود سلام هي تلك التي يتشدق المسؤولون الأميركيون بأن واشنطن ما زالت ملتزمة بها، وأنها ستمضي قدماً وستطرح قريباً هذه Œالصفقة˜ ؟ وهل وصل الحد بالمسؤولين الأميركيين الى هذه الدرجة من السذاجة للاعتقاد بأن الشعب الفلسطيني الذي ناضل منذ عقود وقدّم قوافل الشهداء والجرحى والأسرى على طريق حريته واستقلاله سيرضخ لمثل هذه الضغوط الظالمة التي تمارسها واشنطن؟
إن ما يجب أن يقال هنا، أن حقوق شعبنا الوطنية الثابتة والمشروعة ليست للبيع أو المقايضة، وفي مقدمتها قضية القدس العاصمة الأبدية لفلسطين، وقضية اللاجئين وحقوقهم، في العودة والتعويض بموجب قرارات الشرعية الدولية، وواهم كل من يعتقد أن هناك فلسطيني واحد مستعد للتفريط بهذه الحقوق أو المساومة عليها. ولذلك فإن هذه الحقوق ليست مسألة شخصية ولا تتعلق بموقف رئيس دون آخر، أو فصيل دون آخر.
إن ما زعمته مندوبة الولايات المتحدة الأميركية في الأمم المتحدة نيكي هايلي، من أن الرئيس محمود عباس أنهى أوسلو، وأهان الرئيس ترامب، مثير للسخرية، وكان من الأجدر بها أن تسأل نفسها: ألم يقم الرئيس ترامب بإهانة الشعب الفلسطيني وقيادته وكافة شعوب الأمتين العربية والإسلامية عندما أعطى نفسه الحق بالتصرف بجزء من الأراضي المحتلة وأعلن اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، وزيّف التاريخ؟!
ألم تسأل نفسها: إذا كانت قضيتا القدس واللاجئين ضمن 5 قضايا جوهرية نص عليها اتفاق أوسلو، ويُفترض حلّها في إطار مفاوضات الحل الدائم، ألم يقم ترامب نفسه بالدوس على هذا الاتفاق عندما أعلن ما أعلنه بشأن القدس، وعندما تؤكد الكثير من التقارير أن واشنطن شطبت حق اللاجئين في العودة؟!
وفي المحصلة فإن هذه الادعاءات السخيفة، والمواقف الأميركية الظالمة المعادية للشعب الفلسطيني وقيادته والمبررات التي لا تستند إلى أية حقائق لطرح مثل هذه المواقف لن تثني شعبنا وقيادته عن المضي قدما في نضاله العادل لانتزاع حقوقه الثابتة والمشروعة في الحرية والاستقلال شاء ترامب ويمينه المتطرف وحليفه اليمين الإسرائيلي المتطرف بقيادة نتنياهو وبينت أم أبوا.

اشترك في القائمة البريدية للموقع ليصلك كل ماهو جديد :
التالي
« Prev Post
السابق
Next Post »