المستجدات

الأحد، 3 يونيو 2018

موقع الدائرة العسرية والامنية بــ م.ت.ف

العداء الأميركي لشعبنا في تصاعد مستمر


جريدة القدس - حديث القدس/العداء الأميركي للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة بات في تصاعد مستمر خاصة منذ تولي الرئيس ترامب تقاليد الحكم في البيت الأبيض هو وحاشيته الموالية كليا لدولة الاحتلال الإسرائيلي والمناهضة لكل ما هو فلسطيني وحتى عربي وإسلامي.
فامس الأول استخدمت مندوبة الولايات المتحدة حق النقض الفيتو ضد مشروع القرار الكويتي الذي يطالب مجلس الأمن الدولي بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني تحت الاحتلال الإسرائيلي جراء الجرائم التي يرتكبها هذا الاحتلال الغاشم بحق شعبنا خاصة في الأشهر الأخيرة حيث أدت هذه الجرائم إلى ارتقاء ما لا يقل عن ١٢٥ شهيدا في قطاع غزة لوحده كان آخرها يوم امس الأول عندما اطلق قناص إسرائيلي حاقد رصاص بندقيته على المسعفة رزان النجار أثناء إسعافها لجرحى أصيبوا بالرصاص الإسرائيلي وبالغازات السامة رغم أنها كانت تلبس ملابس تدل على أنها مسعفة وتحمل شارة الإسعاف.
ولم تكتف الولايات المتحدة بالوقوف وحدة في مجلس الأمن الى جانب دولة الاحتلال ومدافعة عن جرائمها، بل قامت أيضا بتقديم مشروع قرار يدين الجانب الفلسطيني لأنه دافع عن نفسه أمام هذه الجرائم ولم يصوت إلى جانب هذا المشروع سوى مقدمته مندوبة أميركا.
ان هذه المواقف الاميركية وغيرها المدافعة عن الانتهاكات والاعتداءات الاحتلالية ضد شعبنا، هي تشجيع للجانب الاسرائيلي لمواصلة اعتداءاته على شعبنا وإراقته للدم الفلسطيني الذي طال ليس فقط الأطفال والنساء والشيوخ بل تعدى ذلك الى رجال وفتيات الإسعاف وكذلك سيارات الإسعاف الأمر الذي يضع مؤسسات الأمم المتحدة وفي طليعتها الصليب الأحمر الدولي أمام مسؤولياته.
كما ان هذا الدعم الأعمى غير المحدود من جانب اميركا لدولة الاحتلال واعتداءاتها يفلت هذه الدولة العدوانية من العقاب ويشجعها على مواصلة خرقها لقرارات ومواثيق وأعراف الأمم المتحدة وكأنها فوق القانون الدولي وفوق الأمم المتحدة وخاصة مجلس الأمن الذي من أبرز مهماته الحفاظ على الأمن والسلام الدوليين والحيلولة دون خلق بؤر توتر في العالم تقود الى حروب لا تحمد عقبها.
والولايات المتحدة بهذه المواقف المؤيدة للعدوان والاحتلال تخرق هي نفسها قرارات ومواثيق وأعراف الأمم المتحدة التي تدين وترفض الاحتلال وانتهاكاته، رغم ان اميركا نفسها وقعت على هذه المواثيق والأعراف الأمر الذي يجعلها تتحدى الإرادة الدولية وتعزل نفسها هي ودولة الاحتلال عن العالم الذي يؤيد بأغلبيته الساحقة الحقوق الفلسطينية ويدين الممارسات والانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية على شعبنا وارضه ومقدساته وممتلكاته.
فالولايات المتحدة من خلال هذا التماثل مع السياسات الاحتلالية تضع المنطقة وربما العالم على فوهة بركان قابل للانفجار في أية لحظة الأمر الذي لا يمكن التنبؤ بنتائجه او الفترة الزمنية التي سيستغرقها انفجاره الأمر الذي سيعيد إلى الأذهان شريعة الغاب التي كانت سائدة في الأزمنة الغابرة وكذلك الحروب الكونية التي كانت آخرها الحرب العالمية الثانية التي وضعت أوزارها عام ١٩٤٥م، بعد أن أكلت الأخضر واليابس ودمرت العديد من المدن والبلدان والتي ما تزال آثارها حتى اليوم خاصة في المدينتين اليابانيتين اللتين القت عليهما أميركا قنابل ذرية.
وعلى اميركا ودولة الاحتلال إدراك ان شعبنا مهما بلغت نسبه وحدة العداء له ولقضيته الوطنية العادلة لن تثنيه عن مواصلة نضاله المشروع والسلمي نحو تحقيق أهدافه في الحرية والاستقلال وإقامة دولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
فقد قدم شعبنا الشهداء والجرحى على مذبح قضيته منذ انطلاق ثورته المعاصرة وما قبل ذلك بكثير، وهو على أتم الاستعداد لمواصلة نضاله مهما بلغ حجم التضحيات لأنه مصمم على نيل حريته واستقلال وهزيمة الاحتلال.

اشترك في القائمة البريدية للموقع ليصلك كل ماهو جديد :
التالي
« Prev Post
السابق
Next Post »