المستجدات

الأحد، 11 نوفمبر 2018

موقع الدائرة العسرية والامنية بــ م.ت.ف

«ابو عمار» في عيون رفاقه

وفا- اقترن اسم ياسر عرفات او كما يرغب محبوه مخاطبته "ابو عمار" او "الختيار" بمرحلة اعادة الاعتبار للهوية الوطنية الفلسطينية "بعد ان حاولت اسرائيل شطبها وطمسها من خلال احتلالها لأرضنا الفلسطينية وتهجير شعبنا الى المنافي والشتات"، وتثبيت حضورها على الساحة الدولية وبالتالي ترسيخ مفهوم الحق الفلسطيني لدى كل من كان ينكر الحقوق المشروعة لشعبنا.
يؤكد كل من عمل مع "ابو عمار" وتعرف عليه عن قرب ان كل ما كان يقوم به ابو عمار نابع من ايمانه الكبير بعدالة قضيتنا وحق شعبنا في تقرير مصيره واصراره على رفع الظلم التاريخي الذي وقع على شعبنا منذ وعد بلفور وصولاً الى النكبة.
وفي حديث لـ"وفا" يقول عضو المجلس الوطني الفلسطيني ومندوب فلسطين الاسبق في الامم المتحدة باسل عقل "في بيروت عينني الرئيس ابو عمار مستشاراً سياسياً له وكنت احضر كافة اجتماعاته واشاهد اهتمامه بأدق التفاصيل وفي احدى اجتماعاته مع الامين العام للأمم المتحدة كورت فالدهايم لا انسى انه قبل الاجتماع ببراعة ابو عمار السياسية وضع صورة للشهيدة دلال المغربي تحت زجاج الطاولة التي جلسنا حولها ومتوجهاً لفالدهايم "هذه صورة الفدائية التي دخلت الى فلسطين لتقوم بعمل فدائي من أجل وطنها ودفاعاً عن حقوق شعبها."
يضيف عقل "وخلال الاجتماع قال ابو عمار لفالدهايم "انا عندي مشكلة، الاسرائيليين دخلوا الى الجنوب واحتلوه، لكن انا عندي قوات خلف خطوط العدو، واريد مساعدتك الانسانية لهذه القوات، فتشاور فالدهايم مع مساعديه ووافق، فاعتبر أبو عمار ان هذا اعتراف من هيئة الأمم بالوجود الفلسطيني في جنوب لبنان وبدأ بعدها وبشكل سريع بإدخال وتثبيت المقاتلين والفدائيين خلف خطوط  قوات جيش الاحتلال الاسرائيلي."
ويشدد عقل على ان الرئيس الشهيد ياسر عرفات ابدى اهتماماً وحرصاً بالغين على ابراز الصوت الفلسطيني في المحافل والمنتديات الدولية من اجل تعريف العالم على معاناة شعبنا وعدالة قضيتنا، ويقول عقل في هذا الصدد: "كنت مندوباً لفلسطين في الامم المتحدة وكنت اول فلسطيني يخاطب مجلس الأمن في عام 1975 وسط اعتراض كبير من مندوب الولايات المتحدة دانيال باتريك مونيهام الذي حرض رئاسة مجلس الامن ضد منظمة التحرير الفلسطينية ووصفني بالإرهابي."
 ويتابع عقل "ولكنني القيت كلمة مؤثرة جداً عن نضال الشعب الفلسطيني لأنها كانت فرصة تاريخية تنقلها كل وكالات الانباء وتلفزيونات العالم، وبعدها تحدث المندوب السعودي المرحوم جميل البارودي، مخاطباً المندوب الاميركي: "انظر الى المندوب الفلسطيني، هل فيه شيء يوحي بالإرهاب؟ انه يتحدث الانكليزية بطلاقة وهو يلبس لباساً انيقاً، ولا يحمل سلاحاً واسمه اترجمه لك: باسل عقل (العقل الشجاع) امام ابتسامات كثيرة من أعضاء مجلس الأمن، فكان يوماً تاريخياً ومن الانجازات الكبيرة التي اعتز بها، حيث تلقيت على اثرها تهنئة واشادة من الرئيس ابو عمار."
ويلفت عقل الى ان الفضل في دخولنا الى مجلس الأمن يعود في تلك اللحظة الى الجهد الهائل الذي بذله وزير الخارجية المصري اسماعيل فهمي، الذي اصدر تعليماته الى المندوب المصري الدائم الدكتور عصمت عبد المجيد حيث عملنا على مدى يومين بلا انقطاع الى ان استطعنا الدخول الى مجلس الامن ومخاطبته باسم فلسطين.
ويسرد عقل حادثة اخرى خلال الاجتياح الاسرائيلي للبنان عام 1982 "يوم 5 حزيران 1982 غادرت معه بالطائرة في زيارة الى السعودية، وهبطنا في مطار الرياض واستقبلنا وقتها الامير سلمان امير منطقة الرياض، وفي صالون التشريفات جاء ضابط من مكتب المنظمة وادى التحية العسكرية لأبو عمار واعطاه ورقة عبارة عن "فاكس" من بيروت تشير الى بدء اسرائيل هجومها على لبنان.
ويضيف "نهض ابو عمار من مكانه وقال "ان هذا احتلال واجتياح وليس هجوما" ووضع الورقة بجيبه وذهبنا لمقابلة الملك فهد الذي تمنى عليه عدم العودة الى لبنان ليكون قادراً على التنقل بحرية، ولكن ابو عمار اصر على العودة الى بيروت عبر دمشق مؤكداً نيته العودة الى بيروت ليستشهد مع مقاتليه ويتصدى لقوات الغزو، طالباً مني البقاء في المملكة للتنسيق بينه وبين الملك فهد."
ويتابع عقل "بقي ابو عمار خلال الاجتياح يتنقل من مكان الى آخر، وكان يتردد على منزلي في بيروت، فجاء الى منزلي وقضى ثلاثة ايام، فقصفت اسرائيل البناية التي يقع فيها منزلي من البحر وتم تدمير الطوابق الثلاثة. يؤكد عقل ان لهذه الحوادث دلالة كبيرة على اصالة ابو عمار وروحه النضالية والاستشهادية، مشدداً انه كان مقاتلاً اصيلاً وصلباً ومستعداً ان يستشهد في اي لحظة دفاعاً عما يؤمن به ويناضل من اجله.
ويختم عقل "افتقد كوفيته بالدرجة الاولى وافتقد ابتسامته وحرارة شخصيته، كان شخصاً يملك من الحرارة والحميمية ما يجعل القريب والبعيد يحبه ويتقرب له، والحمد لله هذه الصفات كلها متوفرة في القيادة الحالية والرئيس محمود عباس."
من جهته يؤكد الوزير اللبناني السابق والقيادي السابق في الحركة الوطنية اللبنانية بشارة مرهج، انه قبل ان يتسلم ياسر عرفات قيادة العمل الفلسطيني كان الاهتمام بالقضية الفلسطينية يقتصر، او يكاد، على الجانب السياسي والديبلوماسي خلا بعض العمليات الفدائية. ولكن بعد ان انتقلت مقاليد الامور الى ابي عمار بفضل نضال حركة فتح ونضاله أخذ العمل الفلسطيني ابعاده الشاملة فأصبح للقضية حضورها المؤثر والمشرق على كل المستويات خصوصا بعد معركة الكرامة الشهيرة التي كسرت غرور الجيش الاسرائيلي ورفعت المعنويات الفلسطينية والعربية وانتشلتها من مستنقع الهزيمة التي لحقت بالجيوش العربية في حزيران 1967.
يقول مرهج "في تلك الفترة تعرفت بقائد الثورة ياسر عرفات فكان اللقاء الاول في الاردن فاتحة لقاءات متعددة ومثمرة لا يمكن حصرها حيث كنا في فترة السبعينات من القرن الماضي نلتقي معه (رفيقي معن بشور وانا) مرة في الاسبوع تقريباً سواء على صعيد ثنائي من ضمن مسؤولياتنا في حزب البعث او من ضمن الاطار الوطني اللبناني المحتضن للثورة الفلسطينية. كنا نلتقيه في بيروت، محلة الفاكهاني، كما في الجنوب والبقاع الغربي وخاصة في منطقة العرقوب المتاخمة للأراضي الفلسطينية المحتلة. وأذكر مرة اننا كنا سوية في مخيم النبطية عندما اغار الطيران الحربي الاسرائيلي فجأة على المخيم وقد نجونا بفضل العناية الإلهية من ذلك القصف العنيف الذي استمر لثلاثين دقيقة وأنزل بالمخيم خسائر فادحة."
 ويتابع "وفي حصار بيروت صيف 1982 أبان الحرب العربية الاسرائيلية الخامسة التي دامت لثلاثة اشهر تقريباً التقينا مع الرئيس عرفات عشرات المرات وكانت اللقاءات سريعة واحياناً خاطفة لأنه كان مع مرافقه (الشهيد فتحي البحرية) تحت الرصد الاسرائيلي الجوي الذي عمل المستحيل لتعيين موقعه واغتياله سواء بالقنابل الفراغية او سواها. وفي كل المعارك كان الرئيس الفلسطيني متماسكا رابط الجأش يتصرف بحكمة وجرأة حاملاً قضية شعبه على منكبيه، يسأل عن المقاتلين والمناضلين، ويعاين الاوضاع بنفسه فيرفع المعنويات في المدينة التي سجلت موقفاً بطولياً عز نظيره عندما منعت الجيش الاسرائيلي من اختراق حصونها المحمية بسواعد المقاتلين الفلسطينيين واللبنانيين والسوريين والمتطوعين العرب. وقد شرفت بيروت بوقفتها البطولية النضال العربي على الرغم من الحصار الاسرائيلي المحكم والسكوت الدولي المعيب، ورعونة ارييل شارون الذي كان يشرف شخصياً مع رئيس اركانه رافائيل ايتان على قصف بيروت بالحمم من البحر والبر والجو لحملها على الاستسلام، حتى اذا تحقق من فشله صب جام حقده على مخيمي صبرا وشاتيلا فأردى مع اعوانه 2500 من ابنائه الفلسطينيين واللبنانيين والسوريين وذلك في 15 و 16 ايلول 1982 منتهكا الاتفاقية الدولية المضمونة من واشنطن وباريس وروما مستفيداً من خروج المقاتلين من بيروت بموجب تلك الاتفاقية."
ويعتبر ان تلك اللقاءات المتعددة مع الرئيس ياسر عرفات في الحرب والسلم كانت تعبيراً عن العلاقة الوثيقة والصريحة التي جمعتنا برئيس منظمة التحرير الفلسطينية.
ويقول مرهج "كنا نتفهم حاجته للمناورة في جو مليء بالكذب والممالأة مثلما كان يتفهم مواقفنا النابعة من حرصنا على الاستقلالية اللبنانية وايماننا بعدالة القضية الفلسطينية. واذا كان من شهادة يدلي بها المرء بحق الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات فاني اقول بصراحة ان آخر ما أراده الرجل هو اندلاع الحروب في لبنان. كان يدرك حساسية الوضع في لبنان وتوازناته السياسية الدقيقة، لذلك حاول كثيراً ابعاد شبح الحرب التي كانت القوى المعادية للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة تريد شنها للتخلص من هذه القضية وتمكين الحركة الصهيونية من استكمال مشروعها القائم على العدوان والاستيطان والتهويد واثارة الفوضى والاضطرابات في المحيط العربي."
ويتابع "وعندما انفجرت الحرب اللبنانية على أثر مجزرة عين الرمانة- التي سقط فيها ثلاثون شهيداً فلسطينياً ولبنانياً من اعضاء حزب البعث وجبهة التحرير العربية - حاول ياسر عرفات استدراك الحرب واحتواءها مع سواه من المخلصين، لكن رياح الفتنة كانت أقوى خصوصا وان تل ابيب ومعها واشنطن كانت مصممة على اغراق القضية الفلسطينية من آتون الصراع الداخلي وتدمير النموذج اللبناني في آن."
وحول علاقة الرئيس ياسر عرفات مع سوريا يشدد مرهج " وأذكر ايضاً ان القائد الفلسطيني كان في طليعة من سعى واجتهد لتفادي الصراع مع سوريا وخصوصا مع جيشها الذي كان يحب ويحترم، وقد سمعته مرارا ينبه ويحذر زملاءه القيادات الفلسطينية والقيادات اللبنانية من مغبة اندلاع الصراع مع سوريا وخطورة هذا الامر على القضية العربية عموماً وعلى القضية الفلسطينية خصوصاً."
وختم "واشهد ان ياسر عرفات كان محاوراً بارعاً وفي نفس الوقت مستمعاً جيداً ينصت للآخر مهما كان موقعه ومهما كان عمره لأنه كان يحترم الانسان ويتصرف من منطلق انساني فأصبح رمزاً فلسطينياً وعربياً ودولياً وعلى الرغم من نكسة اوسلو التي عارضناها منذ البداية فإن استشهاد قائد الثورة الفلسطينية في مقره في رام الله، اكد ان الرجل الذي اجتهد فأصاب وأخطأ على طريق الصراع مع الصهيونية والاستعمار كان مخلصاً لقضيته وفياً لشعبه وأمته."
بدوره يؤكد سفير دولة فلسطين في لبنان اشرف دبور والذي كان احد افراد الطاقم الخاص للشهيد الرمز ابو عمار لمدة 25 عاماً وواكبه في اهم المراحل انه كما كان لصلابة موقفه مع اخوانه بعد نكسة حزيران بالقرار الشجاع في مواجهة جيش العدو الاسرائيلي المنتصر في عدوانه على الأمة العربية من خلال احتلاله للأراضي العربية بما فيها القدس، فكانت معركة الكرامة التي اعادت للامة مجدها وعزتها ومفصلاً هاماً بين مرحلتين، مرحلة النكسة الانكسار ومرحلة الانتصار فأحيت الأمة وكافة الأحرار وكانت فجراً جديداً لانطلاقة مدوية لثورة خرجت من رماد النكبة الى جمرة المقاومة.
ويضيف دبور "وهنا لا بد الا ان نقف  بأجلال  امام تميز مواقفه الشجاعة في مواجهة آلة الدمار الاسرائيلي المدعومة بغطاء  دولي  خلال الاجتياح الاسرائيلي للبنان بهدف إنهاء كامل للثورة الفلسطينية وبالتالي للقضية،  وعلى الرغم من عدم وجود توازن في العديد  من النواحي  سواء العسكرية أو الدعم السياسي المفقود للثورة الا ان صلابة الموقف جعلت من المستحيل حقيقة كيف لا وهو الذي كان يردد هبت روائح الجنة وبأننا نمر بنفق مظلم ولكنني ارى في نهاية النفق ضوء ينير مسيرتنا التحررية وفي نفس كان بريجنسكي في حينها يردد مقولته وداعاًPLO ، ولكن الوداع كان للمشروع الصهيوني وللجيش الذي لا يقهر حيث لم تستطع دبابة واحدة من اختراق الدفاعات من على مداخل العاصمة بيروت وكان الصمود الأسطوري لمدة 88 يوما، وهذا بالتأكيد بفضل تلاحم القوات المشتركة اللبنانية الفلسطينية، وكانت النتيجة ان منظمة التحرير الفلسطينية رغم ضخامة محاولة انهاء وجودها وهي  الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، ها هي اليوم تقود معركة تحقيق الهدف بإنجاز الاستقلال والحرية والعودة."
ويشدد دبور على انه "لا بد من الاشادة بالحكمة والدرجة العالية من الصواب في اتخاذ القرار في كافة الاوقات وخاصة الصعبة منها، وبمواجهة الضغوط وعدم الرضوخ مهما وصل حجمها سواء أكانت تفاوضا أو حصارا مفروضا عليه في مقره، ولعل كثرا لم يعلموا ويدركوا مدى صعوبة تلك المرحلة والمحاولات القريبة والبعيدة لانتزاع تنازل منه عن  ثابت واحد من الثوابت، لكنه بقي  المحافظ على الأمانة رغم  علمه وإدراكه ان حياته مهددة كيف لا وهو الذي واجه عدوه بكلماته الشجاعة يريدونني اما أسيرا أو طريدا  أقول لهم شهيدا شهيدا شهيداً، وكان فداء لشعبه وقضيته ومبادئه التي آمن بها منذ الفكرة الاولى والبذرة الاولى التي غرسها فينا جميعا وأصبحت ثابتا فلسطينيا ونهجا للثوار يجسده الاخ القائد ابو مازن بصلابة مواقفه."
ويقول دبور "علينا جميعا مسؤولية امام الله اولا وامام عظمة قضيتنا وامام دماء شهدائنا وعذابات شعبنا وألام جرحانا ومعاناة أسرانا البواسل وعائلاتهم ان نكون على مستوى التحديات والمخاطر التي تواجه مشروعنا الوطني بأن نقف صفا واحداً خلف قائد المسيرة والذي اعلنها صريحة نحن في مرحلة اما نكون أو لا نكون ولكننا سنكون ما نريد  وسيتحقق  الهدف الأسمى النصر والاستقلال والحرية والعودة."
ويروي دبور حادثة "بعد مجزرة صبرا وشاتيلا وأثناء عقد دورة المجلس الوطني الفلسطيني في الجزائر وفي ساعات الفجر اعتقدنا ان أبو عمار خلد الى النوم، فجأة خرج من غرفته حاملاً بيده مجلة وعلى غلافها صورة لطفلين فلسطينيين في مخيمي صبرا وشاتيلا احدهم يعمل على بناء جدار منزلهم المهدم والثاني شقيقه يساعده في البناء، وعنوان الغلاف "لم يتبق من هذه العائلة سوى هذان الطفلان ليقوما ببناء ما تهدم من المنزل على إثر المجزرة التي حصلت في مخيمي صبرا وشاتيلا".
كان ابو عمار متأثراً جداً بهذا المشهد ولعدم انتباهنا لما يحمل بيده حاولنا الاستفسار منه عن سبب عدم نومه لغاية ذلك الوقت خاصة وان لديه لقاءات مبكرة، فلم يستطع نطق ولو كلمة واحدة فقط أشار علينا بالمجلة  وتركها لنا وبدا على وجهه التأثر الشديد، ولم ينظر إلينا حتى لا نرى دموعه ودخل الى غرفته ورأينا غلاف المجلة وفهمنا حينها السبب.

ويختم دبور "هذا هو أبو عمار الذي يتألم لآلام شعبه لكنه لا يفقد الأمل ويثق بصبر وعناد وصلابة هذا الشعب المعطاء رغم كل يتعرض له، لذلك كان يردد دائماً ان شبلاً من اشبالنا وزهرة من زهراتنا سيرفع علم فلسطين فوق اسوار القدس ومآذن وكنائس القدس.

اشترك في القائمة البريدية للموقع ليصلك كل ماهو جديد :
التالي
« Prev Post
السابق
Next Post »