Adbox
جريدة القدس - حديث القدس/ يبدو أن حكومة اليمين الإسرائيلي المتطرف والعنصري بقيادة رئيس الوزراء وزير الجيش بنيامين نتنياهو تعد العدة لحرب إما على الجبهة الشمالية أو الجنوبية يهدف ضمان حصول أقطاب هذه الحكومة خاصة حزب الليكود على اكبر عدد من المقاعد هو والأحزاب اليمينية الأخرى لضمان تشكيل الحكومة القادمة التي ستكون بكل تأكيد اكثر يمينية وتطرفا وعنصرية حتى من الحكومة الحالية.
فقبل أي انتخابات للكنيست الإسرائيلي تقوم حكومة تصريف الأعمال خاصة في أعقاب حل الكنيست بانتهاكات ضد شعبنا تارة وضد بعض الدول المجاورة والمحيطة، بهدف ضمان تصوت مؤيدي اليمين للأحزاب المتطرفة، والأكثر عنصرية.
ومن ابرز ما تقوم به حكومات اليمين وغيرهما من الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة هو شن حروب عدوانية إما على قطاع غزة أو على سورية تحت زعم عدم إعطاء الفرصة للقوات والقواعد الإيرانية للتمركز في سورية، وتارة أخرى حسب زعم أعضاء هذه الحكومة لمحاربة «داعش» في حين ثبت اكثر من مرة أنها تدعم «داعش» وغيره من المنظمات والفصائل الموالية لأمريكا.
وفي العادة تختار الحكومة الاسرائيلية المـؤقتة أو حكومة تصريف الأعمال الهدف الأضعف لشن عدوان شامل أو جزئي عليه، وهناك احتمال بان يكون هذا الهدف هو كما ذكرنا سابقا واحد من ثلاثة أهداف اما قطاع غزة او سورية او لبنان تحت غطاء محاربة حزب الله وبذريعة الأنفاق التي تقول حكومة الاحتلال إنها اكتشفتها وان المسؤول عنها هو حزب الله بهدف احتلال مناطق داخل حدود عام ١٩٤٨م في حال نشوب أي حرب مقبلة بين الحزب ودولة الاحتلال او مع إيران.
وتشير التقديرات إلى ان الحرب العدوانية ربما تكون ضد سورية وحزب الله في لبنان، أما احتمال الحرب العدوانية على القطاع فيبقى قائما لان حكومة الاحتلال تبقي دائما على كافة الاحتمالات وفي اللحظة الأخيرة تستغل أي ظرف او حدث لشن العدوان الذي قد يفجر المنطقة برمتها في حال حدوث ذلك، لان حرب عدوانية جديدة لن تكون كسابقاتها بل سيمتد اثرها الى المنطقة كاملة وربما الى العالم.
فمن هنا من واجب الجميع أخذ الحيطة والحذر خاصة في قطاع غزة، لان أي عدوان قدام سيدمر اكثر مما دمرته الاعتداءات السابقة، لان الظروف الراهنة تميل لصالح دولة الاحتلال، فالأمم المتحدة لا تنفذ قراراتها وأميركا تدعم بصورة مطلقة دولة الاحتلال على كافة الصعد العسكرية والسياسية والاقتصادية في حين الدول التي تدعي الديمقراطية وحقوق الإنسان لا تفعل أي شيء عملي بل تكتفي في اغلب الأحيان بإصدار بيانات الشجب والاستنكار التي أصبحت دولة الاحتلال تعرفها وتستوعبها لأنها لا تسمن ولا تغني من جوع.
وفي هذا السياق فان من الواجب إنهاء الانقسام المخزي وإعادة الوحدة السياسية والجغرافية للساحة الفلسطينية ليكون بالمقدور مواجهة كافة الاحتمالات خاصة وان دولة الاحتلال بدأت معركتها الانتخابية بتوسيع وتعزيز الاستيطان في الضفة الغربية بما فيها القدس.

فاحتمالات الحرب العدوانية واردة وتتعزز يوما بعد آخر، وما الاعتداءات على سورية سوى مقدمة، وان نتنياهو من خلال هذه الحرب أيضا يحاول تأجيل تقديم لائحة اتهام ضده بشأن قضايا الفساد التي تلاحقه خاصة قبول رشاوى.
أحدث أقدم