الاقتحامات والاعتقالات المتواصلة لن تؤدي إلا إلى مزيد من التوتر


جريدة القدس - حديث القدس/ لا يكاد يمر يوم دون قيام قوات الاحتلال باقتحامات واسعة لكل المدن والبلدات والقرى وفي كل الأوقات والقيام بعمليات اعتقال أو تخريب في المنازل والممتلكات، وهذا يشمل بالتأكيد مدينة القدس حيث اعتقلوا المحافظ وعددا من الشخصيات الأخرى.
وهم في ممارساتهم هذه يبحثون عن أشخاص معينين ولأسبابهم الخاصة وكلها بذرائع ما يسمونه بالأمن أو بسبب «التحريض» أي الدفاع عن الحقوق وقول كلمة الحق وفضح جرائم الاحتلال، وفي الوقت نفسه يتناسون أو يتجاهلون جرائم المستوطنين ضد البشر والشجر، وهي قائمة في كل الأماكن والأوقات، وتتزايد ولا تنقص.
ويعتقد قادة الاحتلال انهم بهذه الممارسات قد يخففون او يسكتون روح المقاومة والرفض لما يمثلونه من استيلاء على الأرض ومساعي القضاء على مستقبلنا وتطلعاتنا لإقامة دولتنا فوق تراب أرضنا وهم بالتأكيد مخطئون وقد عبر شعبنا خلال سنوات نضاله الطويلة استعداده القوي للتضحية وتمسكه الذي لا يتزعزع بالمستقبل والحياة الكريمة فوق تراب وطنه.
وقدم في سبيل ذلك آلاف الشهداء والجرحى بالإضافة إلى أبطالنا الصامدين خلف القضبان، واستمرار هذه الحملات من الاقتحامات والاعتقالات لن تؤدي إلا إلى مزيد من التوتر والغضب.
مسعى فاشل للتهويد
من خلال الحصول على الجنسية!!
قررت سلطة «السكان والهجرة» الاسرائيلية تقصير مدة حصول المقدسيين على الجنسية الاسرائيلية من ستة أعوام إلى عام واحد ومن المعروف ان أبناء القدس ورغم مرور أكثر من خمسين عاما على الاحتلال متمسكون بما يحملونه من وثائق، هي جواز سفر أردني، ويرفضون الجنسية الاسرائيلية بأغلبية كبيرة تزيد على ٩٥٪.
والذين أقدموا على هذه الخطوة يعتقدون أن حصول المقدسيين على الجنسية يساهم في تهويد المدينة، وهم بذلك مخطئون بكل المفاهيم والاحتمالات، فالفلسطينيون داخل الخط الأخضر يحملون جميعا جوازات السفر الاسرائيلية وهم أشد تمسكا بهويتهم الفلسطينية ولا يحققون أية أهداف من المطامع الاسرائيلية المعروفة.
وكذلك مواطنو القدس متمسكون بالهوية الوطنية ولا يتنازلون عن حقوقهم ومطالبهم التي يتمسك بها الشعب الفلسطيني كله.