المستجدات

الخميس، 14 فبراير 2019

موقع الدائرة العسرية والامنية بــ م.ت.ف

وثيقة إسرائيلية «سرية»: معاهدة جنيف تتناقض مع ممارساتنا بالقدس

أومبريخت (من اليسار) خلال لقائه مع الرئيس الإسرائيلي، زلمان شيزار (أرشيف الصليب الأحمر)
اعترفت إسرائيل من خلال وثيقة مصنفة بأنها "سرية"، وتم الكشف عنها مؤخرا، بأنها ترفض الاعتراف بسريان معاهدة جنيف الرابعة، التي تعنى بالمناطق المحتلة، في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، لأن السياسة الإسرائيلية في القدس المحتلة تتناقض مع مبادئ المعاهدة، ولأن دولة الاحتلال تريد منع تدخل خارجي في "شؤون لا مصلحة لنا بالتدخل فيها"، مثل هدم البيوت طرد فلسطينيين واعتقالات إدارية وما إلى ذلك.  
وأعدت وزارة الخارجية الإسرائيلية هذه الوثيقة قبيل زيارة عضو مجلس رئاسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، فيكتور أومبريخت، بين الرابع والثامن من كانون الأول/ديسمبر العام 1971. وجرى تعميم هذه الوثيقة على المسؤولين الإسرائيليين الذين سيلتقون أومبريخت، وتضمنت استعراضا للمواضيع التي يتوقع أن يطرحها أومبريخت خلال محادثاته مع الإسرائيليين.
وجاء في الوثيقة، التي نشرها معهد "عكيفوت لبحث الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني" ويعنى في كشف الوثائق السرية المتعلقة بالصراع في الأرشيفات الإسرائيلية، أن "الموضوع الواحد والوحيد الذي سنطرحه بمبادرتنا هو موضوع أسرانا في مصر وسورية".
وقالت الوثيقة إن مصر تحتجز 11 أسيرا إسرائيليا وسورية تحتجز ثلاثة أسرى إسرائيليين والأردن يحتجز أسيرين مدنيين إسرائيليين، أحدهما درزي، ، بينما تحتجز إسرائيل 72 أسيرا مصريا و43 أسيرا سوريا وأسيرا واحدا أردنيا.
وعللت الوثيقة معارضة إسرائيل لسريان معاهدة جنيف الرابعة في الأراضي المحتلة عام 1967 بثلاث نقاط:
أولا: "ممارساتنا في القدس منذ حزيران/يونيو العام 1967 تتناقض مع الكلمة المكتوبة في المعاهدة".
ثانيا: "(المعاهدة) تمنح إمكانية تعيين دولة عظمى كحامية (للفلسطينيين) أو بديلة للصليب الأحمر".
ثالثا: "(المعاهدة) تسمح بتدخل الدولة العظمى الحامية أو بديل لها في شؤون لا مصلحة لنا بالتدخل فيها".
وزعمت وزارة الخارجية في هذه الوثيقة أن "موقفنا الأساسي والمعلن بشأن سريان المعاهدة الرابعة والدفاع عن حقوق الإنسان لسكان المناطق (المحتلة) هو أن لدينا توجها إنسانيا إلى كافة المشاكل في المناطق وهدفنا هو منع أية معاناة للسكان"، واشترطت ذلك بحجة الأمن الممجوجة: "كل ذلك في إطار الاحتياجات الأمنية التي تسري أوتوماتيكيا في المعاهدة على المناطق التي ليست واضحة السيادة عليها...".
كذلك وجهت الوثيقة المسؤولين الإسرائيليين الذين سيلتقون أومبريخت إلى الزعم أن "تصرف إسرائيل في المناطق تتلاءم مع روح المعاهدة وتحافظ على دستور ملائم وتقدمي حيال حقوق الفرد والعموم في المناطق".
وادعت إسرائيل في هذه الوثيقة أنها تنفذ سياسات هدم البيوت والطرد والاعتقالات الإدارية واقتلاع سكان من قطاع غزة جرى ضد فلسطينيين لأنهم قاوموا الاحتلال، وأن مصادر الأراضي في المناطق المحتلة يأتي "لاحتياجات أمنية". لكن الوثيقة أكدت أيضا أن الصليب الأحمر رفض هذه الذرائع الإسرائيلية

اشترك في القائمة البريدية للموقع ليصلك كل ماهو جديد :
التالي
« Prev Post
السابق
Next Post »