عدوان غاشم لن ينال من عزيمة اهلنا في القطاع

جريدة القدس - حديث القدس/ منذ قيام دولة الاحتلال ونحن نحذر ونقول ان هذا الاحتلال، لا يؤتمن جانبه، وان جميع الاتفاقيات الموقعة معه سواء المباشرة منها او غير المباشرة، لا يمكنه الالتزام بها، فهو احتلال قائم على عدم الشرعية والذي يقوم على عدم الشرعية لا يمكنه الالتزام باي شيء.
فقبل ايام فقط تحدثت الأنباء عن قرب رفع جزئي للحصار عن قطاع غزة، وتثبيت التهدئة. إلا ان الجانب الاحتلالي يقوم دوما بخرقها، رغم ان الجانب المصري يبذ كافة جهوده من اجل منع تدهور الأوضاع بين دولة الاحتلال وقطاع غزة.
وامس صعدت دولة الاحتلال من عدوانها على قطاع غزة تحت حجة اطلاق صاروخ من القطاع اصاب احد المنازل الاسرائيلية وادى الى جرح سبعة من سكانه، فقامت بسلسلة غارات على القطاع طالت عدة اهداف بما فيها تدمير بناية، كما ان هذه الغارات متواصلة وتستهدف البشر والشجر والحجر وحتى احدى المقابر.

والى جانب هذا العدوان، فقد قامت دولة الاحتلال باغلاق المعابر، بما فيها المعبر الذي يتم من خلاله ادخال شاحنات المواد الغذائية وغيرها من المواد الاخرى والغاء قرار السماح لصيادي الاسماك بالصيد وغيرها من الاجراءات والانتهاكات الاخرى.
وقامت دولة الاحتلال من خلال حجة اطلاق الصاروخ من القطاع، بالترويج اما العالم بانها تتعرض لهجوم وان من حقها الرد على ذلك، وان العديد من الدول خاصة المؤيدة والداعمة لدولة الاحتلال، اصدرت بيانات تدعي فيها حق دولة الاحتلال بالدفاع عن نفسها، بدلا من دعم الجهود المصرية لوقف التصعيد، الذي لا تعرف نتائجه ولا مدته الزمنية.
ان دولة الاحتلال خاصة رئيس الحكومة اليميني المتطرف نتنياهو ومعه حزبه والاحزاب اليمينية الاخرى تسعى الى توظيف هذا العدوان والتصعيد في اطار الدعاية الانتخابية للكنيست الاسرائيلي في محاولة منها لكسب المزيد من اصوات الناخبين، خاصة وان المجتمع الاسرائيلي يميل نحو التطرف واليمينية والعنصرية ضد كل ما هو فلسطيني وعربي.
كما ان هذا العدوان يندرج في اطار محاولات الاحتلال الاثبات ان قوة الرد الاسرائيلية تم استعادتها، وان قوات الاحتلال في اتم جاهزيتها، لشن اعتداءات اخرى.
وهناك ايضا هدف آخر من هذا التصعيد العدواني وهو محاولات الضغط على القطاع لتقديم التنازلات لدولة الاحتلال، وتعميق الانقسام الاسود الذي يسود الساحة الفلسطينية.
ان المطلوب فلسطينيا هو التوحد من اجل ليس فقط مواجهة هذا التصعيد العدواني بل ايضا من اجل مواجهة المؤامرات التي تحاك ضد قضية شعبنا، وضد الامة العربية عامة.
فوحدة الصف هي التي باستطاعتها افشال كل ما يحاك ضد شعبنا وقضيته، كما ان وحدة الصف العربي قادرة هي الاخرى على ردع العدوان، وافشال مؤامرات الاحتلال الاسرائيلي وادارة الرئيس الاميركي ترامب المتصهينة والتي هي صهيونية اكثر من الصهيونية نفسها.

فقطاع غزة لا يمكنه ان يستكين او تنال من عزيمته واصراره على نيل حقوقه مثل هذه الاعتداءات، بل سنجعله يزداد ايمانا بعدالة قضيته، ومواصلة المسيرة حتى احقاق كامل الحقوق الوطنية لشعبنا وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير واقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.