أسرى الحرية والقمع الاحتلالي

حديث القدس/ يكاد لا يمر يوم دون أن تنكل إدارات السجون الاحتلالية بأسرى الحرية، والتحرش بهم بهدف النيل منهم، واشعارهم بعدم الاستقرار، وابقائهم في حالة من التوتر، بهدف التضييق عليهم وعدم تمكينهم من الاستفادة من فترات اعتقالهم لتثقيف انفسهم والتعلم من خلال الانتساب للجامعات المفتوحة والتي لا تشترط دوام الطلاب فيها ومراعاة ظروف أسرى الحرية، الذين يتحدون بارادتهم إدارات السجون التي هي احدى اذرع حكومة الاحتلال الاسرائيلي الغاشم.
فامس فقط ذكر نادي الأسير الفلسطيني بان حالة من التوتر تسود معتقل عسقلان في الداخل، عقب قرار إدارة السجون نقل ممثل الأسرى ناصر أبو حميد تعسفيا الى سجن آخر.
كما قامت في نهاية شهر نيسان الماضي بتصعيد اجراءاتها وهجماتها على الأسرى هناك، بهدف إبقائهم في حالة توتر دائم كما ذكرنا سابقا، ولمنعهم من الاستقرار، رغم ظروف المعتقلات والسجون التي هي أشبه بسجون العصور الوسطى، بل إن سجون هذه العصور هي افضل من سجون الاحتلال التي هي عبارة عن أكياس حجرية.
فهجمات واعتداءات إدارات السجون على أسرى الحرية والكرامة والتعامل معهم كأرقام، قد زادت في الآونة الأخيرة، لعدة أسباب اولها ضعف حركة التضامن الجماهيري والشعبي معهم، الأمر هذا شجع ويشجع إدارة سجون الاحتلال انتهاكاتها بحقهم ومحاولاتها الانقضاض على مكتسباتهم التي حققوها بتضحيات جسام دفع ثمنها عدد من الأسرى حياتهم في سبيل تحقيقها.
كما ان الدعم الاميركي وخاصة ادارة الرئيس ترامب المتصهينة لدولة الاحتلال وسياساتها، خاصة سياسات محاولات منع السلطة الفلسطينية من صرف رواتب للشهداء الاسرى يزعم انهم ارهابيون في حين هم طليعة هذا الشعب المناضل الذي يسعى لتحقيق حريته واستقلاله من خلال ارغام الاحتلال على الرحيل عن ارض الاباء والاجداد وتقدموا الصفوف دفاعا عن شعبهم وحقوقه الوطنية الثابتة وغير القابلة للتصرف.
وصمت المجتمع الدولي عن ممارسات الاحتلال بحقهم، هو عامل آخر ساهم ويساهم من عمليات القمع التي يتصعرف لها الاسرى داخل سجون الاحتلال القمعية، الامر الذي جعل دولة الاحتلال بانها فوق القوانين والاعراف الدولية التي تجبر دولة الاحتلال على معاملة اسرى الحرب معاملة اسرى الحرب معاملة انسانية دون اية مضايقات او منقصات، او عمليات قمع كما يحل الان في سجون الاحتلال الاسرائيلي العنصري.
كما ان تنصل ادارات السجون من الاتفاقات الموقعة مع الاسرى تحت ذرائع وحجج واهية، ساهم في خلق الاوضاع المتوترة، داخل السجون، الامر الذي يهدد بتصعيد من قبل الاسرى خاصة بعد محاولات ادارة سجن ريمون نقل اسرى الى قسم جديد قبل استكمال ما تم الاتفاق عليه بشأن هذا القسم، خاصة تركيب هواتف ثابتة تسمح للاسرى بالتحدث مع ذويهم، والذي تم الاتفاق بشأنه، عقب الاضراب عن الطعام الذي خاضته الحركة الاسيرة لمنع الاحتلال من النيل من مكتسابتهم التي حققوها بنضالات طويلة، اهمها الاضرابات عن الطعام.
ان المطلوب من كل الجهات خاصة منظمات حقوق النسان ومنظمات الاسرى والمعتقلين التحرك على كافة المستويات لمنع ادارة السجون من مواصلة سياساتها بحق الاسرى.

وعلى جماهير شعبنا توسيع نطاق تضامنهم مع الحركة الاسيرة، وعدم اقتصار خيام التضامن على ذوي الاسرى فقط فمن حق الاسرى علينا ان نقف الى جانبهم، فهم الطليعة المناضلة في شعبنا والذين ضحوا بحريتهم من اجل حيرة وطنهم وشعبهم.