الكشف عن الجزء الاقتصادي من خطة السلام الأمريكية: استثمار بقيمة 28 مليار دولار في الضفة الغربية وقطاع غزة

أضواء على الصحافة الإسرائيلية 23 حزيران 2019
وزارة اللاعلام

الكشف عن الجزء الاقتصادي من خطة السلام الأمريكية: استثمار بقيمة 28 مليار دولار في الضفة الغربية وقطاع غزة، وتجاهل تام للدولة الفلسطينية والمستوطنات

تكتب صحيفة "هآرتس" أن البيت الأبيض نشر، أمس السبت، الجزء الاقتصادي من خطة سلام ادارة ترامب، والتي تقوم على إنشاء صندوق دولي يستثمر حوالي 50 مليار دولار في مشاريع لتحسين الاقتصاد الفلسطيني. وسيتم تخصيص معظم الأموال، حوالي 28 مليار دولار، للاستثمار المباشر في غزة والضفة الغربية، فيما سيتم استثمار الباقي في مشاريع في الأردن ومصر ودول أخرى في المنطقة. وتتضمن الخطة أيضًا إنشاء شارع وخط سكة حديد يربطان غزة بالضفة الغربية، عبر الأراضي الإسرائيلية.
وستكون هذه الخطة محور المناقشات في المؤتمر الاقتصادي الذي سيعقده البيت الأبيض في البحرين، والذي سيبدأ يوم الثلاثاء، بغياب ممثلين رسميين لإسرائيل والفلسطينيين. وسيحضره ممثلون عن العديد من الدول العربية والإدارة الأمريكية. ويريد البيت الأبيض الحصول من الدول المشاركة في المؤتمر، وخاصة المملكة العربية السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة، على التزامات بدعم مختلف المشاريع الاقتصادية. وسيتم نشر الخطة الأمريكية الكاملة، بما في ذلك الفصل السياسي، فقط بعد الانتخابات الإسرائيلية.
وتتضمن الخطة استثمار حوالي 1 مليار دولار في تحسين المعابر الحدودية الفلسطينية، لتسهيل مرور الأشخاص والبضائع. والمقصود معبر اللنبي الذي يربط الضفة الغربية بالأردن، وكذلك المعابر الحدودية بين قطاع غزة وإسرائيل ومصر. قد يشير هذا المصطلح أيضًا إلى المعابر الحدودية المستقبلية بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، ولكن البيت الأبيض حاول في هذه الوثيقة تجنب أي تعبير قد يلمح إلى الجانب السياسي لخطة السلام. ولا يرد في الوثيقة أي ذكر لمصطلحات مثل حماس والمستوطنات والدولة الفلسطينية.
أما الموضوعات التي تستعرضها الوثيقة باستفاضة، فهي الاستثمار في البنية التحتية في الضفة الغربية وقطاع غزة، وتحسين نوعية مياه الشرب للفلسطينيين، وضمان التدفق المستمر والمطرد للكهرباء في قطاع غزة، وإنشاء محطات لمعالجة مياه الصرف الصحي في غزة والضفة الغربية، وإنشاء جامعة فلسطينية جديدة باستثمار قدره مليار دولار، وسلسلة أخرى من الأفكار والمشاريع الاقتصادية. كما تتضمن الوثيقة الأمريكية اقتراحًا باستثمار مليار دولار في تطوير صناعة السياحة في قطاع غزة، وهي فكرة أثيرت في العديد من الوثائق الاقتصادية، لكنها لم تصل إلى مراحل التنفيذ بسبب التوتر الأمني المستمر.
وهناك جانب آخر في الفصل الاقتصادي يتعلق بإنشاء مناطق صناعية من شأنها أن تعزز الشركات والمصالح الفلسطينية. وهذه فكرة معقدة سياسيا، حيث أن الوثيقة الأمريكية لا تحدد بالضبط أين ستقام هذه المناطق الصناعية. فإذا أقيمت في أراضي المستوطنات الإسرائيلية، فمن المحتمل أن تواجه معارضة من الجانب الفلسطيني. ومن ناحية أخرى، إذا طُلب من إسرائيل أن تنقل إلى السلطة الفلسطينية بعض الأراضي التي تسيطر عليها في الضفة الغربية من أجل السماح بإنشاء مناطق صناعية جديدة، فمن المرجح أن يؤدي ذلك إلى معارضة كبيرة في الدوائر اليمينية في إسرائيل.
ولا تشير الوثيقة إلى بناء ميناء في غزة أو مطار للفلسطينيين. والإشارة الوحيدة في الوثيقة التي قد تكون قريبة من هذه القضايا هو اقتراح تطوير المطارات الموجودة في الأردن، والتي يستخدمها الفلسطينيون من الضفة الغربية وقطاع غزة، بمئات ملايين الدولارات ومشروطة بموافقة أمنية من إسرائيل والأردن.
وفي مقابلة أجرتها معه وكالة رويترز، أوضح جارد كوشنر، مستشار الرئيس ترامب وصهره، أن الإدارة الأمريكية تعلق الكثير من الآمال على الخطة، على الرغم من الشكوك التي تحيط بها في جميع أنحاء العالم، وعلى الرغم من رفض الفلسطينيين تقبل إدارة ترامب كوسيط. وقال كوشنر عن القيادة الفلسطينية: "يضحكوني عندما يسمونها صفقة القرن، فهي ستكون فرصة القرن إذا أعطوها فرصة للنجاح".
وحسب "يسرائيل هيوم"، تتمثل النقاط الرئيسية للخطة في جمع عشرات المليارات من الدولارات للترويج لمشاريع في جميع أنحاء المنطقة تهدف إلى تحسين وضع الفلسطينيين وخلق "مناخ عمل يمنح المستثمرين الشعور بالأمان بأن أصولهم ستكون آمنة، بواسطة حقوق الملكية والقانون والنظام والاستقرار المالي والسواق المالية وسياسة مكافحة الفساد".
وتضيف أن الخطة، التي تمتد على عشرات الصفحات والمرفقة بجداول، توضح أن الهدف هو "إطلاق العنان للإمكانات الاقتصادية" و "تقليل العوامل التي تعيق النمو الاقتصادي الفلسطيني عن طريق فتح قطاع غزة والضفة الغربية أمام الأسواق الدولية والإقليمية".
وكما هو متوقع، تكتب "يسرائيل هيوم"، أثار نشر جزء من الخطة إدانة شديدة من قبل المنظمات الفلسطينية. وقالت حماس ردا على ذلك: "إدارة ترامب تواصل الحلم بأن يتخلى الشعب الفلسطيني عن حقوقه وطموحاته ومواقعه المقدسة مقابل المال والمشاريع، تصريحات كوشنر والمقترحات المالية لحكومة ترامب تكشف عن الهدف الرئيسي للمؤتمر في البحرين، ألا وهو القضاء على القضية الوطنية الفلسطينية وتحويلها إلى قضية إنسانية اقتصادية، يمكن حلها بالمال، من أجل تحقيق صفقة القرن. الشعب الفلسطيني يرفض ذلك بحزم، وسوف نستمر في الكفاح لإحباط صفقة القرن وضد الاحتلال والحصار."
وقالت حركة فتح إن "حكومة ترامب تقدم رؤية للقضاء على القضية الفلسطينية بواسطة المال العربي. لن نوافق على هذا بأي شكل من الأشكال. بدلاً من استمرار حكومة ترامب في ابتزاز الفلسطينيين والدول العربية، من الأفضل إعادة فتح مبادرة السلام العربية السعودية".

وقال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في كلمة ألقاها في افتتاح مؤتمر لحركة فتح إن الفلسطينيين لن يشاركوا في المؤتمر في البحرين وهذا "قرار نهائي". كما قال إن "صفقة القرن ستقضي على القضية الفلسطينية ونحن لن نشارك في خطوة كهذه".
للمزيد حمل المرفق
للتحميل
minfo.ps
اضغط هنا