وفا- ترصد التحريض والعنصرية في وسائل الإعلام الإسرائيلية

رصدت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا"، التحريض والعنصرية في وســائل الإعلام الإسرائيلية، في الفترة ما بين 25/8/2019 – 31/8/2019.
وتقدم "وفا" في تقريرها الـ(114)، رصدا وتوثيقا للخطاب التحريضي والعنصري في الإعلام العبري المرئي، والمكتوب، والمسموع، وكذلك على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي لشخصيّات سياسيّة واعتباريّة في المجتمع الإسرائيليّ.
ويعرض التقرير جملة من المقالات الإخبارية التي تحمل تحريضا وعنصرية على المجتمع الفلسطيني بشكل عام وعلى فلسطينيي الـ1948 بشكل خاص.
وجاء مقال تحريضي على صحيفة "هموديع" على الأحزاب العربية واليسارية الإسرائيلية لرفضهم نصب كاميرات مراقبة في صناديق الاقتراع، وقال الكاتب: "عندما نكتشف ان المعارضين الأساسيين لنصب كاميرات مراقبة بداخل صناديق الاقتراع هم العرب وأحزاب اليسار، وعند رؤية فرحتهم العارمة بعد قرار رئيس لجنة الانتخابات حول منع نصب كاميرات مراقبة، فمن الواضح ان هذه الأحزاب هي من يقترف التزييفات. لا سبب يبرر الخوف من الكاميرات في صناديق الاقتراع، إلا فقط لأولئك الذين يقومون بأعمال تزييف. كما ان السارق يهاب الشرطة، هكذا يهاب المزيفون كاميرات المراقبة، والتي هي بالنسبة لهم أخطر من الشرطة".
وأضاف: "اذا طرح السؤال، ما هو السبب لكون العرب والأحزاب اليسارية هي الجهات التي تميل أكثر للتزييف؟ الجواب هو، ان لهذه الأحزاب أماكن اقتراع منفصلة عن سائر المجتمع الإسرائيلي، وبالتالي يتيح لهم هذا الواقع التزييف بعيدا عن كل عين مراقبة خارجية. يسكن العرب في بلدات لا يقطنها اليهود، وبالتالي من السهل ان يزيّفون في هذه البلدات، خصوصا في القرى والمدن حيث تسيطر عليها العائلية «والحمولة» وهم من يقوم بالتزييف دون ان يقدر عربي واحد ان يمنع هذا. لليسار الإسرائيلي، أيضا، أماكن عيش مغلقة ومنفصلة وهي «الكيبوتسات»، حيث ان جميع سكان «الكيبوتس» يتشاطرون نفس الرؤية السياسية".
ويتابع: "لتلك الجهات التي ذكرناها أعلاه، سبب كافٍ للاعتراض على نصب كاميرات المراقبة والتي يمكنها ان تكشف الأفعال «داخل العائلة» المغلقة. يمكننا ان نتعلم عن مدى وحجم التزييفات التي أحدثت في الماضي من خلال ردود فعل الاحزاب العربية واليسار لنصب كاميرات المراقبة. على ضوء ردود الأفعال، يستحوذ الأمر، أكثر من قبل، نصب كاميرات مراقبة لعلها تقدر ان تمنع أكثر قدر ممكن من التزييفات".
الصحفي يورام اتنجر، حرض في مقال نشرته صحيفة "يسرائيل هيوم"، على التعليم الفلسطيني، وقال: "الإرهابيون الفلسطينيون هم، قبل كل شيء، خريجو جهاز التعليم الفلسطيني في الحضانات، والمدارس والمساجد. تحكم هذا الجهاز منظمة التحرير الفلسطينية التي تقوم بصقل رأي المجتمع الفلسطيني. تُلبس السلطة الفلسطينية هذه المبادئ والأفعال، قناع الخطابات اللطيفة والودودة لكي توهم إسرائيل والعالم الغربي بالسلام والتعايش. ولكن، التربية على الكراهية من جهة، والتعايش بسلام من جهة أخرى، هما نقيضان يظهران الخطأ بالنهج الذي يدّعي ان قيام الدولة الفلسطينية هو جزء من حل الصراع. يتجاهل هذا النهج الدور التي تمليه التربية بترسيخ العنف والإرهاب، كره إسرائيل، معاداة السامية ومعاداة الغرب. شرط التعايش بسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين هو نزع الكراهية من جذورها".
وأضاف: "يظهر بحث بروفيسور الداد بيردو من الجامعة العبرية، الذي يبحث جهاز التعليم الفلسطيني، وتيرة التطرّف المتصاعدة بكل ما يتعلق بتبجيل الإرهاب، التضحية بحياة الإنسان لأجل الإسلام وتقويض وجود إسرائيل. يصف الباحث أيضا تبجيل دلال المُغربي، والتي اشتركت بعملية شارع «طريق الشاطئ» عام 1978. ترى السلطة الفلسطينية بدلال المغربي رمزا للمنتحرين وتطلق مدارس على أسمها، مراكز شبابية، مراكز نسائية وميادين".
رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو كتب على "فيسبوك"، "طلبت إقامة حي جديد يحوي على 300 بيت في مستوطنة «دولف». سنعمّق جذورنا ونضرب أعداءنا. نستمر بتطوير وتعزيز الاستيطان".
وزير المواصلات بتسلئيل سموتريتش حرض في "فيسبوك"، "صواريخ في الجنوب، حزب الله من الشمال، إرهاب في يهودا والسامرة، ومحكمة العدل العليا تصوّب نحو العدو الخاطئ. جهاز قضاء متلبّك ويحتاج إلى إعادة ترتيب جذري. هذه هي المهمة الأكثر إلحاحا خلال الدورة البرلمانية القادمة. امنحونا القوة لنفعل ذلك. لن يفعل هذا أحد غيرنا".
نشرت الإذاعة والبث التلفزيوني الإسرائيلي "كان"، تقريرا للصحفي نوريت يوحنان، يتحدث عن شرعنة الجيش الإسرائيلي لنفسه اقتحام قرية كوبر والقرى المحيطة بها، في البحث وراء "منفذي العمليات ضد المستوطنين"، على حد تعبير المراسلة.
في التقرير، تتطرق المذيعة إلى الذرائع التي تدفع الجيش إلى القيام بذلك، مؤكدة أنّ سكان القرية "يمجدون منفذي العمليات" من خلال صور ورسومات "جرافيتي".
المراسلة، تستمع إلى رواية أهل البلدة، إلا أنه ومن خلال حديثها تجدها تقف إلى صف الجيش الإسرائيلي معللة لماذا لا ينعم السكان بالراحة في كوبر، ولماذا يتم اعتقال الشبان وما إلى ذلك.

بعد الضجة التي أثارها مقدم البرامج الإسرائيلي يارون لندن، حول وصف العرب بالوحوش، وبعد الضغط عليه لتقديم الاعتذار من خلال برنامجه، عاد إلى ادعاءاته بالبرنامج ذاته ليؤكد أن العربَ وحوش، وأنهم يهددون حضارتهم ووجودهم في البلاد، دون أي تردد منه في العودة على هذا الوصف خلال اللقاء معه، الذي صادف مساء اعتذاره.