التمادي بالاعتداءات ضد الأقصى والمسجد الإبراهيمي


جريدة القدس - حديث القدس/ بمناسبة «رأس السنة العبرية» إتسعت حلقات إقتحام المسجد الأقصى المبارك، وقام أكثر من ١٢٠ شخصا بذلك وبينهم مجموعة من كبار المسؤولين بالشرطة والمخابرات وعدد من المتدينين وهم يرتدون ما يسمونه «لباس الكهنوت» ويسيرون حفاة ويؤدون شعائر تلمودية في رحاب المسجد الأقصى المبارك وعند باب الرحمة، كما أن عددا منهم قام بممارسات إستفزازية واعتداءات ضد المصلين.
وتجيئ هذه الاقتحامات بعد دعوات ممن يسمون أنفسهم جماعات الهيكل وتجمع عند ساحة البراق وسط موجات من التحريض من عدد من الخامات المغرقين بالتطرف.
وفي الخليل قررت سلطات الاحتلال إغلاق المسجد الإبراهيمي لمدة يومين أمام المصلين المسلمين ومنعتهم من دخوله أو إقامة أية شعائر دينية بداخله، بينما سمحت لمجموعات من المستوطنين وغيرهم بإقامة صلواتهم في أرجائه ورحابه.
وتجيئ هذه الاقتحامات في الذكرى أل ١٩ لهبة المسجد الاقصى والقدس التي صادفت يوم أمس وانطلقت من الداخل الفلسطيني بشكل رئيسي واقيمت بالمناسبة عدة مسيرات في كثير من المواقع .
ويبدو أنهم في إسرائيل وقد أعماهم التطرف والغطرسة والشعور بالقوة، لا يتعظون ولا يحاولون أن يدركوا أن إستمرار الاستفزاز والاعتداءات لن يؤدي إلا إلى مزيد من الكراهية والتطرف والعنف، ولن يقود المنطقة إلا إلى عدم الاستقرار سواء طال الزمان أو قصر، وان هذه الممارسات ضد الأماكن الدينية المقدسة قد تشعل المنطقة رغم ما يبدو من ركود ولا مبالاة أحيانا من بعض الدول ، لان الشعوب هي التي ستتحرك ولن تسمح باستباحة المقدسات كما حدث في الانتفاضات المختلفة وفي هبة القدس والأقصى المباركتين.
إن شعوب المنطقة يبحثون عن السلام والتقدم الاقتصادي والمعيشي، ويجيئ شعبنا الذي يعاني من الاحتلال بكل ممارساته العدوانية، في المقدمة وهو يتطلع دائما نحو العدالة واستعادة الحقوق والعيش بسلام وتعاون، ولكن هذه الاستفزازات ستواصل زراعة روح التطرف والعداء وتقضي على مشاعر التفاهم شيئا فشيئا.
السؤال متى يستيقظون في إسرائيل أم أنهم سيواصلون اعتداءاتهم بدون تفكير ولا أي منطق سوى غطرسة القوة وجنون الشعور بالسيطرة.؟؟!