إضراب عام في المجتمع العربي، اليوم، احتجاجا على عجز الشرطة عن مكافحة العنف


أضواء على الصحافة الإسرائيلية 3 تشرين الأول 2019
وزارة الاعلام

إضراب عام في المجتمع العربي، اليوم، احتجاجا على عجز الشرطة عن مكافحة العنف

"هآرتس" أعلنت لجنة المتابعة العليا للجمهور العربي، الإضراب العام في الوسط العربي، اليوم (الخميس)، احتجاجًا على "عجز الشرطة عن مكافحة أعمال العنف في المجتمع العربي والقتل المزدوج في مجد الكروم." ورداً على خطوات الاحتجاج، أعلن وزير الأمن الداخلي، جلعاد أردان، أنه سيستجيب لطلب ممثلي القائمة المشتركة بعقد اجتماع معه، يوم الأحد، وكذلك سيعقد، اليوم، جلسة طارئة بمشاركة قيادة الشرطة. وأعلن أعضاء القائمة المشتركة أنهم سيغيبون عن حفل تدشين الكنيست ألـ 22، بعد ظهر اليوم الخميس.
وفي إطار الإضراب العام، سيتم إغلاق السلطات المحلية والمؤسسات التعليمية في جميع المناطق العربية. ودعت اللجنة أصحاب الأعمال وورش العمل إلى الالتزام بالقرار، وأعربت عن أملها في أن يستجيب العمال والموظفون أيضًا للنداء.
ويأتي هذا الإضراب في أعقاب قتل شقيقين في قرية مجد الكروم، أمس الأول، ومقتل 13 مواطنا عربيا، خلال الشهر الماضي، وارتفاع نسبة ضحايا العنف منذ بداية العام بـ 20% مقارنة بعام 2018.
وفقًا لرئيس القائمة المشتركة، أيمن عودة، فإن "الأجواء في صفوف الجمهور العربي متوترة للغاية على خلفية ازدياد أعمال القتل والعنف، وهناك شعور بالاشمئزاز والغضب بسبب عجز الشرطة". وقال إن "الاختبار يكمن في ممارسة الضغط على المؤسسة"، واقترح إغلاق طرق رئيسية في البلاد. وقال عضو الكنيست أحمد الطيبي إن القائمة المشتركة "ستغيب اليوم عن حفل افتتاح الكنيست، احتجاجًا على موجة القتل والعنف وتنفيذا لقرار لجنة المتابعة بالإضراب العام".
وقال رئيس لجنة المتابعة، محمد بركة، لصحيفة هآرتس إن إجراءات الاحتجاج مطلوبة "في ضوء غضب الجمهور العربي وفقدان الأمن الشخصي، الذي تتحمل مسؤوليته الشرطة، في المقام الأول". وقال بركة إن الخطوات الاحتجاجية ستشمل تنظيم مسيرات في البلدات العربية، اليوم، وفي تمام الساعة 4:30 مساءً، سيتم تنظيم اجتماع احتجاجي كبير في مجد الكروم على الطريق 85. بالإضافة إلى ذلك، ستنظم مظاهرات حاشدة يوم الجمعة على محاور الطرق الرئيسية، بالقرب من المجتمعات العربية في الجليل والمنطقة الوسطى، وخلال الأيام القليلة المقبلة سيتم تنظيم احتجاج أمام مكتب رئيس الوزراء. وقالت مصادر في لجنة المتابعة إن المسيرات المحلية قد تشمل إغلاق طرق رئيسية تعبيرا عن الغضب.
وجاء من مكتب الوزير أردان إنه سيجتمع مع أعضاء الكنيست عودة، الطيبي، منصور عباس، ومطانس شحادة لاطلاعهم على الإجراءات التي سيتم اتخاذها على الفور. وينوي أردان "عرض تدابير لنشر قوات في التجمعات العربية".
وقال أردان "إن حالة الجريمة والعنف في المجتمع العربي أمر لا يطاق للأسف والتعامل معه هو على رأس أولوياتنا. هذه حالة طارئة ويجب خوض حرب لا هوادة فيها ضدها، كما نحارب الإرهاب. المواطنون العرب في إسرائيل يعانون كثيرا وأحث القيادة العربية أيضًا على المشاركة الفعالة في الكفاح لكي نقود معًا التغيير التاريخي وتحقيق الأمن للمواطنين العرب في إسرائيل."
وجرت يوم الاثنين الماضي، مظاهرة ثالثة على التوالي في أم الفحم ضد العنف في المجتمع العربي، بمشاركة الآلاف. ونظم المتظاهرون مسيرة إلى مركز شرطة المدينة مطالبين بجمع السلاح غير القانوني من سكان المدينة، ومعالجة المشكلة. كما شارك مئات الأشخاص في مظاهرة نظمتها مجموعة من النساء في قرية عيلبون.
وأشار رئيس لجنة السلطات المحلية العربية، مضر يونس، إلى العنف الموجه ضد رؤساء السلطات المحلية العربية والمسؤولين المنتخبين، أيضًا. وأشار إلى الحادث الذي وقع أمس الأول، حين فتح مجهولون النار على سيارة رئيس مجلس قرية نحف، وقال: "لقد وصلنا إلى نقطة أصبح فيها الجميع مهددون ولست أعرف ما إذا كان يمكن للشرطة والدولة في دولة قانون تجاوز ذلك اليوم، مع 70 ضحية أو أكثر".
وشارك الآلاف، مساء أمس، في جنازة أحمد وخليل مناع، اللذين قتلا أمس الأول في مجد الكروم. وحضر الجنازة شخصيات عربية وأعضاء الكنيست العرب، الذين احتجوا على جرائم القتل العديدة التي وقعت في المجتمع العربي في الآونة الأخيرة. وبعد الجنازة وصل العشرات من الشباب إلى الميدان أمام مركز شرطة القرية ورددوا هتافات ضد عجزها عن مكافحة العنف والجريمة في المجتمع العربي.
وقال رئيس القائمة المشتركة عضو الكنيست أيمن عودة خلال الجنازة إن "الدم يتدفق في الشوارع على الرغم من أن الجميع يعرفون بالفعل ما هو الحل لوباء الجريمة: جمع الأسلحة ومحاربة منظمات الجريمة وإعداد برامج تعليمية". وأضاف أن "الجريمة ليست قضاء وقدر. يمكن إعادة الأمن إلى الشوارع والعيش في مجتمع بلا أسلحة – إنها مجرد مسألة قرار". وألقى إمام مجد الكروم، الشيخ محمد كيوان، خطبة قصيرة حث فيها الشباب على التخلي عن طريق العنف. وقال "هذه الآفة يمكن أن تقضي علينا جميعًا. عودوا إلى المنطق السليم وتبنوا طريق الاستقامة. كفي لإراقة الدماء".

للمزيد حمل المرفق 
للتحميل
mediafire
اضغط هنا