رأفت: كلنا فلسطينيون ويجب أن نكون متساويين


قام عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، الامين العام للاتحاد الديمقراطي فدا الرفيق صالح رأفت، على رأس وفد ضم عددا من أعضاء المكتب السياسي وكوادر وأعضاء "فدا"، بزيارة إلى ضريح القائد ياسر عرفات ووضعوا إكليلا من الزهور على الضريح وقرؤوا الفاتحة على روح الرمز (أبو عمار)؛ وذلك لمناسبة الذكرى الخامسة عشرة لاستشهاده.
وقال رأفت إن بنات وأبناء شعبنا الذين خرجوا اليوم، في داخل الوطن وخارجه، إحياء للذكرى الخامسة عشرة لاستشهاد القائد الرمز ياسر عرفات، يبعثون رسالة قوية للعالم أجمع، وخصوصا لما يسمى المجتمع الدولي وقواه الفاعلة سيما الإدارة الأمريكية، بأنهم موحدون خلف الثوابت التي كافح أبو عمار وقضى دفاعا عنها ومن أجل إرسائها، وبالتالي فقد أصبحت هذه الثوابت خطا أحمر ومحل إجماع وطني لا يجرؤ كائن من كان ولا يستطيع، وحتى لا يملك حق التنازل أو المساومة على أي بند من بنودها، وتتمثل بانسحاب إسرائيل الكامل من جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة في عدوان الرابع من حزيران عام 1967، وتجسيد حق شعبنا في إقامة دولته المستقلة وكاملة السيادة على كل هذه الأراضي بعاصمتها القدس الشرقية، وضمان عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وممتلكاتهم التي هجروا منها في نكبة عام 1948 وفقا للقرار الأممي 194.
وأضاف رأفت أن مسيرة ياسر عرفات حافلة بالدروس والعبر للكل الفلسطيني، أهمها روح العمل الوحدوي التي كانت على الدوام نهجه في التعامل مع كل الفصائل والقوى الفلسطينية، كما أرسى القائد الراحل مبدأ يعتبر حتى عنوانا يدرس في حقل علم السياسة على مستوى الإقليم، بل وفي العالم أجمع، هو مبدأ التوافق السياسي، فلا استثناء ولا إقصاء لأحد، وما يتم التوافق عليهم يجب على الجميع الالتزام به، وعلى الأقلية احترام رأي الغالبية.
وأكد الأمين العام لـ "فدا" أننا أحوج ما نكون اليوم لاستلهام الدروس والعبر التي أرساها الراحل ياسر عرفات وفي مقدمتها التمسك بالوحدة الوطنية ضمانتنا الوحيدة للانتصار، وعليه فإن الوفاء لروح القائد الرمز أبي عمار يتطلب من الكل الفلسطيني العمل العاجل لإنهاء الانقسام الذي يعرفه الجميع واكتوى بنيرانه، ونرى في "فدا" أنه، وإضافة لتنفيذ الاتفاقيات الموقعة بالخصوص، فإن إجراء الانتخابات، التشريعية والرئاسية، وللمجلس الوطني كذلك، يعتبر مدخلا أساسيا لاستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية وتجديد النظام السياسي الفلسطيني، وعلى كل القوى والفصائل ومؤسسات المجتمع المدني والأهلي العمل من أجل عقد هذه الانتخابات وإنجاحها، وحتى يتم ذلك يجب الابتعاد عن كل ما يوتر الأجواء الداخلية الفلسطينية، خصوصا الكف عن خطابات التحريض والتخوين ولغة الاتهامات المتبادلة؛ فكلنا فلسطينيون ويجب أن نكون متساويين تحت علم فلسطين الذي قاتل ياسر عرفات من أجل رفعه فوق مآذن القدس وكنائسها.