لا بد من خطوات عملية لمواجهة مؤامرات التصفية

جريدة القدس - حديث القدس/ من الواضح تماما للقاصي والداني ان قضية شعبنا الوطنية تمر بأصعب وأدق مراحلها، جراء ما تحيكه ضدها إدارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب المتصهينة والمتحالفة مع الحركة الصهيونية، واضعة نفسها في خدمة المخططات التصفوية، وتنفيذ ما تريده دولة وحكومة الاحتلال الاكثر يمينية وعنصرية وتطرفا وغطرسة.
والمؤامرات التصفوية الصهيواميركية جاءت بصورة مسلسل من القرارات والاعلانات والاجراءات والتي كان آخرها اعلان وزير خارجية ترامب المتصهين من ان المستوطنات لا تتعارض مع القانون الدولي، وكأن امريكا هي التي تحدد ما يتعارض وما لا يتعارض وتنصب نفسها فوق القانون وتعبث بالمنطقة. بل وبالعالم بأسره الامر الذي ينذر بعودة شريعة الغاب، خاصة في ضوء عدم تحرك العالم بصورة جدية لمواجهة ما تقوم به ادارة الرئيس ترامب والحركة الصهيونية ووليدتها دولة الاحتلال وتحول المجتمع الاسرائيلي الى مجتمع يميني وعنصري ومتطرف بل ودموي ايضا.
وأمام الوضع الدولي عامة والوضع العربي والاسلامي خاصة، حيث يقتصر الرد على ما تقوم به دولة الاحتلال وادارة الرئيس ترامب، على بيانات الشجب والاستنكار والرفض .
ولمواجهة هذه المؤامرات التصفوية والتي تأتي كما ذكرنا سابقا على صورة مسلسل وحلقات تتبعها حلقات اخرى. فلا بد من اتخاذ عدة اجراءات وخطوات على الصعيد الفلسطيني، لان المؤامرات تستهدفه وتستهدف قضيته بالدرجة الاولى ومن ثم تقسيم المقسم من العالم العربي والاسلامي.
وأولى هذه الخطوات هو توسيع المقاومة الشعبية في كل مكان من الاراضي الفلسطينية المحتلة، لان هذه المقاومة الشعبية،هي المتاحة حاليا في ظل الظروف المجافية على الصعيدين العربي والاسلامي وكذلك على الصعيد الدولي.
فالمقاومة الشعبية وتوسيعها هي السلاح الذي يمكنه مع اسلحة اخرى جماهيرية الحيلولة دون مواصلة دولة الاحتلال وقطعان المستوطنين مواصلة اعتداءاتهم على الاراضي والممتلكات الفلسطينية.
وهناك ايضا ضرورة لاعادة احياء لجان الحراسة الليلية ، لمواجهة اعتداءات قطعان المستوطنين الذين يعيثون فسادا في الاراضي الفلسطينية ويعتدون على المواطنين ويحرقون ويقطعون الاشجار ويسرقون محاصيل الارض وخاصة محصول الزيتون في هذه الايام.
وهناك ايضا الكثير من الخطوات التي يمكنها صد الاعتداءات، وجعل قطعان المستوطنين وجنود الاحتلال الذين يحرسونهم يفكروا الف مرة قبل اقدامهم على اعتداءاتهم وعربداتهم والتي كانت واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار يوم امس الاول عندما استباحت قطعان المستوطنين وجنود الاحتلال مدينة الخليل واغلقوا محيط الحرم الابراهيمي ومنعوا المواطنين والمصلين من الوصول اليه واعتدوا على المواطنين بينهم طفل صغير وعربدوا في الشوارع.
وهناك ايضا سلاح المقاطعة اي مقاطعة البضائع الاسرائيلية التي لها بديل محلي وتشجيع المنتج المحلي على حساب المنتج الاحتلالي خاصة الذي تنتجه المستوطنات المقامة على الارض الفلسطينية عنوة وبالقوة العسكرية.

وجميع هذه الخطوات والاجراءات الواجب اتخاذها، لا يمكنها ان تؤتي ثمارها، بصورة جدية إلا عندما يشعر الجميع ويعمل بجدية ووفق خطوات مدروسة من أجل انهاء الانقسام البغيض الذي ساهم في تراجع قضية شعبنا على كافة الاصعدة الاقليمية والعالمية.