فدا يدين بأشد العبارات وقف عرض فني في جامعة النجاح ويعتبره اعتداء صارخا على الثقافة والفن والحريات العامة والخاصة

أدان الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" بأشد العبارات التدخل الفظ من جانب إدارة جامعة النجاح ممثلة بعميد كلية الفنون فيها غاوي غاوي والذي تدخل شخصيا وقام بايقاف عرض كانت تقدمه الفنانة عشتار معلم من مسرح عشتار خلال الحفل الختامي للحملة المشتركة "كلنا ضد العنف" والذي استضافه مسرح تركي بن عبد العزيز في الجامعة.
وأكد الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" أن ما جرى يمثل اعتداء صارخا على الثقافة والفن والحريات العامة والخاصة، فضلا عن كونه اعتداء يمس بمكانة ودور جامعة النجاح نفسها وزميلاتها الأخريات من مؤسسات التعليم العالي بوصفها فضاء عاما لنشر التنوير والفكر الحر والتقدمي في المجتمع الفلسطيني.
ونوه الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" أن الاعتداء يمس بالمرأة ومكانتها وحقوقها وكيانها المعنوي والنفسي، ومن قام به يحاول تخويف المرأة والتغول عليها والسطو على دورها والمنجزات والمكتسبات التي حققتها، خاصة وأنه طال إمرأة هي الفنانة عشتار معلم وجرى في حفل أقيم تحديدا في إطار الاحتفال باختتام حملة 16 يوم من مناهضة العنف ضد المرأة.
ورفض الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" رفضا قاطعا المبررات التي ساقتها إدارة جامعة النجاح ممثلة بالسيد غاوي ومحاولة تبرير وقف العرض عبر التلطي خلف "سمعة الجامعة" والتذرع بأن العرض "يخالف العادات والتقاليد الفلسطينية"، وشدد على أن تلك الحجج ما هي إلا ذرائع واهية ومبررات بائسة تضرب في الصميم الدور التنويري الذي على جامعة النجاح خصوصا، والجامعات الفلسطينية عموما، القيام به، منوها إلى أن حرية الرأي والتعبير بأشكالها كافة مكفولة في وثيقة إعلان الاستقلال والقانون الأساسي الفلسطيني، وأنه ليس من حق كائن من كان تنصيب نفسه حاميا للذوق العام والأخلاق العامة فـ "لسنا في عصر محاكم التفتيش".
وطالب الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" كل الجهات ذات العلاقة، على المستويين الرسمي والأهلي، وفي المقدمة وزارات التعليم العالي والتربية والتعليم والثقافة وشؤون المرأة ودائرة التربية والتعليم في منظمة التحرير الفلسطينية واتحاد الجامعات الفلسطينية بإدانة ما جرى وتشكيل لجنة تحقيق ومعاقبة من قام بهذا الفعل المدان ومن أصدر الأوامر بارتكابه.
وحيا الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" كل من قام بإدانة ذلك العمل المشين، سواء كانوا أفرادا أو مؤسسات، ودعا إلى إعلاء الصوت عاليا ضد كل الممارسات التي تحاول المس بالمرأة ومكانتها أو انتهاك الحريات العامة أو الخاصة للمواطنين بصرف النظر عن الجنس أو الانتماء السياسي أو المعتقد الفكري.