«وفا» ترصد التحريض والعنصرية في وسائل الإعلام الإسرائيلية


رصدت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا"، التحريض والعنصرية في وســائل الإعلام الإسرائيلية، في الفترة ما بين 24-11-2019 وحتى 30-11-2019.
وتقدم "وفا" في تقريرها الـ(127) رصدا وتوثيقا للخطاب التحريضي والعنصري في الإعلام العبري المرئي، والمكتوب، والمسموع، وكذلك على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي لشخصيّات سياسيّة واعتباريّة في المجتمع الإسرائيليّ.
ويعرض التقرير جملة من المقالات الإخبارية التي تحمل تحريضا وعنصرية ضد الفلسطينيين بشكل عام، وجثامين الشهداء والأسير الشهيد سامي ابو دياك، بشكل خاص.
نشر موقع "يديعوت احرونوت" تقريرا محرضا على الأسير الشهيد سامي ابو دياك، مدعيا: "احتلت ثقة الجمهور بالجهاز القضائي مركز الجدلية الشعبية في الآونة الأخيرة. أثارت جملة صغيرة كتبها قاضي المحكمة العليا، نيل هندل، في ورقة حكمه، ضجة كبيرة. اختتم القاضي حكمه باعلانه مشاطرة مُصاب عائلة مخرب قام بقتل إسرائيلي، ومات هذا الاسبوع بعد صراعه مع مرض عُضال".
وأضاف التقرير: "من غير المنطقي ان يقوم القاضي بكتابة جملة كهذه. ليس على قاضي في دولة إسرائيل ان يعبّر عن آرائه في مثل تلك المواقف. هذا جنون. ان تأسف عن شخص قام بتنفيذ عملية قتل؟ أشعر انه يستهزئ بنا في وجهنا".
وكتب الصحفي مئير عوزئيلي في صحيفة معاريف، عن قرار الولايات المتحدة اعتبار المستوطنات في الضفة الغربية لا تتعارض مع القانون الدولي، قائلا: "أعلنت الولايات المتحدة بصوت مرتفع الحقيقة التي يعلمها كل من يطلب السلام: المستوطنات اليهودية في يهودا والسامرة لا تعارضن أي قانونٍ دولي، بل هي بالضبط ما نص عليه القانون الدولي منذ أيام وعد بلفور: أرض إسرائيل هي أرض الشعب اليهودي، وللشعب اليهودي حق العودة إلى أرضه التي لم ينسها على مدار أجيال. أرض الشعب اليهودي هي يهودا والسامرة بالضبط مثل الأرض بين مدينة "الخضيرا" و"جديرا".
وأضاف: "يوجد في العالم العربي وفي أماكن أخرى، من يحمل عدائية للشعب اليهودي وبالأخص للصهيونية، ولا يتقبل قانونية عودة هذا الشعب إلى هذه المناطق بالذات من أرض صهيون او أي منطقة أخرى من صهيون. أعلنت الولايات المتحدة الآن: هذا هراء. كله قانوني. فحصنا القانون الدولي جيدا، وليست هنالك أي مشكلة".
تعرّض عضو البرلمان عن القائمة المشتركة، أحمد الطيبي، إلى هجوم من قبل عشرات المتظاهرين ضدّه عند دخوله إلى استوديو برنامج "سبت ثقافة". في أعقاب هذا الهجوم، دعي إلى مقابلة مع الصحفية رينا متسلياح حيث تطرّقت الأخيرة إلى الهجوم بشكل يُشرعن الهجوم ويمنحه مصداقية.
ودار جدال حاد بين الطيبي ومتسلياح في الاستوديو عندما طُرح السؤال عليه ما اذا كان يفهم لماذا ينادونه بداعم الإرهاب، تساءل الطيبي اذا كانت رينا تشرعن الهجوم عليه، وأجاب: "اذا قمت بمقابلة امرأة اغتصبت، هل كنت ستُعقّبين على نمط لباسها؟" – رفضت رينا متسلياح هذه المقارنة وأجابته بنبرة حادة.
ادعت متسلياح معقّبة على مقارنة الطيبي: "من العار انك تقارن بين من يرفع شعار أمام وجهك وبين اغتصاب امرأة. أجاب الطيبي: "هل هذه مظاهرة؟ قاموا بمهاجمتي جسديا". ولكن أجابت رينا متسلياح: "هذه مظاهرة. لا تقارن هذا مع اغتصاب امرأة، هنالك حد".
ولكن، أصرّ عضو البرلمان طيبي على المقارنة بين الموضوعين، وأضاف: "انت تقومين بشرعنة الهجوم علي من خلال طرحك للسؤال. انت مذنبة. هذا ليس عار. هذه حقيقة".
كتب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، على موقعه الرسمي في فيسبوك، "اذا كان هنالك من يعتقد انه بإمكانه رفع رأسه بعد الآن في غزة – فهو يخطئ خطأ ذريعا. سنرد بكل قوة على كل هجوم ضدنا وسنستمر بالحفاظ على أمن إسرائيل على كل الجبهات".
وزيرة الثقافة والرياضة ميري ريجيف، قالت على "فيسبوك"، "المختلون العقليون الوحيدون الذين يعرّضون دولة إسرائيل للخطر، داعمي الإرهاب ولا يفوّتون أي فرصة لتبجيل الشهداء، هم أيمن عودة وأحمد طيبي".
كما حرضت قائلة: "لتعلم كل عائلة تبعث بابنها ليقتل اليهود، ان بيتها سيهدم. أبارك يد الجيش وقوات الأمن على عملها الليلة من هدم بيوت المخربين قاتلي دفير شورك، لتكن ذكراه خالدة، في شهر آب الأخير".
رئيسة حزب «اليمين الجديد» أييليت شاكيد، قالت على "فيسبوك"، إن اعلان وزير الخارجية الأميركي حول تغيير السياسة هو اعلان مُفرح، وهو يعكس الفهم الصحيح للقانون الدولي وللواقع السائد في المنطقة. عقدت محادثات كثيرة كوزيرة للقضاء مع شخصيات أمريكية ودولية مختلفة حول الحاجة لمنح شرح صحيح للقانون الدولي. شرح يعترف بحق الشعب اليهودي على أرضه. شرح يسمح لنا بمحاربة الإرهاب. هذا المعتقد هو مهم جدا، وعلينا ان نستمر وندفع به قدما. الآن، لدينا امكانية فريدة لفرض السيادة على غور الأردن. لن تكون لنا فرصة اخرى".
رئيس حزب «إسرائيل بيتنا» افيجدور ليبرمان، حرض على الشيخ رائد صلاح، قائلا: "أبارك المحكمة لقرارها إدانة رائد صلاح بتهمة التحريض للإرهاب. اتمنى ان يكون العقاب كالمثل. من رأى حضور أعضاء القائمة المشتركة للمحكمة ومظاهر دعمهم للارهابي، يفهم انهم طابور خامس ليس إلا".
السياسية علا عنات بيركو، قالت على "فيسبوك"، "أشعر بفرحة كل مرة أرى لافتة تشير إلى مكان «السفارة الأمريكية» داخل القدس العاصمة! القدس كانت وما تزال العاصمة الأبدية لشعب إسرائيل! ليس مكان طبيعي آخر لسفارة أكبر دولة ديمقراطية في العالم، إلا في القدس".
سفير إسرائيل في الأمم المتحدة داني دنون، حرض ضد الفلسطينيين، قائلا: "ما زالت أوروبا تخوض المعارك بدل الفلسطينيين. النقد الذي سمعناه اليوم في مجلس الأمن يُثبت مدى تدخل الأوروبيين. المستوطنات والمستوطنون في يهودا والسامرة لم ولن يكونوا عائقا للسلام، وقد أثبتت ذلك إسرائيل عدة مرات في الكلام والفعل. المعيقات الحقيقية هو التحريض الأرعن السائد في السلطة الفلسطينية وهوس المجتمع الدولي فرض على إسرائيل نتائج المباحثات التي لم تحدث بعد.