القدس ستظل صامدة رغم كل تحديات الاحتلال


جريدة القدس - حديث القدس/ منذ أن أعلن الاحتلال ضم القدس الشرقية واعتبارها جزءا من «العاصمة الأبدية»، لم تتوقف ممارسات التهويد أبداً، وسارعوا الى إقامة مجموعة كبيرة من المستوطنات في ضواحي المدينة المقدسة بالاضافة الى البناء الاستيطاني داخل القدس القديمة وهدم حارة المغاربة وكذلك الاستيلاء على العديد من المباني بذرائع مختلفة، كما ان اقتحاماتهم للحرم القدسي لا تتوقف وانما هي في تزايد مستمر وبمشاركة وزراء ومسؤولين كبار أحياناً، وقبل فترة قصيرة قرروا مبدئياً اقامة القطار الكهربائي فوق القدس القديمة بصورة خاصة.
وفي إطار حملة التهويد هذه فقد قاموا باغلاق عدد من مؤسسات القدس الوطنية ابتداء من بيت الشرق والغرفة التجارية سابقاً وانتهاء بمديرية التربية والتعليم حالياً، لانهم معنيون بتهويد التعليم كذلك وفرض المناهج الاسرائيلية والتنكر لكل ما هو فلسطيني ظناً منهم أنهم بذلك يستكملون غسل تفكير ووطنية الأجيال القادمة.
ومن المؤسسات الكبيرة الباقية بالقدس شركة الكهرباء التي تعاني من أزمة مالية خانقة وتهديدات اسرائيلية بالسيطرة عليها، ويوم الثلاثاء توصلت الشركة الى اتفاق مع وزارة المالية الفلسطينية يمهد لانهاء الازمة في مناطق امتياز الشركة، وابرز الملفات التي تم الاتفاق عليها دعم الوزارة للشركة بمبلغ ٤،٢ مليون شيكل شهرياً وتسديد الديون المتراكمة على المخيمات وهي حوالي ٢٨٠ مليون شيكل خلال ست سنوات.
ان هذا اتفاق ايجابي وهام نأمل ان يستمر تنفيذه بدون أية عراقيل، كما ان السلطة الوطنية مطالبة ايضاً بمساندة الشركة ضد الذين يتأخرون عن الدفع أو يسرقون التيار الكهربائي، لتعزيز صمودها وبقائها كمؤسسة وطنية هامة في قلب عاصمتنا الموعودة التي يهدد الاحتلال كل مؤسساتها.
ان القدس صامدة بأهلها، وقوية باستمرار وجودهم فيها وتكاثرهم وتطلعهم العميق والاصيل الى يوم تحررها والخلاص من الاحتلال بكل ممارساته، ومهما كثرت التحديات والمصاعب والعوائق الاحتلالية، فإن القدس بكل مقدساتها وفيها اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين وكنيسة القيامة ستظل فلسطينية عربية واسلامية وستتحرر سواء طال الزمان أو قصر ورغم كل الغطرسات واللجوء الى القوة الظالمة الاسرائيلية ...!!