2870 مستوطناً اقتحموا المسجد الأقصى المبارك وقوات الاحتلال تهدم 16 منشأة بالقدس

أفادت وزارة الاعلام في  تقريرها الصادر عن شهر ديسمبر 2019عن قيام قوات الاحتلال الاسرائيلي بهدم 16 منشأة فى القدس وضواحيها، وإقتحام 2870 مستوطناً للمسجد الأقصى المبارك خلال الشهر المنصرم، وأوضحت وحدة شؤون القدس بوزارة الإعلام فى تقريرها لشهر ديسمبر 2019 جملة من الإنتهاكات الإسرائيلية تمثلت فى اقتحامات المستوطنين اليومية للمسجد الأقصى المبارك والتهويد الديموغرافي والعمراني للقدس والإستهداف المباشر للمسجد الأقصى لتغيير الطابع الزماني والمكاني والتاريخي للمدينة المقدسة، وكذلك قيام حكومة دولة الإحتلال بتنفيذ المشاريع التهويدية بحفر الانفاق أسفل المسجد الاقصى، وإقامة المتاحف التوراتية والقبور الوهمية، وتنفيذ مشروع القطار الهوائي الذي سيغير الوجه الحضاري للقدس.
وسلط التقرير الضوء على سياسة الإحتلال فى هدم منازل ومنشآت المواطنين المقدسيين حيث هدم الإحتلال خلال شهر ديسمبر 2019 (16 منشأة سكنية منها الزراعية والتجارية فى القدس)، ولم يكتفِ الإحتلال بالإنتهاكات بحق الحجر والشجر بل صعّد من عدوانه وإعتقاله للمواطنين المقدسيين حيث سجلت بلدة العيسوية أعلى نسبة فى إعتقال مواطنيها والتضييق عليهم.

الاقتحامات اليومية للمسجد الأقصى المبارك :
يواصل الاحتلال استهداف المسجد الأقصى المبارك لا سيما مع حلول مواسم أعياد الاحتلال الذي شهد المسجد الأقصى اقتحامات كثيفة شارك فيها حاخامات يهود، بالتزامن مع فرض إجراءات أمنية مشددة، في البلدة القديمة، كذلك افتتاح الاحتلال شمعدانًا ضخمًا قرب أحد أبواب المسجد الأقصى المبارك.
كما تتابع أذرع الاحتلال اقتحامها للمسجد الأقصى بشكلٍ يوميّ، حيث بلغ أعداد المستوطنين المقتحمين للمسجد الأقصى المبارك خلال شهر ديسمبر 2019 (2870 مستوطناً) من بينهم جنود في جيش الاحتلال، وطلاب المعاهد التلمودية حاول عددٌ منهم أداء صلوات تلموديّة، وترافق ذلك فرض الاحتلال إجراءات مشددة في محيط المسجد الأقصى، ومنع المصلين المقدسيين من المكوث في مصلى باب الرحمة.
وفي سياق الاحتفال بعيد "الأنوار"، دشنت أذرع الاحتلال منارة خاصة بهذا العيد، على أن يضيئها يوميًا كبار حاخامات الاحتلال خلال أيام الاعياد، وأقيم "الشمعدان" قرب باب الأسباط في ساحة الغزالي، وشارك في إضاءته إلى جانب شخصيات الاحتلال والحاخامات السفير الأمريكي لدى دولة الاحتلال توماس فريدمان.

التهويد الديموغرافي والعمراني:
أقامت جمعيات استيطانية اسرائيلية فى 30/12  متحفاً توراتيا من ثلاثة طوابق بمساحة 1390 متر مربع في منطقة العين الفوقا بسلوان، التي لا تبعد سوى عشرات الامتار عن المسجد الاقصى المبارك من الناحية الجنوبية الغربية، ويأتي تشُييد المتحف ضمن مخطط كبير لتغيير الطابع التاريخي لمدينة القدس.
وفى نفس السياق كثفت قوات الاحتلال في العقد الاخير من تهويد المدينة المقدسة وتغيير معالمها وفرض وقائع مغايرة لهويتها الحقيقية من خلال حفر عشرات الانفاق والحفريات، منها 6 انفاق من مجمع عين سلوان التاريخي ووادي حلوة باتجاه البلدة القديمة والمسجد الاقصى المبارك، واقامت ثلاثة متاحف توراتية ، و عدة حدائق وقبور وهمية.
كما وتعمل على اقامة مشاريع تهويدية اخرى، منها القطار الهوائي الذي سيغير الوجه الحضاري للبلدة القديمة ويحجب الرؤيا عن المسجد الاقصى المبارك، وكذلك مشروع "كيدم" في منطقة وادي حلوة وباب المغاربة لتغيير المشهد التاريخي وطمس معالم المدينة العربية الاسلامية والمسيحية ، ويتابع الاحتلال هدمه منازل الفلسطينيين ومنشآتهم.
وفي سياق آخر من التهويد، كشفت مصادر مقدسية في 19/12 أن سلطات الاحتلال تسعى إلى إقامة مقبرة يهوديّة جديدة على جبل الزيتون، إذ رصدت 90 مليون دولار أمريكي لإقامة هذه المقبرة، التي ستضم 8 آلاف قبر، وقد أغلق الاحتلال الشارع الرئيس الذي يمر في المقبرة القديمة في جبل الزيتون حتى منطقة عين سلوان، وصادر الأراضي بالمنطقة لمصلحة إقامة المقبرة الجديدة، ولا يقف خطر المقبرة على أراضي الفلسطينيين في المنطقة فقط، بل تمتد ليؤثر في مجمل المدينة المحتلة، إذ ستغلق أفق الأقصى وستغير المنظر الحضاري للمدينة.
وفي 19/12 كشف تقرير قدم أمام مجلس الأمن أن الاحتلال خطط وصادق على بناء نحو 10 آلاف وحدة استيطانية، ويأتي التقرير في سياق تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2334، الذي ينص على عدم شرعية المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي المحتلة بما فيها الشطر الشرقي من القدس المحتلة.

هدم منازل المقدسيين وترحيلهم :
على صعيد الهدم، شرع الاحتلال فى 23/12 بهدم منزلٍ قيد الانشاء مكونا من طابقين في بلدة العيسوية بالقدس المحتلة، تبلغ مساحة كل منهما 200 متر مربع، مملوكا للمقدسي جمال عطا عليان والذي كان مقررا أن يقيم فيه وعائلته المكونة من 8 أفراد.
كما هدم الإحتلال فى نفس اليوم، منزلين سكنيين في "خلة عبد" من بلدة جبل المكبر جنوب القدس المحتلة تعود للمقدسي صلاح شقيرات ونجله منتصر، قبل أن تجبر قاطنيه على إخلائه بحجة عدم الترخيص.
وفى 22/12 تعرض اصحاب البيوت المهدمة في واد الحمص و صور باهر في القدس لأبشع عملية تطهير عرقي حيث أقدم الاحتلال وجرافاته ووحداته الخاصة وخبراء متفجرات وشرطة وخيالة على هدم البيوت في منطقة وادي الحمص و صور باهر الواقعة في المنطقتين (  AوB) الخاضعتين للسيطرة الفلسطينية الكاملة، وهذه الأبنية حاصلة على تراخيص من  وزارة  الحكم المحلي في بيت لحم.
وفى 18/12 هدمت قوات الاحتلال شقة سكنية و3 منشآت تجارية في بلدة شعفاط بمدينة القدس، بحجة البناء دون ترخيص.
وفى نفس اليوم هدم الاحتلال شقة سكنية فى العيسوية تعود للمواطن حاتم خليل حسن أبو ريالة، وهي قيد الإنشاء ، وفى بلدة شعفاط هدم الاحتلال مغسلة مؤلفة من 3 غرف زينكو للمواطن بشار بدر، ومغسلة ثانية للمواطن كمال أبو اسنينة وتم مصادرة "الكونتينر" وهدم الجدران من الزينكو، كما قام المواطن ناصر زعاترة بهدمه منزله في جبل المكبر، بيده، بقرار من  الاحتلال ، كان يعيش فيه 6 أفراد.
وفى 10/12 أجبر الاحتلال المواطن المقدسي علي جعابيص على هدم منزله المكون من غرفة خشبية تقدر مساحتها بـ 70 مترا مربعا، بحجة عدم وجود تراخيص.
وفى 4/12 هدم الاحتلال مسكنين وبركسا زراعيا في تجمع أبو النوار وتجمع واد أبو هندي جنوب شرق القدس بحجة عدم وجود تراخيص.

وفى 3/12 أجبرت قوات الاحتلال عائلة المواطن المقدسي منذر فايز الكسواني، على هدم  منزلها في منطقة السويح بحي رأس العامود ببلدة سلوان جنوب الأقصى .
وفى نفس السياق قال الناطق باسم منظمة "بتسليم" الحقوقية كريم جبران، إن بلدية الاحتلال صعدت من سياسة هدم المنازل، وتمتنع عن إقرار الخرائط الهيكلية للمقدسيين، إذ بلغ عدد المنازل التي هدمتها منذُ بداية العام الجاري وحتى نهاية تشرين الأول/ أكتوبر الماضي 165 منزلا.
وأضاف أن بلدية الاحتلال تفرض غرامات كبيرة على أصحاب المنازل لتحميلهم تكاليف الهدم، وفرض وإجبار المقدسين على هدم منازلهم بأيديهم، فمن بين 165 حالة هدم لهذا العام، هناك 40 منها قام أصحاب المنزل بهدمها بأنفسهم تجنبا لتحمل فاتورة تكاليف الهدم الكبيرة التي يفرضها الاحتلال.
وأشار إلى ان الاحتلال ألغى جميع المخططات الهيكلية الأردنية القديمة، واستولى على الكثير من الأراضي، كما أعلن معظم المساحات غير المبنية كمناطق خضراء، ومحميات طبيعية ومناطق أثرية، وغيرها من التسميات التي تبناها وبموجبها حرم الكثير من الفلسطينيين من أراضيهم.
كما يمنع الاحتلال موظفي لجنة إعمار المسجد الأقصى المبارك التابعة لدائرة الأوقاف الإسلامية من أعمال الترميم داخل قبة الصخرة.

الإعتقالات والإبعاد عن المسجد الأقصى المبارك:
صعَدت قوات الاحتلال من حملتها العدوانية بحق المقدسيين فى بلدة العيسوية التى كانت أكثر المدن والبلدات المقدسية استهدافاً من قبل قوات الاحتلال، فسجلت أعلى نسبة من الاقتحامات والإعتقالات اليومية بحق سكانها، كما تمادت قوات الاحتلال بشن حملات إبعاد المصليين والمرابطين والحراس عن المسجد الأقصى المبارك لفترات زمنية تمتد من 10 الى 20 يوماً.