Adbox

أضواء على الصحافة الإسرائيلية 19 شباط 2020
وزارة الاعلام:
إسرائيل تدفع خطة لبناء حي يهودي في القدس الشرقية على أرض خصصتها خطة ترامب للفلسطينيين

"هآرتس" تروج وزارة الإسكان لإقامة حي ضخم لليهود في شمال شرق القدس، في منطقة تقيم فيها حوالي 15 عائلة فلسطينية. ومن المخطط بناء الحي على أرض مصممة لتصبح منطقة سياحية للفلسطينيين بموجب خطة السلام التي وضعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ومنذ حوالي عشرة أيام، فتحت وزارة الإسكان ملف تخطيط لبناء الحي، وهي مرحلة أولية، ومن المتوقع أن تخضع لكثير من الإجراءات. ووفقًا للخطة، سيتم بناء الحي في الطرف الشمالي من القدس، في منطقة مطار عطاروت القديم، وسيصل حتى الجدار الفاصل. ومن المفترض أن يفصل الجدار بين الحي الجديد والحي الفلسطيني كفر عقب، الذي يقع ضمن منطقة نفوذ بلدية القدس، ولكن خارج الجدار.
تمتد الخطة على مساحة 1،243 دونم، وهي تهدف إلى بناء ما بين 6،900 و9000 وحدة سكنية، ومناطق تجارية تمتد على مساحة 300.000 متر مربع، بالإضافة إلى 45000 متر مربع ستخصص للعمل، وبناء فندق، وخزان مياه وغير ذلك. ويذكر أن أصحاب الأرض هم الدولة والصندوق القومي والعديد من الأفراد، معظمهم من الفلسطينيين. وفقًا لوثائق الخطة، تخطط الدولة لإعادة توزيع تركيبة ملكية الأرض دون موافقة المالكين من أجل إنشاء الحي.
ولا تنص الخطة صراحةً على نوعية السكان المقصود توطينهم هناك، لكنها تتضمن إنشاء معابد وبرك طهارة (للمتدينين). ويشار إلى إسرائيل أن لم تخطط أو تبني حيًا في المدينة للفلسطينيين منذ عام 1967. وفي الماضي، طُرحت فكرة لإنشاء حي في عطاروت للجمهور الحريدي، لكن الحريديين رفضوه بسبب المسافة البعيدة بينه وبين الأحياء اليهودية الأخرى، وموقعه بين الجدار الفاصل ومنطقة عطاروت الصناعية. وكانت آخر مرة أنشأت فيها إسرائيل حيًا يهوديًا في القدس الشرقية منذ حوالي 20 عامًا حين أقامت حي هار حوما (على جبل أبو غنيم).
وفقًا لخطة ترامب، يمكن لدولة فلسطين إنشاء منطقة سياحية في عطاروت "في مكان يتم الاتفاق عليه بين الجانبين". وتنص الخطة على أن هذه المنطقة تهدف إلى "دعم السياحة الإسلامية إلى القدس والأماكن المقدسة" وستشمل فنادق ومتاجر ومنظومة مواصلات عامة وبنية تحتية للسياحة. ولا تشير خطة السلام إلى موقع محدد لإقامة المنطقة السياحية الخاصة، لكن الحي الجديد الذي تخططه إسرائيل، يغطي جميع المساحة الشاغرة المتبقية في عطاروت بين المنطقة الصناعية والجدار الفاصل.
وقال أفيف تتارسكي، الباحث في جمعية "مدينة الشعوب"، معقبا: "كلما اقترب موعد الانتخابات، يدفع نتنياهو المزيد من الخطوات غير المسؤولة. بناء حي ضخم عبر الخط الأخضر هو محاولة لفرض حقائق على الأرض لا رجعة فيها. الوضع الذي يمكن فيه لإسرائيل عمل ما تشاء لن يستمر إلى البد. عاجلاً أم آجلاً، ستدرك إسرائيل والفلسطينيون أن مصلحتنا جميعا تكم في اتفاق يشمل إقامة عاصمتين في القدس. في إفشاله لمثل هذا الخيار بواسطة خطوات مثل بناء أحياء ضخمة، يضر نتنياهو بالقدس وسكانها".
كما انتقدت حركة "السلام الآن" دفع الخطة، وقالت: "يريد نتنياهو توجيه ضربة قاتلة أخرى إلى حل الدولتين للشعبين. الحي المخطط له يدق إسفيناً في قلب التواصل الحضري الفلسطيني القائم بين رام الله والقدس الشرقية، وبالتالي يمنع إقامة دولة فلسطينية تكون عاصمتها القدس الشرقية".

أحدث أقدم