بيان صادر عن اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية


عقدت  اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية اليوم الأربعاء  اجتماعا بحثت فيه آخر المستجدات السياسية وقضايا الوضع الداخلي وخاصة في ظل تفشي وباء كورونا حول  العالم، وما تم اتخاذه من إجراءات لمواجهة ذلك ، وخاصة في أراضي دولة فلسطين، وإعلان السيد الرئيس محمود عباس حالة الطوارئ ، والإجراءات المتخذة في كافة المحافظات الفلسطينية للحفاظ على حياة أبناء شعبنا، الأمر الذي يتطلب التحلي بأعلى درجات الالتزام بالقرارات الصادرة من الرئاسة والحكومة الفلسطينية وجهات الاختصاص، من أجل تجاوز ذلك ، مع أهمية التكافل والتعاضد بين أبناء شعبنا، والالتزام بالحفاظ على توفير كل مقومات الصمود وعدم استغلال هذا الظرف وخاصة الالتزام بالأسعار وعدم الاحتكار من قبل التجار، والتنسيق من أجل مؤازرة الفقراء والمرضى من أبناء شعبنا.
وأكدت اللجنة التنفيذية في متابعتها للملف السياسي أهمية تظافر كل الجهود على المستوى الإقليمي والدولي من أجل إطلاق سراح الأسرى والمعتقلين الأبطال الرازحين في زنازين الاحتلال ، وخاصة المرضى والأطفال والنساء، وفي ظل قرار الأسرى إرجاع وجبات الطعام وإغلاق الأقسام يومي الجمعة والسبت القادمين،  كخطوة تحذيرية أولية، رفضاً لإجراءات سلطات الاحتلال بسحب العديد من الأصناف وخاصة مواد التعقيم والتنظيف، الأمر الذي يتطلب من منظمة الصليب الأحمر الدولي ومنظمة الصحة العالمية مواصلة الجهود الحثيثة من أجل إطلاق سراح الأسرى ، وتجنيبهم هذا الوباء ،في ظل الاكتظاظ وعدم الرعاية الصحية في الزنازين .
كما ثمنت اللجنة التنفيذية الجهود التي تبذلها اللجنة الوطنية العليا لمتابعة المحكمة الجنائية الدولية فيما يتعلق باتخاذ الإجراءات الكفيلة لمحاكمة مجرمي الاحتلال أمام المحكمة الجنائية الدولية ، حيث تقدمت وزارة الخارجية نيابة عن دولة فلسطين بمرافعة خطية للدائرة التمهيدية الأولى للمحكمة،  مؤكدة للمحكمة وللمدعية العامة الولاية الإقليمية وفق ميثاق روما ، للنظر في الجرائم الواقعة ضمن اختصاصها ، وخاصة جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبت في دولة فلسطين ( الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية و قطاع غزة).
ورفضت اللجنة التنفيذية استغلال وباء كورونا من قبل حكومة الاحتلال لتنفيذ المزيد من التصعيد الإجرامي الهادف لمزيد من العطاءات الاستيطانية للاستمرار في البناء والتوسع الاستعماري ، وفتح شهية الاحتلال لمزيد من الضم والتهويد،  بالتزامن مع جرائم قطعان المستوطنين والذين يعيثون فساداً واعتداءً ضد أبناء شعبنا من خلال قطع الأشجار والاعتداء على البيوت والسيارات في الشوارع والبدء في شق طرق للمستوطنين تحديداً كما يجري الآن بين قرية زعترة وحوارة ، لاستخدام المستوطنين الأمر الذي يحاول ترسيم البانتوستانات والمعازل لأبناء شعبنا،  معتقدين أنه يمكن الاستفادة باستغلال هذا الوضع القائم لتمرير ما يسمى صفقة القرن الأمريكية المشؤومة والمرفوضة من كل أبناء شعبنا في الوطن وفي كل مخيمات الشتات وأينما تواجد شعبنا الفلسطيني.
كما أكدت اللجنة التنفيذية على رفضها تكثيف الاقتحامات المتواصلة لقطعان المستوطنين الإسرائيليين للمسجد الأقصى المبارك،  بحماية جنود الاحتلال والقيام بالحفريات في القصور الأموية ...  وإقامة سقالات البناء على جدران المتحف الإسلامي، كما رفضت الاعتقالات والاستدعاءات التي تجري في المدينة المقدسة،  والتضييق على أبناء شعبنا ، محذرة من اهمال الاحتلال ومنعه عملية التعقيم الذي يقوم بها المتطوعون من أبناء شعبنا لمواجهة الوباء بالتزامن مع هدم البيوت والبناء والتوسع الاستيطاني الاستعماري داخل عاصمة دولة فلسطين المحتلة .
ورحبت اللجنة التنفيذية برسالة أعضاء الكونغرس الأمريكي الأربعة والستون والموجهة لوزير الخارجية الأمريكي ، بدعوة الإدارة الأمريكية لرفض هدم بيوت الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس،  كما جرى ويجري في واد الحمص وجبل المكبر وسلوان وكل الأراضي في الضفة الفلسطينية ، محذرة من مغبة هدم التجمعات السكانية ونقل السكان منها،  وهذا يشكل حسب القانون الدولي جرائم حرب، الأمر الذي يتطلب من المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية الوقوف أمام ذلك بوقف هذه الجرائم المتصاعدة ضد شعبنا والتأكيد على الالتزام بتنفيذ قرارات القانون الدولي والشرعية الدولية، بما فيها أهمية الاعتراف بدولة فلسطين من قبل الدول التي أبدت استعداداها لهذا الاعتراف الهام  في هذه الظرف،  تحديداً ، التي تحاول فيه الإدارة الأمريكية فرض شريعة الغاب بديلاً عن قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي .
وتنظر اللجنة بأهمية بالغة لاستمرار وكالة غوث وتشغيل اللاجئين للقيام بدورها في مواكبة مخيمات شعبنا في مناطق عملها ، وتوفير الإمكانيات لتعزيز صمود المخيمات،  والنهوض بأوضاعها على كل المستويات ، ورفض الدعوات العنصرية المشبوهة المطالبة بعزل المخيمات.
ونعت اللجنة التنفيذية فقيد فلسطين المناضل الوطني الكبير الطيب عبد الرحيم عضو اللجنة المركزية لحركة  فتح ، أمين عام الرئاسة وعضو المجلس المركزي لمنظمة التحرير،  والفقيد المرحوم الفريق الركن  عبد الرزاق اليحيى عضو اللجنة التنفيذية السابق ، اللذان جسدا حضوراً نضاليا مميزاً منذ انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة وفي إطار م.ت.ف الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني المناضل موجهين أحر التعازي إلى أبناء امتنا العربية والإسلامية وأحرار العالم والى الرئيس أبو مازن ورفاقه وإخوانه في حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية مؤكدين أن الوفاء لهذه القامات الكبيرة هو المضي على درب شهداء وأسرى وجرحى شعبنا المناضل بالتمسك بالحقوق والثوابت والوحدة والمقاومة، من أجل إنهاء الاحتلال وضمان حق عود اللاجئين وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس .