نتنياهو يستغل كورونا لتمرير مخططاته

جريدة القدس - حديث القدس/ بات من الواضح وضوح الشمس ان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو يستغل فيروس كورونا وتصدر اخباره وسرعة انتشاره، وهلع العالم منه، من اجل تحقيق عدة اهداف من وراء انشغال العالم بهذا الفيروس، ومحاولات ايجاد مضادات له لمحاصرته والعمل على انحساره والقضاء عليه.
ومن ابرز هذه الاهداف التي يسعى نتنياهو لتحقيقها والعالم منشغل بهذا الفيروس، هو تمرير المزيد من خطة ترامب التصفوية والمسماه زورا وبهتانا صفقة القرن لما يسميه السلام في الشرق الاوسط وانهاء الصراع الفلسطيني العربي - الاسرائيلي.
فها هو ومعه العديد من المسؤولين والمستوطنين يعملون وباقصى سرعة من اجل تهويد القدس، ومحاولات بناء الهيكل المزعوم بجانب قبة الصخرة المشرفة، الى جانب بناء آلاف الوحدات السكنية الاستيطانية في منطقة القدس، في محاولة لتقليص نسبة المقدسيين في المدينة لصالح المستوطنين وغيرها من الاجراءات الاخرى في القدس الشرقية.
كما ان نتنياهو اوعز ويوعز ببناء آلاف الوحدات الاستيطانية في بقية ارجاء الضفة الغربية، ومصادرة المزيد من الاراضي لاقامة المزيد من المستوطنات عليهاالى جانب ما يقوم به المستوطنون من محاولات للاستيلاء على اراضي المواطنين ومن ابرزها محاولاتهم الاستيلاء على جبل العرمة في بلدة بيتا بدعم من قوات الاحتلال واستشهاد الطفل حمايل اثناء تصدي اهالي البلدة للمستوطنين وقوات جيش الاحتلال المساندة لهم.
وهناك ايضا هدف آخر لنتنياهو وهو استغلال انشغال العالم بما في ذلك دولة الاحتلال، لاطالة امد بقائه في الحكم، خاصة وان الانتخابات الاسرائيلية التي جرت في الثاني من الشهر الجاري لم تمكنه من تشكيل حكومة رغم التفاف جميع قوى اليمين الاسرائيلي المتطرفة والعنصرية حوله، وهو ما دعاه يوم الخميس الماضي الى الدعوة لتشكيل حكومة طوارىء من الاحزاب الصهيونية، واستثناء القائمة المشتركة لانها تمثل فلسطينيي الداخل، وهو ما ينم عن عنصرية .
ويعتقد نتنياهو بان تشكيل حكومة الطوارىء بسبب فيروس كورونا ستجعله يبقى في الحكم لحين القضاء على هذا الفيروس الذي لم تستطع دول العالم ايجاد مضاد له حتى الان.
وهنا ايضا هدف آخر لنتنياهو هو تأجيل تقديمه للمحاكمة بتهم الفساد الموجهة له. والتي قد تدخله السجن كسابقيه من قادة دولة الاحتلال الذين سجنوا بتهم الفساد والرشاوي.
فمن خلال فيروس كورونا وتعطيل جزء كبير من مؤسسات دولة الاحتلال، وبقائه في منصبه يضمن عدم تقديمه للمحاكمة في هذه الفترة، وهو ما كان يسعى اليه قبل ظهور فيروس كورونا، إلا انه تم رفض طلبه تأجيل تقديم لائحة الاتهام ضده، الامر الذي كان سيؤدي الى محاكمته، وربما سجنه.
وامام ذلك فان على الجانب الفلسطيني العمل على ابراز الانتهاكات الاسرائيلية امام العالم، للحيلولة دون تحقيق نتنياهو هدفه في الضم والتوسع والتهويد.

فنتنياهو يستغل بصورة بشعة انشغال العالم بفيروس كورونا لتحقيق اهدافه الشخصية والتصفوية والعنصرية.