رسالة من الرفيق صالح رأفت الأمين العام للاتحاد الديمقراطي الفلسطيني «فدا» للرفيقات والرفاق الممثلين للحزب في لجان الطوارئ


الرفيقات.. الرفاق.. ممثلي حزبنا في لجان الطوارئ
أتوجه إليكم بالتحية والتقدير على الجهد الذي بذلتموه والمبادرات التي أطلقتموها لمواجهة وباء الكورونا في بلادنا فلسطين وفي مختلف أماكن تواجد شعبنا، بما في ذلك في مخيمات اللجوء والشتات في دول الطوق، وفي أوساط أبناء شعبنا في دول المهجر على امتداد المعمورة.
إن انتشار هذا الوباء يتم بشكل أساسي عبر المخالطة ما يجعل منه تهديدا داهما في حال استفحال انتشاره، الأمر الذي استدعى من الحكومة الفلسطينية وغيرها من حكومات العالم اتخاذ إجراءات هدفها حماية أرواح الناس ما تسبب بتعطيل الحركة وشل معظم مرافق الحياة.
لقد كنتم بحجم التحدي الذي فرضته هذه الظروف وقمتم من اللحظة الأولى لانتشار هذا الوباء واتخاذ تلك الاجراءات بتشكيل لجان طوارئ أو الانضمام إلى لجان طوارئ جرى تشكيلها، وكان هدفكم الأول المساهمة في تطبيق اجراءات الوقاية التي اتخذتها السلطات المسؤولة لحماية الناس ومنع اصابتهم بالمرض، وثانيا مواجهة الظروف التي نشأت عن تعطل مرافق الحياة وتضرر قطاعات واسعة من المواطنين بسبب ذلك، وفي المقدمة الفقراء والمهمشين وعمال المياومة والمهمشين.
إن لجان الطوارئ فكرة غاية في النبل وعملا وطنيا غاية في الرقي وهي تقع في صلب برامج العمل التي حددها حزبنا من أجل الانخراط في أوساط الجماهير وخدمتهم وحل مشاكلهم والعمل على رفع مستوى وعيهم والنهوض بأوضاعهم، إن كان على المستوى الصحي لحمايتهم من المرض، أو على المستوى النضالي لإبقاء جذوة الشعور الوطني متقدة في نفوسهم، أو على المستوى الثقافي لإبقاء طلبة المدارس والجامعات على صلة بمناهجهم الدراسية بعد تعطيل المدارس والجامعات، وكذلك على مستويات أخرى لا يتسع المجال لتفصيلها هنا، وأظن أنكم أنتم، العاملون في الميدان، الأقدر على تحديدها.
إن المعطيات التي لا تخفى عليكم، سواء في بلادنا فلسطين، أو في غير بلد من بلدان العالم التي يتواجد فيها شعبنا، تشير إلى أن الظروف الراهنة، والتي يستمر فيها تعطل معظم مرافق الحياة، مرشحة للاستمرار حتى إشعار آخر، وهذا يفرض عليكم، رفيقاتنا ورفاقنا، ممثلي حزبنا في لجان الطوارئ، العمل على تنظيم ودمقرطة وتوسيع مجالات عمل هذه اللجان، وأدعوكم، أينما كنتم، سواء في الوطن أو في مخيمات اللجوء والشتات أو في بلدان المهجر، من أجل أن تكونوا فاعلين ومبادرين لاتخاذ الاجراءات التالية:
أولا- إشراك أكبر قدر من الرفاق والرفيقات في نشاطات لجان الطوارئ، وإن وجود ممثل واحد أو ممثلة واحدة لحزبنا في لجنة الطوارئ في هذه المنطقة أو تلك لا يعني أنه ليس هناك دور لأعضاء الحزب الآخرين في نفس المنطقة، بل عليهم إسناد هذه اللجنة أو اللجان لضمان قيامها بالمهام المنوطة بها، ومن شأن ذلك تعزيز دور حزبنا في أوساط الجماهير والقيام بخدمتهم والعمل على حل مشاكلهم والنهوض بأوضاعهم وهي مهمة سامية نعتز بأن نكون جنودا لأدائها.
ثانيا- أن يبادر الرفاق والرفيقات ممثلو حزبنا في لجان الطوارئ بالحوار مع إخوتهم ورفاقهم ممثلي الفصائل والقوى والمؤسسات الأخرى في هذه اللجان لتوسيع عضوية هذه اللجان لتضم أعضاء أخرين من مختصين ومختصات من أصحاب الكفاءات للاستفادة من خبراتهم الصحية والتعليمية وفي غيرهما من مجالات الحياة الأخرى.
ثالثا- التمسك باحترام الآراء وتعددها في إطار هذه اللجان كمبدأ وحيد لاتخاذ القرارات والحرص على ضمان الشفافية في عملها والعمل مع الجميع بروح التعاون والمسؤولية المشتركة والاحترام المتبادل.
رابعا- تنظيم عمل هذه اللجان من خلال تقسيم العمل فيها إلى فرق أو طواقم يختص كل منها بمجال معين ( وقاية، تثقيف، إغاثة. الخ).
خامسا- تمثيل الحزب في هذه اللجان لا يعني انقطاع ممثليه عن هيئات الحزب، بل يجب أن يكونوا على تواصل مع هيئاتهم وأن يرجعوا إليها في القرارات التي تتخذ كلما كان ذلك ضروريا، وبالتالي فإن هيئات الحزب ومنظماته هي الموجه لممثلي الحزب في لجان الطوارئ وهي المرجعية الأولى بالنسبة لهم.
سادسا- ليس هناك منطقة بمنأى عن هذا الوباء وانتشاره وبالتالي فإن كون المنطقة محدودة السكان أو بعيدة لا يعني تركها دون لجنة تعنى بأوضاع أهلها، وفي حال وجود مناطق لا توجد فيها لجان طوارئ على رفاقنا ورفيقاتنا المتواجدين فيها المبادرة لتأسيس هذه اللجان.
لجان الطوارئ فكرة نبيلة وعملا وطنيا وراقيا، وعلى حزبنا، أيتها الرفيقات.. أيها الرفاق، تحمل مسؤولياته بالعمل من خلالكم من أجل مأسستها ودمقرطتها وترسيخ روح العمل التطوعي في إطارها، كما يجب المضي قدما من أجل اتخاذ كل الخطوات اللازمة لضمان استدامة هذه الفكرة وترسيخها بما يعزز الوحدة الوطنية وتقاليد العمل المشترك الذي بددته سني أوسلو العجاف وثقافة العمل الفردي التي سادت خلالها.
أرجو نشر هذه الكلمة على أوسع نطاق وتعميمها عبر وسائل التواصل الاجتماعي لكل رفيق ورفيقة، والأهم المباشرة بالعمل بمقتضى ما جاء فيها من قبل كل الرفاق والرفيقات على اختلاف مواقعهم التنظيمية والمناطق التي يتواجدون فيها، في داخل الوطن وفي مخيمات اللجوء والشتات وبلدان المهجر، والتعاون في ذلك مع كل الرفاق والأخوة من مختلف القوى والفصائل والمنظمات والمؤسسات والشخصيات الوطنية والاعتبارية التي نكن لها كل الاحترام.
بوعينا وتكاتفنا، وبالعمل الطوعي والوحدوي والمشترك، سنتصدى لوباء كورونا.. ومعه سنقضي على وباء الاحتلال
عشتم وعاشت فلسطين