فدا- رهن التطبيع بوقف مخطط الضم مرفوض وهو محاولة لخلط الأوراق


أكد الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" إدانته الشديدة لتصريحات بعض المسؤولين العرب التي حاولوا من خلالها مقايضة التطبيع مع كيان الاحتلال بتخلي الأخير عن مخطط الضم الاستعماري التصفوي، مشددا على رفضه لهذه التصريحات التي يسعى أصحابها لخلط الأوراق والتغطية على عقد النقص التي تستحوذ على تفكيرهم السياسي واندفاعهم المجاني للتطبيع مع المحتل والارتماء في أحضانه، فضلا عن سلوكهم المشبوه الذي يصب في خدمة مغتصب الأرض العربية والفلسطينية، من جهة، ويحاول، من جهة أخرى، خلخلة الوعي القومي الذي يستبطن الذاكرة الجمعية لجماهير الأمتين العربية والاسلامية حيث الايمان المطلق بمركزية القضية الفلسطينية وحتمية انتصار النضال العادل للشعب الفلسطيني وعروبة فلسطين وجدارة استحقاقها للحرية الكاملة وغير المنقوصة.
وشدد الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" على تمسك شعبنا بحقوقه الكاملة وغير المنقوصة وعلى رأسها حقه في إقامة دولته الفلسطينية المستقلة وكاملة السيادة بعاصمتها القدس الشرقية على كامل الأراضي الفلسطينية المحتلة في عدوان الرابع من حزيران عام 1967 وضمان حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم التي هجروا منها في نكبة عام 1948 وفق القرار الأممي 194.
كما شدد الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" على أن مخطط الضم الاسرائيلي هو أحد تجليات صفقة القرن التي رفضها ويرفضها شعبنا وسيستمر بالنضال من أجل اسقاطها باعتبارها وصفقة أمريكية-إسرائيلية لاستبدال القرارات والاتفاقيات الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية بحل أحادي الجانب من كيان الاحتلال وداعمته الامبريالية الأمريكية يسعى لتصفية القضية الفلسطينية برمتها وتأبيد الاحتلال الاسرائيلي على عموم أرض فلسطين التاريخية وتحويل الشعب الفلسطيني إلى أقلية في أرضه مع ما يستتبعه ذلك من ذل وهوان وظلم وانتهاك للحقوق وخطر التطهير العرقي والتهجير من قبل نظام الفصل العنصري الذي يتطلع الاسرائيليون والأمريكيون لاقامته.
وذكر الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" بمبادرة السلام العربية وقرارات القمم العربية المتعاقبة التي تجرم التطبيع وترهن المباشرة فيه باستعادة الحقوق العربية والفلسطينية كاملة وفقا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، ونوه إلى أن أي شكل من أشكال العلاقات مع كيان الاحتلال قبل ذلك يعد تطبيعا مجانيا لا مبرر له على الاطلاق، وهو يصب في خدمة ذلك الكيان المجرم والمغتصب، كما يشكل خيانة للقافلة الطويلة من الشهداء العرب والفلسطينيين الذين ارتقوا من أجل حرية فلسطين واستعادة الحقوق والمقدرات العربية لاستكمال مشروع التحرر العربي الذي بدأ في خمسينيات وستينات القرن الماضي.