بريد القدس... واجهة السيادة الفلسطينية في أكثر الأماكن المهددة من الاحتلال


وفا- أطلق البريد الفلسطيني مؤخرا خطة تطويرية لتسليط الضوء على التحسينات المعمارية المتمثلة بإعادة تأهيل مكاتب البريد وافتتاح مكاتب جديدة لتقديم خدمات جديدة للمواطنين وتحسين جودة الخدمات المقدمة.
وشملت الخطة جميع محافظات الوطن، حيث يسعى البريد إلى تطوير البنية التحتية وتوسيع نطاق الخدمات بما يلبي طموحنا ويعزز من ثقة المواطنين.
ويعمل البريد الفلسطيني جاهدا للوصول إلى رضا الناس وطموحه من خلال تحسين تلك الخدمات والوصول إلى كافة التجمعات السكانية رغم قلة الإمكانيات.
وفي هذا الصدد فقد سعت الحكومة الثامنة عشر ومن خلال أجندة السياسات الوطنية 2017- 2022 إلى تعزيز وجود البريد الفلسطيني في مدينة القدس عاصمتنا الأبدية التي كانت وما زالت رمزا للقضية الفلسطينية ومركزها السياسي والديني والاقتصادي والجغرافي، وتأكيدا على السيادة الفلسطينية على المدينة المحتلة وضواحيها.
وأكد مدير بريد محافظة القدس جميل زواهرة أن البريد الفلسطيني في المحافظة يتواجد في أربعة مكاتب (أبو ديس، وعناتا، والرام، وبدو)، موضحا أن مكتب بريد أبو ديس يقدم خدماته لأكثر من 150 ألف مواطن من سكان خمسة تجمعات سكانية (أبو ديس، والعيزرية، والسواحرة الشرقية، والشيخ سعد، والزعيم) إضافة إلى طلبة جامعة القدس وموظفيها.
وتحدث عن مكتب بريد عناتا الذي تم افتتاحه خلال شهر تشرين الثاني 2019 كأول مكتب تم استحداثه منذ سنوات، والذي يقدم خدماته لأكثر من 100 ألف نسمة في البلدة والمناطق المحيطة، إضافة إلى مكتب بريد الرام الذي يخدم 90 ألف نسمة في مناطق قلنديا، وكفر عقب، وسمير اميس، وجبع.
وأشار زواهرة إلى أن مكتب بريد بدو يعد كأول نافذة موحدة تجمع شبكة واسعة ومتكاملة من الخدمات الحكومية التابعة لوزارة الداخلية والعدل والاتصالات والنقل والمواصلات، حيث يستفيد منها حوالي ستين ألف مواطن، في 16 تجمعا سكنيا، موضحا أن أهمية النافذة الموحدة في بدو تأتي كونها تقع في محافظة القدس المحاصرة، إضافة لكونها تأتي على أساس الاستفادة من مكتب بريد بدو ليكون منصة خدماتية حيوية لمنطقة غرب القدس.
وتابع أن الإقبال على استغلال خدمات مكاتب البريد خلال الثلاث سنوات الأخيرة تضاعف، بسبب إدخال المزيد من الخدمات الجديدة، مثل إصدار شهادة عدم المحكومية التي تعتبر من الخدمات الحكومية، وخدمات الدفع الإلكتروني وغيرها، خاصة أن إنجاز مثل هذه المعاملات يتم بسرعة ودون تعقيدات، وجاءت اختصارا للوقت والجهد وتقليل الأعباء المادية التي كان يتكبدها المواطن في السابق، حيث كان المواطن يضطر سابقا للذهاب لمدينة رام الله أو بيت لحم لتلقي مثل هذه الخدمة.
وأضاف زواهرة أن البريد الفلسطيني أصبح أكثر تطورا وبشكل مستمر ومتسارع، الأمر الذي لاقى اهتماما كبيرا من قبل المواطنين وزاد من ثقتهم بهذه المؤسسة رغم المعيقات التي يفرضها الاحتلال على البريد الوارد من دول العالم.
بدوره، أعرب مدير عام البريد خضر قب عن شكره للجهود التي تبذلها طواقم وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والبريد الفلسطيني بهدف تقديم الخدمات للمواطنين، مؤكدا أن الموجّه الأساسي لعمل الحكومة هو خدمة المواطنين.
وأشار إلى أن البريد الفلسطيني يرحب باستقبال كافة الملاحظات والاقتراحات من جميع المواطنين عبر القنوات الرسمية والمكاتب في جميع المحافظات، مبينا أن الحكومة تحرص دائما على خدمة الناس وصون كرامتهم ورفع الظلم عنهم.
وأضاف قب أن وجود مكاتب البريد في القدس وضواحيها يعتبر من مكونات العمل الوطني التي تقوم به الحكومة لحماية أهلنا في القدس وضواحيها ومحيطها وتثبيتهم على أرضهم، خاصة أن هذه المنطقة تعتبر من المناطق المستهدفة من قبل الاحتلال وقربها من جدار الفصل العنصري، إضافة إلى التضييقات والاقتحامات المستمرة من قبل الاحتلال لتلك المناطق حيث يقوم وبشكل متعمد بتعطيل الخدمات البريدية وتأخيرها.
ودعا كافة المواطنين القاطنين في تلك المناطق إلى الاستفادة من الخدمات التي يقدمها البريد الفلسطيني والذي جاء لتثبيتهم في أرضهم وفرض السيادة الفلسطينية في تلك المنطقة، وقال إن وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على استعداد كامل للتعاون مع كافة البلديات والمجالس المحلية لدراسة احتياجات تلك المناطق وإضافة المزيد من الخدمات.
وأشار في الوقت ذاته إلى أن البريد الفلسطيني على تواصل دائم ومستمر مع الاتحاد العالمي للبريد والمؤسسات الدولية لتوثيق الخروقات والتجاوزات الإسرائيلية بحق البريد.
وأكد أن بإمكان المواطنين التوجه إلى مكاتب البريد المنتشرة في جميع محافظات الوطن والتجمعات السكانية بواقع 85 مكتبا بريديا للاستفادة من الخدمات التي يقدمها البريد من إرساليات وبعائث وطرود ورسائل بكافة أشكالها، مضيفا أن البريد الفلسطيني يقدم 36 خدمة عبر مكاتبه وستقوم الوزارة خلال الأيام المقبلة بتقديم عرض مبسط عن كل خدمة.
ويشار إلى أن وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات اسحق سدر، جولات ميدانية مستمرة على مكاتب البريد في مختلف أرجاء الوطن للاستماع إلى شكاوى ومظالم الموظفين من أجل إنصافهم وفقا للقانون، وبما يساهم بتقديم خدمة أفضل للمواطنين في ظل استطاعة البريد الفلسطيني الانفكاك عن الاحتلال في البريد الصادر الذي يرسل عبر الأردن مستغرقا وقتا قياسيا غير مسبوق.