اللجنة التنفيذية تتدارس ابعاد الاتفاق الثلاثي التطبيعي وخطوات مواجهته

عقدت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، اليوم الخميس، اجتماعا تشاوريا خصصته لمناقشة الاتفاق الثلاثي الأمريكي الإسرائيلي الاماراتي وتداعياته على الواقع العربي والإقليمي وعلى وجه الخصوص على فلسطين وشعبها وقضيتها العادلة.
كما قامت بدراسة الابعاد المترتبة على هذا الاتفاق، والخطوات المطلوبة لمواجهة مثل هذا التحدي الذي يضرب الموقف العربي الموحد بما في ذلك المبادرة العربية بالصميم، ويهيئ لمزيد من الشرذمة والانقسامات بين الشعوب والدول، ويضعف الموقف العربي وقدرته على التدخل والتأثير.
وشكرت اللجنة الدول التي أعلنت صراحة عن التزامها بالمبادرة العربية ورفضها للتطبيع بمن فيها المملكة العربية السعودية ودولة الكويت والمملكة الاردنية الهاشمية والجمهورية الجزائرية وتونس. ودعت جميع الدول لاتخاذ مواقف صريحة وحازمة تجاه منزلق التطبيع، وطالبت في هذا السياق دولة الامارات العربية المتحدة بالعودة عن هذا الخطأ التاريخي والالتزام بالمبادرة العربية وعدم توقيع اتفاقيات احتفالية في واشنطن ومنح جوائز لنتنياهو وترامب تصب باتجاه تنفيذ ما يسمى بـ"صفقة العصر" وتصفية القضية الفلسطينية، كما واستعرضت اللجنة عدة خطوات مستقبلية لمواجهة هذه الصفقة على الصعيدين المحلي والعالمي.
وثمنت اللجنة خلال اجتماعها الحراك الشعبي العربي المناهض للتطبيع واستنهاض الجاليات الفلسطينية والعربية ومناصريهم في جميع انحاء العالم، واثنت على المبادرات الفلسطينية والعربية في دول المنافي وعلى مواقف العديد من المؤسسات والمنظمات والمثقفين والفنانين وقادة الفكر والسياسة الذين عبروا عن استنكارهم ورفضهم لمثل هذا الفعل المشين.
وعلى ضوء اجتماع القيادة الذي عقد، اول أمس، ثمنت اللجنة الروح الوحدوية والمشاركة السياسية الشاملة، وأكدت على ضرورة متابعة الخطوات التوحيدية ورص الصفوف ميدانيا وسياسيا ومؤسساتيا لإنهاء حالة الانقسام واستنهاض الكل الفلسطيني في مواجهة خطر الضم الزاحف والتطبيع المجاني.
كما ناقشت الانتهاكات الاسرائيلية المتصاعدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة وعلى وجه الخصوص في القدس ومحيطها والتي تتعرض لهجمة ممنهجة تقوم على التطهير العرقي والتهجير القسري من خلال هدم المنازل ومصادرة الممتلكات والاعتقالات والمداهمات والترويع وسياسة الإفقار والحصار الاقتصادي والاعتداء على المقدسات الدينية بما في ذلك مداهمة المسجد الأقصى المتكرر من قبل المستوطنين المتطرفين بحماية من جيش الاحتلال. كما اشارت الى إرهاب المستوطنين المتطرفين واعتداءاتهم المتواصلة على شعبنا وممتلكاته ومقدراته بدعم وحماية الجيش الإسرائيلي، واستنكرت التصعيد العسكري الإسرائيلي في قطاع غزة وما تتعرض له من قصف ليلي وترويع ودمار. 
وتابعت اللجنة عدة قضايا تتعلق بعمل المنظمة ودوائرها ومؤسساتها وطرق تطويرها وتفعيلها، كما هنأت شعبنا الفلسطيني في جميع أماكن تواجده والعالمين العربي والاسلامي بمناسبة راس السنة الهجرية التي تصادف اليوم.