الفلسطينيون الأعضاء في اتحاد الأكاديميين والعلماء العرب يدينون اتفاق التطبيع


أدان الأكاديميون الفلسطينيون الأعضاء في اتحاد الأكاديميين والعلماء العرب، اتفاقية التطبيع الموقعة بين الاحتلال الإسرائيلي ودولة الإمارات العربية، برعاية ترمب المعادي والمتنكر علناً لحقوق شعبنا الفلسطيني، والمنحاز مع سبق الإصرار إلى جانب دولة الاحتلال الصهيوني.
واعتبروا في بيان لهم، اليوم الثلاثاء، ان الاتفاق إمعان صارخ ومتواصل في التنكر للحقوق الوطنية الفلسطينية، ويتماشى مع صفقة نتنياهو – ترمب المعروفة بـ "صفقة القرن"، الهادفة إلى تصفية الحقوق التاريخية والوطنية لشعبنا.
وقالوا إن اتفاقية العار هذه الموقعة من قبل نظام عربي رسمي، تأتي في الوقت الذي يواصل فيه شعبنا مقاومته وتصديه لأشرس احتلال عرفه التاريخ، بدعم سافر من قوة عظمى، تعمل جاهدة لإسقاط حق ملايين أهلنا الفلسطينيين المشردين ظلما من أرضهم إلى مخيمات الشتات، والذين يناضلون لاستعادة أبسط حقوقهم التي كفلتها الشرائع السماوية.
وأضاف الأكاديميون أن الاتفاق يتزامن مع اشتداد الحصار المالي والاقتصادي والسياسي لتجويع شعبنا المرابط الصابر الصامد في فلسطين المحتلة، وهو يواجه بصدره العاري آلة الموت والقتل الإسرائيلية، وإصرار الاحتلال على قضم الأرض، وضمها إلى كيانه المقام أصلا على أرضنا الفلسطينية المسلوبة، منذ العام 1948، لبناء مزيد من المستوطنات، وإقامة نظام الأبرتهايد العنصري.
وتابعوا إن بعض الأنظمة العربية كشفت عن حقيقة نواياها وسياساتها الاستسلامية المتخاذلة والتطبيعيّة، وفي مقدمتها دولة الإمارات، متوهمين أنهم سينجحون في التخلص من أعباء القضية العربية المركزية الأولى، عبر تكريس شرعية الاحتلال كدولة طبيعية في المنطقة، على أنقاض حقوقنا التاريخية، التي يؤمن بها الشعب العربي وكل شعوب العالم الحر، حقا ثابتا في الحياة الحرة الكريمة لكل شعوب المعمورة، وعلى رأسها حق فلسطين في التحرر والاستقلال.
وعبروا عن استنكارهم لدخول دولة الإمارات إلى بازار الانتخابات الأميركية - الإسرائيلية، وتوظيف قضية التطبيع مع الاحتلال، خدمة للثنائي المأزوم ترمب– نتنياهو، الذي يصر على المضي قدما في عملية ضم أجزاء واسعة واستراتيجية من الضفة الفلسطينية المحتلة، ضاربا عرض الحائط بكل قرارات الشرعية الدولية.
وشددوا على ضرورة استنهاض شعوبنا العربية وتوحيد طاقاتها الشعبية لإسقاط المشاريع الإمبريالية والأنظمة التي تسبح في فلكها، والعمل على تعزيز وتمتين مقاومة الاحتلال، يظل الخيار الوحيد أمام أمتنا العربية عامة، والشعب الفلسطيني خاصة، وسبيلها الوحيد لثني بعض أنظمة الخيانة العربية عن التطبيع والتركيع، حتى تحقيق حلم الدولة الفلسطينية المستقلة.
ورفض الأكاديميون محاولات تبرير التطبيع واتفاقيات السلام المزعوم، التي تعتبر خطوات عدائية ضد شعبنا وحقوقه التاريخية المشروعة، مثمنين مواقف الأكاديميين العرب الرافضين لهذا النهج الخياني، وفي الوقت الذي تقف إلى جانب شعبنا كيانات أكاديمية دولية، منها الأكاديميون البريطانيون الذين كان لهم الشرف بإعلان مقاطعة الأكاديميين الإسرائيليين منذ زمن.
وطالبوا اتحاد الأكاديميين والعلماء العرب خاصة، وجماهيرنا العربية عامة، للتصدي لكل مؤامرات التطبيع والتركيع مع الاحتلال، وأخذ الحيطة والحذر قبل ولوج البعض من الأنظمة إلى وحل الخيانة والتواطؤ، على حساب شعبنا الأعزل والمحاصر، ومحاولة ثنيها عن السقطة الأخيرة والتراجع عن المساهمة في تحرير أرض الرباط والمعراج ، وقدس الأقداس بمساجدها وكنائسها.
وثمن الأكاديميون الفلسطينيون صمود شعبنا، وثبات قيادته، وفصائل العمل الوطني الفلسطيني والاسلامي، وهم يجسدون الوحدة الوطنية، مشيدين بالمواقف العربية المعارضة للاتفاقية، وتصديها للمؤامرة التي تحاك ضد الوجود العربي.