شق طرق استيطانية جديد ووتيرة أعلى من البناء في المستوطنات


رصد المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان التابع لمنظمة التحرير، شق سلطات الاحتلال الإسرائيلي طرقا استيطانية جديدة، تستولي بموجبها على مزيد من الأراضي الفلسطينية، وذلك في سياق مخطط الضم، بهدف ربط التجمعات الاستيطانية، بالتزامن مع التصعيد في البناء الاستيطاني.

وقال في التقرير الاستيطان الاسبوعي، اليوم السبت، إنه في إطار دفع مخطط بناء طرق جديدة للفصل العنصري، وتهيئة الأرضية المناسبة لفرض الضم على مساحات واسعة من أراضي الضفة الغربية، كما حددت معالمها "صفقة القرن" الصهيوأميركية، صادقت وزارة المالية الإسرائيلية الأسبوع الماضي على مناقصة لبناء طريق التفافي في بلدة حوارة جنوب مدينة نابلس، وتصل تكلفتها 250 مليون شيقل.

وذكر التقرير أن ما يسمى رئيس مجلس مستوطنات "السامرة" يوسي دغان قال إن إسرائيل بهذا تخطو خطوات كبيرة في تغيير وجه الاستيطان، فالطريق الالتفافي بحوارة سيحول المستوطنات الجبلية في المنطقة، وهي مستوطنات معزولة بلغة بعض الاسرائيليين إلى نقطة جذب لعشرات الآلاف منهم.

وكان رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو قد أعطى نهاية عام 2017، موافقة على ميزانية بـ800 مليون شيقل، خاصة بالطرق الالتفافية في الضفة الغربية، وشملت الى جانب طريق حوارة باتجاه مفترق زعترة، شارعا يمر بأراضي بلدات وقرى عورتا، أودلا، حوارة، وبيتا جنوب مدينة نابلس بطول 5.7 كيلومتر.

وبحسب التقرير فإن الشارع الالتفافي سيعمل على ربط مستوطنات نابلس مع شارع "60" الالتفافي وصولا للقدس - طريق العروب الالتفافي، الذي يمتد من مفترق تجمع غوش عصيون المقام على أراضي المواطنين جنوب بيت لحم، وحتى مستوطنة كرمي تسور المقامة على أراضي بلدات بيت أمر وحلحول شمال الخليل، وبطول 6.5 كيلومتر.

وقال إنه يربط تجمع مستوطنات "كريات أربع" والمستوطنات المقامة على أراضي الخليل وجنوبها مع بعضها ضمن خط شرياني متصل خاص بالأساس بالمستوطنين، ومن ضمن مسار شارع "60" الالتفافي، وطريق اللبن الغربية الالتفافي بطول 5.3 كيلومتر، لربط المستوطنات المقامة على أراضي غرب رام الله، عبر مستوطنة "بيت اريه" مع شبكة الطرق داخل أراضي عام 1948، وطريق النبي الياس الالتفافي، الذي تم إنجازه في خدمة أمن تجمع مستوطنات "كارني شمرون" وهي: "12 مستوطنة ومنطقتين صناعيتين" وطريق الطوق الشرقي، المعروف باسم "الشارع الأميركي" والذي يمتد من المنطقة القريبة من مستوطنة "هار حوما" المقامة على أراضي جبل أبو غنيم جنوب شرق القدس، إلى جسر يمر في منطقة صور باهر، ثم إلى منطقة الزعيم عبر 8 كيلو مترات، يتخللها نفق بطول 1.6 كيلو متر.

وأشار التقرير إلى طريق "غوش عصيون" الشرقية، والتي تمتد من تجمع مستوطنات "نيكوديم"، و "كفار الداد"، تقوع باتجاه البحر الميت، بهدف زرع حاجز جغرافي "هو مسار يفصل بين محافظتي بيت لحم والخليل"، الى جانب مشروع سكة حديد بطول 475 كيلو متر، لربط كتلة "اريئيل" الاستيطانية مع شبكة سكة الحديد داخل أراضي عام 48، فضلا عن الانفاق الذي تخطط لها سلطات الاحتلال لتعزيز الاستيطان، وأمن المستوطنات وربطها بما وراء أراضي عام 48، كنفق قلنديا.

وتحدث التقرير عن طرق الفصل العنصري التي تسير جنبا الى جنب مع النشاطات الاستيطانية، فقد أودعت "لجنة التنظيم والبناء الإسرائيلية"، خارطة هيكلية لإقامة حي استيطاني جديد يشمل 56 وحدة استيطانية وشق شارع في القدس المحتلة.

وبحسب ما جاء في التقرير فإن الإيداع جاء بتوقيع رئيس اللجنة اللوائية عمير شكيد، على قطعتي أرض منفصلتين على جانبي الشارع الالتفافي رقم "6" في بلدة بيت حنينا شماليّ القدس، لربط مستوطنة "رمات شلومو" مع مستوطنة "بسغات زئيف" وصولاً الى تل أبيب، حيث تشمل الوحدات بناء 6 بنايات من 5 طوابق متدرجة مع منطقة خضراء مفتوحة في حي الأشقرية في بيت حنينا.

وأوضح أنه إلى جانب إقامة 56 وحدة استيطانية، يتضمن المخطط شق شارع استيطاني جديد من الشرق إلى الغرب، باتجاه المتنزه الجديد الذي تمت إقامته الجديد على الحدود بين قريتي شعفاط وبيت حنينا، بمحاذاة الشارع المؤدي إليهما حاليا من مستوطنة "رموت شلومو" جنوبا.

ويعمل الاحتلال على توسيع الشارع وتغيير مساره لربطه بشارع بيت حنينا، ومنها إلى المنطقة الصناعية قلنديا "عطروت"، كما تعمل جرافاته على مدار الساعة لربط مستوطنة "رموت شلومو" في رأس شعفاط بمستوطنتي "بسغات زئيف" ومستوطنة "التلة الفرنسية".

وفي ما يتعلق بالبؤر الاستيطانية، أكد التقرير أنها حاضرة على جدول اعمال سلطات الاحتلال، ففي خطوة استفزازية شارك أعضاء من الأحزاب اليمينية المختلفة في الكنيست في جولة نظمها ما يسمى "لوبي أرض إسرائيل"، لمجمع مستوطنات "غوش عتصيون" والبؤر المحيطة به، تمهيدا لمناقشة طلبات تنظيم تلك البؤر وشرعنتها، ومعالجة مسألة الحفاظ على مناطق "ج".

وشارك في الزيارة كضيف شرف ممثل الحزب الجمهوري الأميركي في اسرائيل مارك تسيل، فيما انتقد عضو الكنيست عن الليكود "حاييم كاتس"، سلوك الحكومة تجاه المستوطنات والبؤر الاستيطانية، داعيًا الى عدم التخلي عن الاستيطان والبناء في المستوطنات.

وقال التقرير إنه مستوطنون من منظمة "شبيبة التلال" المتطرفة، ممارساتهم الاستفزازية دون توقف، حيث أقام مستوطنو "كوخاف يعقوب" بؤرة استيطانية جديدة قرب قرية كفر مالك شرقي مدينة رام الله، ونصبوا بيوتا في منطقة "النجمة" شرقي القرية، وأخذوا يترددون على المنطقة باستمرار، وكانوا أقاموا بيوتا سابقا وهدموها في نفس المكان، إلا أنهم أعادوا بناءها من جديد، ويحاولون بحماية من قوات الاحتلال الاستيلاء على ينابيع مياه في القرية "عين سامية" بغرض الاستيلاء على المياه وحرمان الأهالي منها

كما نصب مستوطنون، خيمة ووضعوا سياجا حولها على قمة جبل النجمة الواقع في قرية جالود جنوب شرق نابلس، الذي تحيطه حقول الزيتون من جميع الجهات، ويصل عمر بعضها أكثر من سبعين عاما، وأصبحت مهددة بالاستيطان من جديد.

كما شرع مستوطنون مجددا بإقامة بؤرة استيطانية على قمة جبل صبيح في بلدة بيتا جنوب مدينة نابلس، ووضعوا بعض الخيم و "كرفانات" كمقدمة لإقامة بؤرة استيطانية، استكمالا لمحاولاتهم الفاشلة مسبقا.

وشهدت بلدة بيتا في مطلع شهر آذار الماضي جولة من المواجهات رفضا للاستيطان على قمة جبلي صبيح والعرمة، والتي أسفرت عن ارتقاء شهيدين، فيما تأتي الاعتداءات الاستيطانية الحديثة في إطار المشروع الاستيطاني في مستوطنة "ايتمار" والسعي لخلق بؤرة جديدة.

وبيّن التقرير أنه في خطوة جديدة تنطوي على توجهات الضم والقرصنة، قرر وزير الاتصالات في حكومة الاحتلال منح شركة الاتصالات الإسرائيلية "بيزك" ترخيصا للعمل الكامل داخل مستوطنات الضفة الغربية، بعد أن كانت تعمل لـ 36 عاما دون ترخيص.

 

وبحسب مصادر عبرية، فإنه سيسمح لـ "بيزك" بتنظيم البنية التحتية بشكل واسع، وتقديم خدمة العملاء والدعم الفني، وتطوير شبكة الإنترنت لتصبح فائقة السرعة، وتحسين معايير الجودة كما هو في باقي المدن داخل الخط الأخضر.

ووثق المكتب الوطني للدفاع عن الأرض في تقريره الانتهاكات الاسبوعية وكانت على النحو التالي:

القدس: سلمت بلدية الاحتلال الإسرائيلي بالقدس، إخطارات بهدم 13 منزلا مأهولا بالسكان في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك منها 10 منازل في حي البستان من سلوان، و3 أخرى في منطقة "كرم الشيخ" بحجة البناء دون ترخيص، علما أن المنازل مستوفية لشروط البناء، كما توجد بيوت غير مرخصة للمستوطنين لا تبعد عنها سوى بضعة أمتار.

وأزالت قوات الاحتلال خيمة سكنية تعود للمواطن خليل أبو داهوك، وأجبرته على مغادرة المكان مع ماشيته في قرية بيت إكسا شمال غربي القدس المحتلة.

وأقدمت بلدية الاحتلال على تغيير اسم ساحة باب العامود التاريخية في مدينة القدس الشرقية المحتلة، حيث فوجئ المواطنون بقيام طواقم من بلدية الاحتلال بوضع لافتات تستبدل اسم الساحة الى ساحة "هدار" و "هداس"، وعمدت سلطات الاحتلال خلال السنوات الماضية الى تغيير معالم ساحة باب العامود بالكامل.

الخليل: اعتدى جيش الاحتلال على المشاركين في فعالية ضد الاستيطان في خربتي الثعلة وأم زيتونة بمسافر يطا جنوب الخليل بالضرب والشتم بألفاظ نابية، حيث أقيمت الفعاليّة على الطريق الالتفافي رقم "60" جنوب الخليل، رفضا لسياسة الاستيطان، وضم الأراضي لصالح توسيع المستوطنات، والتصدي لمخطط حكومة الاحتلال التي أقرت الاستيلاء على 3600 دونم في خربتي الثعلة وأم زيتونة، التي تقوم على أراضيهما مستوطنات "كرمئيل" و"ماعون" و"حفات ماعون".

وهدمت جرافات الاحتلال منزلا سكنيا مساحته 70 مترا، و"بركسا" بمساحة 200 متر، وخيمة لأعلاف المواشي حيث تم اتلاف محتوياتها بالكامل، تعود للمواطن أكرم ساري أبو صبحة، في منطقة الفخيد بمسافر يطا، كما دمرت شبكات المياه المغذية للتجمعات السكانية على طول المنطقة الممتدة من خلة الضبع وصولا لمنطقة المفقرة.

وأقدم مستوطن على تجريف أراضي للمواطنين في خربة زنوتة الواقعة على مقربة من بلدة الظاهرية غرب مدينة الخليل، مستعينا بجرافة ضخمة وأخذ بتسوية الأراضي الجبلية تمهيدا للاستيلاء عليها.

بيت لحم: هدمت سلطات الاحتلال غرفة زراعية يمتلكها المواطن رائد خليل جودة، وعريشا يمتلكه شقيقه وليد، واستولت على خزان مياه وأنابيب في منطقة الصوانة جنوب غربي بلدة الخضر، بحجة عدم الترخيص.

وهدمت منزل سميح أحمد صلاح في منطقة "خربة عليا" جنوب الخضر، وأغلقت الخربة ومنعت دخول المواطنين إليها وخروجهم منها، واستولت على معدات بناء من محيطه.

واستولت قوة من جيش الاحتلال على جرار زراعي لأحد المزارعين من بلدة نحالين غرب بيت لحم اثناء عمله في أرضه، ونقلته عبر شاحنة عسكرية الى مجمع "غوش عصيون الاستيطاني، كما هدمت منزلا  للمواطن سميح أحمد صلاح المكون من طابق بمساحة إجمالية تبلغ 120 مترا مربعا، وأخطرت بوقف البناء في منزل قيد الإنشاء في بلدة تقوع يعود المواطن سليمان صباح، بحجة عدم الترخيص.

رام الله: سلّمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عشرات المواطنين في قرية قلنديا شمال غرب القدس، إخطارات بوقف العمل في منازل وعدد من المنشآت.

واقتحمت قوات الاحتلال القرية، وسلمت عشرات المواطنين إخطارات لوقف العمل في 3 منازل وعشرات المنشآت وأسوار استنادية، بدعوى البناء دون ترخيص في حين فإن نصف عدد منازل القرية مهددة بالهدم من الاحتلال بدعوى البناء بدون ترخيص.

نابلس: ضخّ مستوطنون من مستوطنة "عيلي" مياها عادمة في أراضي المواطنين الزراعية بقرية اللبن الشرقية جنوب نابلس، غالبيتها مزروعة بأشجار الزيتون.

وألحق مستوطنون من البؤرة الاستيطانية "إيش كودش" مؤخرا أضرارا جسيمة بشبكة الكهرباء في قرية جالود جنوب شرق نابلس، ما أدى الى انهيار خط الكهرباء بطول (1 كم) وسقوط الكوابل على الارض وتخلخل 25 عمود كهرباء حيث أصبحت آيلة للسقوط خاصة.

وأغرق مستوطنو "الون موريه" اراضي المواطنين في قرية دير الحطب شرق نابلس، بالمياه العادمة بالتزامن مع موعد قطف ثمار الزيتون، الامر الذي يشكل خسارة كبيرة للمزارعين بعد التلوث الناتج عن هذه المياه.

وفي اعتداء آخر طرد مستوطنو "الون موريه" المزارعين من أراضيهم في بلدة دير الحطب، وهاجموا قاطفي الزيتون في منطقة خلة الجاغوب، وقطعوا نحو 30 شجرة زيتون في بلدة قريوت جنوب نابلس تعود ملكيتها للمواطن بلال محمود رجا.

وفي الوقت ذاته، اشتكى أهالي قريوت، من المياه العادمة المتدفقة من مستوطنة "عيلي" وتتسبب بإتلاف أعداد كبيرة من أشجار الزيتون، إضافة إلى كونها تشكل مكرهة صحية.

سلفيت: أقدم مستوطنون "القنا" على منع مزارعين في بلدتي مسحة والزاوية من دخول أراضيهم الواقعة خلف جدار الضم والتوسع العنصري من قطف الزيتون، وتقدر مساحة الأراضي التي حرموا من الدخول اليها بنحو 450 دونما.

وتواصل سلطات الاحتلال عمليات تجريف واسعة في أراضي المواطنين الواقعة خلف جدار الضم والتوسع العنصري قرب مستوطنة "آريئيل"،وتحديدا في منطقة وادي عبد الرحمن، بهدف إقامة حي استيطاني جديد تابع للمستوطنة من الجهة الشرقية.

وعرقل مستوطنو "ياكير" المقامة على أراضي بلدة دير استيا شمال سلفيت، عمل طاقم وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" أثناء تصويره لأراضٍ مهددة بالاستيلاء عليها، حيث هاجم حارس المستوطنة طاقم الوكالة وصاحب الأرض عامر أبو حجلة، والناشط رائد سلمان، وحذر جيش الاحتلال الطاقم وصاحب الأرض بعد احتجازهم لأكثر من ساعة، من دخول المنطقة تحت ذريعة أنها منطقة عسكرية مغلقة.

الأغوار: سيج مستوطنون مساحات من الأراضي الواقعة شرق خلة "مكحول" في الأغوار الشمالية وهو امتداد لسياج وضعوه قبل شهرين، والممتد من مستوطنة "مسكيوت"، لغاية معسكر "مزوقح"، القريب من "مكحول" وتقدر مساحة ما سيجوه بـ30 ألف دونم.

وهدمت قوات الاحتلال خيمة سكنية في خربة الفارسية بالأغوار الشمالية في منطقة جسر أم عشيش تعود للمواطن رداد حامد دراغمة، وأقام مستوطنون حظيرة مواشي في المنطقة الواقعة غرب مستوطنة "مسكيوت" في الأغوار الشمالية، ووضعوا فيها عددا من رؤوس البقر.

 وهدمت قوات الاحتلال مسكنا مكونا من غرفة صفيح وحمام، يعود للمواطن حسن سالم كعابنة من منطقة تل الصمادي في الجفتلك.