أين العالم من قضية المناضل ماهر الأخرس ؟!

 


جريدة القدس - حديث القدس/ ماهر الأخرس عمره ٤٩ عاماً وهو من مدينة جنين وهو متزوج وأب لستة أبناء أصغرهم طفلة عمرها ستة أعوام. وهو مناضل قوي وصادق وقد اعتقله الاحتلال عدة مرات، الاولى كانت عام ١٩٨٩ والثانية عام ٢٠٠٤ ولمدة عامين واعيد اعتقاله في عام ٢٠٠٩ لمدة ١٦ شهراً ومجدداً تم اعتقاله عام ٢٠١٨.

في ايلول الماضي اصدرت المحكمة العليا الاسرائيلية قراراً بتجميد اعتقاله في محاولة للالتفاف على اية امكانية للإفراج عنه.

ورفضاً لسياسة الاعتقال الاداري هذه ورفضاً لسجنه غير القانوني ودون توجيه اية تهم اليه والاكتفاء بالاعتقال الاداري الظالم، قرر الاسير المناضل ماهر اعلان الاضراب المفتوح عن الطعام وقد دخل بالأمس يومه التاسع والسبعين بهذا الاضراب وتم نقله الى المستشفى للمعالجة وصار وضعه الصحي خطيراً للغاية، ولكن الاحتلال لا يحرك ساكناً ويتعامى عن هذا الوضع، بينما اتسعت دائرة التضامن الوطني والشعبي معه واقيمت اعتصامات في مناطق مختلفة بالاراضي الفلسطينية ووجهت مؤسسات حقوقية عديدة نداءات تؤكد ضرورة الافراج عنه انقاذا لحياته.

ومن المعروف ان الاعتقال الاداري هو اعتقال بدون تهم واضحة ولا قرارات محاكم، وانما ممارسات يقوم بها الاحتلال ضد من يشتبه بنشاطهم أو أدوارهم للدفاع عن الحقوق والوطن، ويتم اعتقالهم ادارياً مع امكانية تمديد مثل هذا الاعتقال غير القانوني وغير الانساني أو الاخلاقي.

الاسير ماهر الاخرس هو وطني فلسطيني يدافع عن الارض والحقوق وضد الاحتلال المرفوض عالمياً، وما يقوم به هو وغيره من المناضلين هو أمر قانوني وواجب وطني لا خلاف عليه. ولكن المثير للاستياء في هذه القضية وغيرها من امثالها، هو ان العالم ومؤسسات ومنظمات حقوق الانسان تبدو صامتة أو متجاهلة لما يعانيه ماهر وأمثاله من المناضلين، والمطلوب هو اثارة الرأي العام ومؤسسات حقوق الانسان لكي تطالب بالافراج عنه وتوقف هذه المعاناة التي يواجهها، وهو ليس القضية الوحيدة وهناك الكثير من امثاله وامثال حالته ..

تبقى كلمة أخيرة هي كل التحية لهذا المناضل وكل الاحترام الوطني له، وعلى الجهات المسؤولة ان تنتبه لأوضاع أسرته وأهله وتقوم بالواجب تجاههم.