فدا يستذكر المناضلين العرب والأجانب الذين ارتقوا شهداء من أجل حرية فلسطين وكرامتها ويؤكد أن الانتصار في هذه المعركة هو انتصار للإنسانية جمعاء

 

في بيان لمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع شعبنا

 


قال الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" في بيان لمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، إنه يستذكر بالإجلال والاعزاز والاكبار أرواح المئات من المناضلين العرب والأجانب الذين ارتقوا شهداء في معارك الدفاع عن الثورة الفلسطينية، وينحني كذلك احتراما وتقديرا لتضحيات المئات من أخوتهم ورفاقهم خلال مشاركتهم في وقفات العز والكرامة التي سطرها شعبنا ولا يزال من أجل حرية فلسطين واستقلالها الناجز، وأضاف أن هذا يؤكد من جديد على البعد الأممي للقضية الفلسطينية، وهو يعني، بالنتيجة، أن كسب معركة حرية فلسطين وشعبها، هو انتصار للإنسانية جمعاء وحق كل شعوبها، بما فيها شعبنا، في العيش بحرية وكرامة وسلام، وبالمقابل، فهو فإنه يعني خسارة مدوية لقوى الامبريالية ولنظام الرأسمالية والليبرالية المتوحشة الذي تنتهجه عبر سعيها الدؤوب، وعلى رأسها الامبريالية الأمريكية، لإعادة صياغة منظومة العلاقات الدولية، لتتحول من السياسة القائمة على التعاون بين الدول والاحترام المتبادل وعدم التدخل في شؤونها أو السطو على مقدراتها، باتجاه سياسة البلطجة والتنمر والعدوان وفرض الأشكال المختلفة للحصار والعقوبات الظالمة وشن الاعتداءات ومحاربة الشعوب المستضعفة، ومنها شعبنا الفلسطيني.

وتابع حزب "فدا" في بيانه أن هذا يعطي رسالة واضحة لكل الأحرار والشرفاء في العالم من أجل البقاء حذرين وعدم السماح بتراجع مكانة القضية الفلسطينية على الساحة الدولية، والادراك جيدا أن جميع أشكال الدعم التي يقدمونها لشعبنا، ومعها حملات المناصرة التي يطلقونها دعما لنضاله، ذات فعالية وتأثير بالغين في تمكين شعبنا من كسب معركته الوطنية لدحر الاحتلال الاسرائيلي عن أرضنا، من جهة، وفي إحراز النصر الأممي الذي تصبو إليه كل الشعوب الحرة على الامبريالية، من جهة ثانية.

وأوضح "فدا" أنه، وانطلاقا من ذلك، يتوجه إلى كل الأحرار والشرفاء في العالم، أفرادا وقوى، لتكثيف حملات التضامن مع شعبنا، سيما حملات المقاطعة لمنتجات الاحتلال عموما والمستوطنات خصوصا، وإلى التوحد في حملات المناصرة التي تشكل دعما للأسرى في سجون الاحتلال وتضامنا معهم، وضد قادة كيان الاحتلال لمنع زياراتهم لبلدان العالم المختلفة ومقاطعتها ومن أجل تقديمهم للمحاكمة أمام محاكمها، وإلى ممارسة كل حملة، في نطاق الدولة التي تنشط فيها، الضغط على حكومة بلادها لمقاطعة "إسرائيل"، القوة القائمة بالاحتلال، ومطالبتها بالتوقف عن جرائم الحرب التي ترتكبها، خصوصا التوقف عن بناء المستوطنات وتوسيعيها، والانصياع لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية، وإلا ستواجه فرض عقوبات عليها.

ودعا "فدا" البرلمانيين الأجانب المناصرين لقضيتنا، وأعضاء الأحزاب المؤيدة لشعبنا وسيما تلك المشاركة في حكومات الدول الأجنبية المختلفة، لمطالبة حكوماتهم، خصوصا التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين من أجل الاعتراف بها، وإلى تقديم كل أشكال الدعم المادي لشعبنا، وإلى إسناد المواقف الفلسطينية في المحافل الاقليمية والدولية، تحديدا في المسعى الفلسطيني لتدويل القضية الفلسطينية من خلال الدعوة لعقد مؤتمر للسلام مطلع العام القادم برعاية الأمم المتحدة وإشرافها، وبمشاركة أكبر عدد من دول العالم، بما يؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة وكاملة السيادة بعاصمتها القدس الشرقية على جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 بعد جلاء آخر مستعمر صهيوني عنها، وضمان حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلأى ديارهم وممتلكاتهم التي هجروا منها في نكبة عام 1948 وفقا للقرار الأممي 194.

وتوجه "فدا" بتحية خاصة إلى أبناء أمتنا العربية والاسلامية على وقفات العز والكرامة التي وقفوها ضد مسار التطبيع المجاني الذي انزلقت إليه بعض النظم العربية المتهالكة، وأكد أنه ينظر بأهمية بالغة إلى هذه المواقف والتحركات الشعبية ويدعو للمزيد منها وممارسة كل أشكال الضغوط على تلك النظم للتراجع عن مسار التطبيع الذي ولجت إليه، وشدد على أن ذلك سيكون رسالة قوية وواضحة لكل نظام عربي آخر تسول له نفسه التفكير بانتهاج نفس هذه السياسة المذلة للتراجع عن ذلك.

وختم "فدا" بيانه لمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني بالقول : إنه انسجاما مع قناعاته، وانطلاقا من فهمه للأبعاد الأممية للصراع، وإدراكا منه لمتطلبات معركة التحرر الوطني التي يخوضها شعبنا، فإنه سيبقى حريصا على مد جسور التواصل والتعاون والتنسيق والنضال المشترك مع كل الأحرار والشرفاء في العالم، وفي المقدمة في العالم العربي والاسلامي، سواء كانوا أفرادا أو قوى، من أجل الحفاظ على ضمان حضور القضية الفلسطينية على المستوى الدولي، في الموقع الصحيح والمكانة التي تستحق، وأن رهانه سيبقى على الحراك الشعبي العربي والاسلامي والأممي المناصر لقضيتنا، وسيعمل في الاطار الفلسطيني، لتصليب الموقف السياسي الفلسطيني، وسيناضل في الميدان مع باقي أبناء شعبنا وقواه من أجل دحر الاحتلال الاسرائيلي، وفي الوقت ذاته من أجل إنهاء الانقسام البغيض واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية.