رأفت: استلام أموال المقاصة لا ينهي الأزمة المالية بالكامل



النجاح الإخباري 1.12.2020 - أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، الأمين العام للاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" الرفيق صالح رأفت، أن استلام السلطة الفلسطينية لأموال المقاصة يخفف من أزمتها المالية ولا ينهيها بشكل كامل.

وقال رأفت في حوار خاص لـ "النجاح الاخباري": إن المقاصة هي أموال فلسطينية وعلينا أن نأخذها دون أي خصومات من الطرف الإسرائيلي، وكان يجب على القيادة الفلسطينية عدم إعادتها عندما وصلت إلى البنك".

وأضاف أنه "عند استلام أموال المقاصة فإن أزمة السلطة المالية ستخف لكنها لن تنتهي بشكل كامل"، موضحاً انه عند صرفها على قطاع التعليم والصحة والموظفين ورواتبهم ستحرك السوق بشكل أفضل.

 

عودة العلاقات مع الاحتلال

وشدد رأفت على ضرورة عدم اتخاذ ملف أموال المقاصة غطاءً لإعادة العلاقات بين السلطة والاحتلال الإسرائيلي، معبراً عن رفضه على خطوة عودة العلاقات بين السلطة و"إسرائيل".

وتابع: "أنا شخصيا كنت وما زلت ضد عودة العلاقات بما فيه التنسيق الامني مع الاحتلال؛ وأموال المقاصة أموالنا ولا يجب ان تخصم "إسرائيل" أي منها، بدعوى أنها تصرف لأسر الشهداء والأسرى".

وزاد القول: "نأمل أن تستلم السلطة أموال المقاصة من الاحتلال كاملة، ولا يجب أن تخصم منها أي مبالغ تحت حجة صرفها لعائلات الشهداء والأسرى".

وأكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، أنه في حال سلمت "إسرائيل" أموال المقاصة كاملة للسلطة الفلسطينية، فإنه سيتم صرف المبالغ التي خُصمت من الموظفين خلال الأشهر الماضية، مستدركاً "لكن إذا صُرفت على دفعات سيتم صرفها على دفعات أيضاً للموظفين".

وأوضح أن الموظفين يتفهمون هذا الظرف ويتوقعون من الحكومة أن تفي بوعوداتها لهم بهذا الشأن.

وكان عضو اللجنة المركزية لحركة فتح حسين الشيخ، وزير هيئة الشؤون المدنية أعلن، منتصف الشهر الجاري، عودة العلاقات مع الاحتلال الإسرائيلي كما كانت في السابق، بعد قرار القيادة الفلسطينية قطع العلاقات مع "إسرائيل" رداً على نية الاحتلال تنفيذ خطة الضم في شهر يونيو الماضي.

وبعد أيام من اعلان عودة العلاقات أكد الشيخ أنه تم الاتفاق على تحويل كل المستحقات المالية للسلطة وأكدنا على رفضنا لسياسة الاستيطان وهدم البيوت ومصادرة الاراضي".

 

ملف المصالحة

وبشأن المصالحة الفلسطينية، قال رأفت إن "كل فصائل منظمة التحرير رحبت بما تم إبلاغها فيه من قبل حركة فتح بشأن نتائج اجتماعات اسطنبول مع حركة حماس".

وأضاف أنه "بعد اجتماع اسطنبول الذي جمع حركتي فتح وحماس، تم ابلاغنا ان حماس وافقت على اجراء انتخابات الرئاسية والتشريعية ومن ثم انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني ولكن بشكل متتالي".

وأشار إلى أنه كان من المفترض أن تتم الموافقة على ذلك من قبل حركة حماس، لافتاً إلى أن فتح وفصائل المنظمة وافقت على هذا الأمر.

واستطرد رأفت: "لكن تفاجئنا أن قيادة حماس تريد انتخابات "تشريعية ورئاسية ومجلس وطني بنفس الوقت وبنفس اليوم ونحن نريد الانتخابات بالتتالي كما تم الاتفاق عليها، وهذا أدى إلى وقوع التباين مجددا بين فتح وحماس".

 

إجراء الانتخابات

وبخصوص مخرجات مؤتمر الامناء العامين وانعقاده، بيّن الأمين العام لحزب "فدا" أن هناك بعض المخرجات تم تنفيذها ومنها ملف المقاومة الشعبية، مبيّناً إلى أنه تم تشكيل لجنة من جميع القوى والفصائل الوطنية والاسلامية ويتم تشكيل لجان من جميع المحافظات لمواجهة جرائم الاحتلال الإسرائيلي.

وأردف القول: " لكن حتى الآن موضوع الانتخابات الذي نأمل أن يتم الاتفاق مجدداً بين فتح وحماس، وأن يتم التوصل لآلية بينهما من أجل إجراء الانتخابات بشكل متوالٍ".

الجدير بالذكر، أن لقاءات المصالحة بين فتح وحماس قد توقفت بسبب اختلاف الحركتين على اجراء الانتخابات، حيث تقول فتح انها تريد انتخابات بشكل متتالي، فيما تؤكد حماس على موقفها باجراءها بشكل متوازٍ، الامر الذي أنهى عودة اللقاءات بين الطرفين.

وكانت الحركتان التقتا في اسطنبول في سبتمبر الماضي، اتفقتا خلاله على "رؤية" ستُقدم لحوار وطني شامل، وأجرى بعدها لقاء في العاصمة المصرية "القاهرة" الذي أعلن فشله لاحقا.