Adbox

 


وفا- تشق 4 جرارات زراعية طريقها في سهل زراعي عند أحد مداخل أراضي "عين سامية" الشاسعة والمطلة على الأغوار الفلسطينية، في قرية كفر مالك شرق رام الله، بينما يترجل خلفها عشرات المزارعين يعبرون الطريق، يفلحون الأرض.

إنها الساعة الثامنة صباحا من اليوم الاثنين، آخر أيام المستوطنين في المنطقة، غير أنها 3 أعوام من المنع القسري للمواطنين، بسبب إقامة بؤرة استيطانية عشوائية في المنطقة من قبل أحد زعران "شبيبة التلال" ويدعى حايم، وهو مستوطن مسلح بالكراهية وأنياب العنصرية.

بعد طول انتظار، أعلنت الهيئة العامة للشؤون المدنية، اليوم، أن المزارعين في المنطقة أصبح بإمكانهم حراثة وزراعة عشرات الدونمات بعد إصدارها مؤخرا قرارا بإخلائها من المستوطنين، وإعادة الأراضي لأصحابها.

منذ 3 أعوام تكررت محاولات المستوطنين التواجد في المنطقة من خلال إقامة  البؤر الاستيطانية، بينما تضع قوات الاحتلال القلاع والسواتر الترابية في الطرق المؤدية إلى أراضي عين سامية، لتفصلها عن محيطها في كفر مالك، وتعرقل وصول المواطنين للمكان.

وأجبر المزارعون اليوم على سلوك الطرق الوعرة للوصول إلى الأراضي وفلاحتها، رغم حصولهم على قرار يقضي بدخولها متى شاءوا، فيما شوهد مستوطنون في المكان.

يأمل المزارعون لاحقا، باستصلاح الطرق، وبأمطار غزيرة، والبدء بموسم زراعي جيد، بعد أن كان الوصول إلى هذا المكان أمرا في غاية الصعوبة؛ لوجود المستوطنين الذين ينتشرون ويرهبون كل من يتواجد في المكان.

 

خلال الأسبوع الماضي، اعتدى مستوطنون بحماية قوات الاحتلال على ثلاثة مزارعين كانوا يقومون بحراثة أراضيهم المهددة بالاستيلاء في المنطقة المذكورة ومنعوهم من مواصلة عملهم.

بعد سنوات من عدم وصوله وقدرته على العمل بأرضه في أحد أطراف أراضي عين سامية القريبة من مستوطنة "كوكب الصباح"، استطاع المزارع طارق عثمان (60 عاما) من دخوله أراضيه التي تقدر مساحتها بعشرات الدونمات.

وقال لـ"وفا"، إن أراضي عين سامية التي تشكل منفذا سياحيا لقرى شرق رام الله، وتشكل سهولها أكثر من 600 دونم، كانت تزرع بمختلف أنواع المزروعات من الليمون والعنب والخضروات والفواكه، قبل أن يهددها الاستيطان.

المزارع ناصر غنيمات وهو واحد من المزارعين الذين حرثوا الأرض وفلحوها، أشار الى أنه كان يسكن هو وعائلته فيها قبل نحو 30 عاما في منطقة تعرف بـ "واد غراف" في عين سامية.

ويقول غنيمات "عين سامية، شريان الحياة الرئيسي ذلك الوقت، حيث كان يعتمد جزء كبير من أهاليها على المياه"، مضيفا أن المنطقة أصبحت ساحة مواجهة، بعد أن نصب مستوطن يدعى "حاييم" قبل أعوام بؤرة استيطانية في المنطقة.

رئيس مجلس قروي كفر مالك ناجح رستم، اعتبر أن هذا اليوم هو نتاج إصرار الأهالي على مواصلة إزالة البؤرة الاستيطانية عن أراضيهم، وامتلاكهم للروح الفدائية، الى جانب الفعاليات الأسبوعية والمسيرات تجاه الأراضي.

ويشير إلى أن سلطات الاحتلال تمنع المواطنين في كفر مالك التي تبلغ مساحتها حوالي 58 ألف كيلو متر مربع من البناء في أراضي عين سامية، وتعتبر مناطق للزراعة فقط.

أحدث أقدم