إجبار عائلات مقدسية على هدم بيوت ومنشآت وآليات الاحتلال تجرف أراضي خدمة للاستيطان

 


"الأيام": أجبرت قوات الاحتلال عائلات مقدسية، أمس، على هدم بناية من طابقين وشقة وحظائر في مناطق متفرقة بالقدس المحتلة وأخطرت بهدم ثلاثة منازل ببلدة الخضر بمحافظة بيت لحم، وجرفت مساحات واسعة من أراضي المواطنين في محافظتي سلفيت، وطوباس والأغوار الشمالية، خدمة للتوسع الاستيطاني، في الوقت الذي واصل فيه المستوطنون اعتداءاتهم وأقدموا خلالها على التنكيل بشاب، ما أدى إلى إصابته بجروح.

فقد أجبرت بلدية الاحتلال في القدس المحتلة، عائلتين على هدم منزليهما، وأخرى على هدم حظائر، بحجة البناء دون ترخيص.

وأوضح مركز معلومات وادي حلوة، أن بلدية الاحتلال أصدرت خلال الأيام الماضية قرارات بهدم منشآت، تعود لمواطنين من عائلات: عوض الله، ونمر، وصيام، ما اضطر هذه العائلات إلى تنفيذ قرارات الهدم، تفادياً لدفع الغرامات المالية الباهظة.

بدوره، قال أحد المتضررين ويدعى الشاب جهاد عوض الله: إن عائلته هدمت بنايتها المؤلفة من طابقين في بلدة شعفاط، والمشيدة منذ 20 عاماً.

وأشار إلى أن عائلته حاولت الحصول على ترخيص، لكن دون جدوى، بل فرضت بلدية الاحتلال بحقهم مخالفة بناء بقيمة 120 ألف شيكل.

وأشار عوض الله إلى أن مساحة كل شقة تبلغ 120 متراً مربعاً، وكان شقيقه يعيش في إحدى الشقق السكنية، واضطر للانتقال إلى شقة بالإيجار بعد الهدم.

وفي السياق، أجبرت بلدية الاحتلال المواطن نمر نمر على هدم شقة لنجله، في قرية صور باهر جنوب شرقي القدس.

وأوضح نمر أن الشقة التي تبلغ مساحتها 90 متراً مربعاً، قائمة منذ 5 سنوات، ويجري التشطيبات والترميمات اللازمة من الداخل، إلا أن بلدية الاحتلال أصدرت قراراً بالهدم الفوري، وإلا ستقوم طواقمها بذلك.

كما أجبرت بلدية الاحتلال المواطن عمر صيام على هدم بركسات للمواشي في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، بحجة البناء دون ترخيص.

فيما أخطرت سلطات الاحتلال بوقف البناء بثلاثة منازل مأهولة ببلدة الخضر جنوب بيت لحم.

وأوضح الناشط أحمد صلاح أن الاحتلال أخطر بوقف البناء بثلاثة منازل تقع في منطقة أبو سود غرب البلدة، تعود للمواطنين علي سليم موسى ونجله خالد، ومساحة كل واحد 80 مترا مربعا، واسماعيل مصطفى موسى ومساحته 80 مترا.

وأضاف إن المنازل الثلاثة تعرضت للهدم أكثر من مرة، في إطار سياسة تهجير أصحاب الأرض لأطماع استيطانية.

في الإطار، جرفت آليات الاحتلال مساحات واسعة من الأراضي على بعد عشرات الأمتار من خربة الحديدية شرق طوباس في الأغوار الشمالية، لإقامة مشروع استثماري بمستوطنة "حمدات".

وأفاد الناشط الحقوقي عارف دراغمة "الأيام" بأن سلطات الاحتلال بدأت تجريف مساحات واسعة من الأراضي تعود ملكيتها لعائلات من محافظة طوباس، بالتزامن مع بناء بركسات تمهيداً لإقامة مشروع استثماري استيطاني يتبع مستوطنة "حمدات" التي أقامتها سلطات الاحتلال، في العام 1980.

وقال دراغمة، تجري أعمال التجريف وإقامة البركسات التابعة للمستوطنة بشكل متسارع، في وقت ينشط فيه جيش الاحتلال في ملاحقة أهالي خربة الحديدية والتجمعات السكانية الأخرى، حيث معظم المنشآت القائمة مخطرة بوقف البناء أو حتى الهدم، ويتعرض أهلها لملاحقات مستمرة من جيش الاحتلال والمستوطنين.

في السياق، واصلت آليات الاحتلال تجريف أراضٍ زراعية في منطقة وادي عبد الرحمن شمال سلفيت.

وأفاد رئيس بلدية سلفيت عبد الكريم زبيدي بأن جرافات الاحتلال تعمل منذ عدة أسابيع على تجريف آلاف الدونمات في المنطقة، لصالح بناء 800 وحدة استيطانية تابعة لمستوطنة "ارائيل".

بدوره، قال المزارع خليل الطقطق، ان جرافات الاحتلال والمستوطنين غيروا معالم وادي عبد الرحمن بتجريفهم مئات الدونمات في منطقة تسمى "حرايق عزريل"، وتخريب السلاسل الحجرية، وتكسير اشجار الزيتون، وعمل مسارات خاصة للدراجات الهوائية.

يشار إلى أن قوات الاحتلال قد جرفت خلال العامين الماضيين نحو 1500 دونم في المنطقة المذكورة.

وعلى صعيد الاعتداءات الاستيطانية، أصيب شاب برضوض عقب اعتداء مستوطنين عليه في أراضي قرية اللبن الشرقية، جنوب نابلس.

وقال رئيس مجلس قروي اللبن الشرقية، يعقوب عويس، إن مستوطنين هاجموا الشاب صلاح ماجد سميح دراغمة (٢٨ عاماً)، اثناء زراعته اشتال زيتون، واعتدوا عليه بالضرب، ما أدى إلى إصابته برضوض، نقل إثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج.