فدا- علينا أن نتحد جميعا في معركة التصدي للعدوان الاسرائيلي حتى إفشاله وصولا لكنس الاحتلال عن أرضنا



أكد الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" أن سياسة الأرض المحروقة عبر العدوان الهمجي والعشوائي الذي تشنه قوات الاحتلال الاسرائيلي، جوا وبرا وبحرا، على قطاع غزة، لا يمكن أن يصنف إلا باعتباره جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية يجب أن تواجه إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، العقاب الرادع عليه، وأن يحاكم قادتها المتورطون في هذه الجرائم أمام المحكمة الجنائية الدولية باعتبارهم مجرمي حرب، وعلى القيادة الفلسطينية أن تجهز الملفات الخاصة بهذه الجرائم لرفعها فورا إلى المحكمة الجنائية الدولية التي عليها أن تقول كلمتها بهذا الخصوص.

كما أكد "فدا" رفضه المطلق للمواقف الغربية التي تحاول عبر التصريحات الصادرة عن بعض مسؤوليها، خصوصا المسؤولين الأمريكيين، المساواة بين الضحية والجلاد والحديث عن ما يسمى "حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها"، مشددا على أن إسرائيل، ووفق الشرعية الدولية والقانون الدولي والانساني، دولة احتلال ومن حق الشعب المحتل مقاومتها بكل الوسائل التي يراها مناسبة طالما استمر احتلالها لأرضنا الفلسطينية، فضلا عن كونها هي التي بدأت بموجة التصعيد الحالية عندما اعتدت أولا على أهالي حي الشيخ جراح وتابعت اعتداءها ثانيا باقتحام المسجد الأقصى وانتهاك حرمته ودعمت وحمت ثالثا المستوطنين الارهابيين في جرائمهم.

ودعا "فدا" إلى عدم المراهنة على الادارة الأمريكية ولا على تحركاتها وإلى عدم التجاوب مع هذه التحركات أو الوعود "المعسولة" التي تصدر عنها؛ لأن مواقف هذه الادارة تؤكد مضيها في سياستها المنحازة بشكل سافر لصالح إسرائيل وعدوانها على شعبنا وأرضنا، بما في ذلك داخل أراضي عام 48 حيث ينفذ المستوطنون وكل أجهزة كيان الاحتلال، والذي يدعي الديمقراطية، أبشع أنواع الجرائم بحق أبناء شعبنا العربي الفلسطيني هناك، هذا فضلا عن ممارسة كل السياسات العنصرية وإجراءات التمييز وقرارات الاجحاف بحقهم.

وشدد "فدا" على أن المطلوب، وبشكل عاجل، ليس أقل من وقف عاجل للعدوان الاسرائيلي على غزة، وإرسال قوات دولية، وفق نظام خاص للحماية يقره مجلس الأمن، لحماية شعبنا من هذه الجرائم الاسرائيلي.

ونوه "فدا" إلى الحالة الانسانية المتردية الآن في قطاع غزة على ضوء تشريد الآلاف من أبناء شعبنا في القطاع بعد تدمير منازلهم، منوها بالخصوص إلى المأساة التي وقعت أخيرا اليوم في شارع الوحدة بحي الرمال في غزة حيث دمر طيران العدوان الاسرائيلي منزلا على رؤوس ساكنيه ما أدى إلى استشهاد 37 مواطنا بينهم 13 سيدة و 8 أطفال، إضافة إلى 50 إصابة بجروح مختلفة معظمهم من الأطفال والنساء، وتضرر عشرات المنازل والمباني والمقار وبينها المقر الرئيس لحزبنا "فدا" في قطاع غزة.

وختم "فدا" بيانه بالقول: إن العدوان الاسرائيلي الحالي، والذي لم تسلم منه لا القدس ولا الضفة ولا القطاع ولا الداخل، يؤكد أن الكل الفلسطيني في دائرة الاستهداف الاسرائيلي، وعليه يجب أن نتحد جميعا في التصدي لهذا العدوان حتى إفشاله وصولا لكنس الاحتلال عن أرضنا، كما علينا أن نتحلى بالوحدة الوطنية بأسمى أخلاقياتها ومعانيها، وأن نكون متضامنين/متكاتفين نهتف باسم فلسطين، نستظل تحت علمها، ونناضل من أجل حريتها واستقلالها الناجز.