جريمة إعدام الشهيدة مي عفانة … !!



جريدة القدس - حديث القدس/ الدكتورة مي عفانة هي عضو هيئة تدريس في جامعة الاستقلال في أريحا وقد حصلت على شهادة الدكتوراة من جامعة مؤتة في الأردن، وقد أطلق عليها جنود الاحتلال النار بحجة انها حاولت القيام بعملية دهس، وتركوها تنزف دماً حتى استشهدت، وهي أم لطفلة تبلغ من العمر ثماني سنوات. وكان آخر ما كتبته على الفيسبوك: «نحن شعب نرفض أن يقال عنا لاجئين أو نازحين وهي عيشة واحدة بكرامة .. وسوف ندرس الكرامة للعالم أجمع».

ان اعدام هذه الفلسطينية وبهذه الطريقة البشعة لا تمثل الا جريمة واضحة من جنود الاحتلال لأنها لم تكن تشكل أي تهديد وكان بالامكان اعتقالها أو على الاقل تقديم الاسعاف لها بعد ان اطلقوا النار عليها. وهذه الجريمة ليست الاولى من نوعها والارجح انها لن تكون الاخيرة، وعلى كل الجهات الفلسطينية نقل صورة هذه الجريمة الى كل انحاء العالم لكي يعرف الناس جميعاً ما يقوم به الاحتلال. وللشهيدة مي كل الرحمة والذكرى الطيبة ولعائلتها وأهلها كل المشاركة بهذا المصاب الجلل والتضامن معهم.

اجتماعات كثيرة … بدون أية نتائج

نسمع كثيراً عن اجتماعات عربية مختلفة وعلى مستويات متعددة ولكننا عملياً لا نرى أية نتائج سوى اصدار بيانات وتكرار المواقف التي نسمعها منذ سنوات عديدة.

في هذه الايام نسمع عن اجتماعات للجنة العربية المعنية بالتحرك لمواجهة الانتهاكات الاسرائيلية بحق شعبنا وأرضنا، كما نسمع عن اجتماع تشاوري لوزراء الخارجية العرب وهو الاجتماع الخمسون لهم، كما نسمع عن اجتماع لوزراء الاعلام العرب لبحث كيفية العمل لمواجهة الممارسات الاسرائيلية وفضح ما يقومون به دولياً.

وهذه كلها تبدو هامة وضرورية وتشير الى التوجه النظري الصحيح، ولكن من الناحية العملية فإن النتائج لن تكون اكثر من اصدار بيانات ثم يعود كل مسؤول الى بلده وتبقى الامور على حالها وكما هي بدون أي تغيير.

نحن نواجه تحديات مدمرة من الاحتلال سواء فيما يتعلق بنا كشعب أو بأرضنا ومستقبلنا، والمطلوب اتخاذ خطوات عملية وميدانية والعمل لوقف هذه الممارسات الاحتلالية، والدول العربية لو أرادت فإنها تملك امكانات هائلة للتأثير على كل مؤيدي اسرائيل دولياً وبالمقدمة الولايات المتحدة، ومن هذه الامكانات النفط والاموال والموقع الجغرافي الاستراتيجي دولياً، والمصالح الهائلة للدول الغربية المؤيدة عموماً لإسرائيل، في بلادنا، وامكانات استخدامها كوسائل ضغط، لأن الذين يؤيدون اسرائيل عموماً، يخضعون للضغوط اليهودية في بلادهم فلماذا لا نستخدم نحن الوسائل نفسها للضغط لصالح قضايانا وحقوقنا؟

وللأسف فإننا نرى ما هو عكس ذلك تماماً، حيث يزداد التطبيع مع دولة الاحتلال ولا تفعل دولنا شيئاً للضغط، ولهذا فإن الاحتلال يتمادى في ممارساته وغطرسته ويلتهم ارضنا ويعمل ما امكنه من اجل الضغط علينا وتهجيرنا، ووسط كل هذه الاوضاع يقف شعبنا صامداً قوياً متمسكاً بأرضه وحقوقه رغم كل التحديات.