292 شهيدا و2105 حالات اعتقال و19815 عملية تدمير وهدم في أيار المنصرم

 


وفا- شهد شهر أيار/ مايو المنصرم، تصعيدا خطيرا من قبل الاحتلال الإسرائيلي، بحق شعبنا وأرضه ومقدساته.

ورصدت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا"، في تقريرها الخامس، بالاعتماد على شبكة مراسليها في كافة محافظات الوطن بما فيها العاصمة المحتلة، وبعض المؤسسات الحقوقية والإنسانية، استشهاد 292 مواطنا، وإصابة 3569 آخرين.

ووثقت "وفا" في تقريرها الشهري، حول انتهاكات الاحتلال والمستوطنين، 2105 حالات اعتقال، وهدم 19815 مبنى ومنشأة في الضفة وغزة، واقتلاع 185 شجرة زيتون ولوزيات، إضافة إلى 22 إخطارا بالهدم وعملية استيلاء.

منذ 13 إبريل/ نيسان المنصرم، الأول من شهر رمضان المبارك، تفجرت الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة؛ نتيجة الاعتداءات المتكررة لقوات الاحتلال والمستوطنين في القدس المحتلة، خاصة بحق المصلين والمرابطين في المسجد الأقصى المبارك ومحيطه، وعلى المتضامنين مع المواطنين المهددين بالإخلاء والتهجير القسري من بيوتهم في حي الشيخ جراح لصالح المستوطنين.

وأدى تصاعد وتيرة اعتداءات الاحتلال ومستوطنيه بحق المواطنين والمتضامنين في مدينة القدس المحتلة، خاصة في الشيخ جراح، إلى امتداد المواجهات إلى بقية المحافظات، وأراضي الـ1948.

وفي يوم الخميس، العاشر من الشهر ذاته، بدأت قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانا على أبناء شعبنا في قطاع غزة، استمر لمدة 11 يوما، واسفر عن استشهاد وإصابة المئات من أبناء شعبنا، والحاق اضرار مادية جسيمة بالمباني والبنية التحتية للقطاع، وتشريد أكثر من (120 ألف) مواطن عن منازلهم.

 

292 شهيدا:

ارتقى خلال شهر أيار/ مايو المنصرم (292) شهيدا، من بينهم (66) طفلا، و(41) سيدة، و(17) مسنا، إلى جانب شهيد لبناني ارتقى قرب الحدود الفلسطينية– اللبنانية.

ومن بين الشهداء (256) ارتقوا في العدوان على غزة، و(34) في الضفة، وشهيدان في القدس المحتلة، وآخران بأراضي عام 48، وشهيد لبناني ارتقى على الحدود اللبنانية الفلسطينية.

وما زالت سلطات الاحتلال تحتجز (314) جثمان شهيد، منهم (235) فيما تسمى "مقابر الأرقام، و(79) في الثلاجات، و(8) جثامين احتجزت منذ مطلع الشهر المنصرم.

 

3569 مصابا بينهم 560 طفلا:

وثقت "وفا" في تقريرها إصابة (3569) مواطنا، جراء الغارات الجوية والقصف المدفعي على القطاع، أو بالرصاص الحي والمطاطي والاسفنجي وقنابل الصوت والغاز جراء قمع الاحتلال المصلين في الأقصى والمتضامنين في حي الشيخ جراح، والمسيرات السلمية التي خرجت في محافظات الضفة وأراضي الـ48 للمطالبة بوقف العدوان.

وتوزعت الإصابات كالتالي: قطاع غزة (1948) إصابة، منها (90) بالغة الخطورة، و(560) طفلا، و(380) سيدة، و(91) مسنا، وسجلت (1321) إصابة في الضفة، منها (516) في القدس المحتلة، إلى جانب تسجيل (300) إصابة داخل أراضي الـ48.

 

2105 حالات اعتقال:

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، حملات الاعتقال خلال شهر أيار/ مايو، والتي طالت (2105) مواطنا، بينهم 1700 من فلسطينيي الـ48.

وتوزع المعتقلون حسب المنطقة الجغرافية كالآتي: الضفة (405)، بينهم (146) في القدس المحتلة، و(23) في بيت لحم، و(40) في نابلس، و(70) في الخليل، و(31) في رام الله والبيرة، و(17) في طوباس، و(45) في جنين، و(3) في قلقيلية، و(20) في طولكرم، و(8) في أريحا والاغوار، و(2) في سلفيت.

يشار إلى ان سلطات الاحتلال تعتقل في سجونها نحو (4650) من بينهم (180) طفلا، و(39) سيدة، و(550) أسيرا مريضا.

 

هدم 19815 مبنى ومنشأة:

واسفر القصف الجوي والمدفعي والبحري الذي استمر 11 يوما متواصلة على القطاع، عن تدمير وهدم (19811) منزلا وبرجا سكنيا ومسجدا وكنيسة ومقبرة ومصنعا ومنشأة اقتصادية وصناعية وتجارية وزراعية، ومدرسة ومرفقا صحيا ومقرا حكوميا ومؤسسة إعلامية، بشكل كلي أو جزئي.

وفي الضفة: نفذت قوات الاحتلال (4) عمليات هدم شملت بركسا ومغسلة ومنزلا ومزرعة في بيت لحم، وتفكيك (4) خيام في الخليل، وهدم أجزاء من منزل قيد الإنشاء في نابلس.

 

المصادقة على إنشاء 560 وحدة استيطانية:

وثقت "وفا" (22) إخطارا بالهدم واستيلاء على أراضي المواطنين وممتلكاتهم، وكانت كالتالي: إخطار (10) منازل بالهدم في رام الله، وعيادة صحية في الخليل، و(3) منشآت صناعية في نابلس، وإخطارات بالاستيلاء على آلاف الدونمات في سلفيت.

وصادق الاحتلال على إنشاء (560) وحدة استيطانية في مستوطنة "متساد" المقامة على أراضي المواطنين في قرى كيسان والرشايدة، والاستيلاء على دونم في بيت لحم.

واستولى مستوطنون على (3) دونمات من أراضي قرية كيسان شرق بيت لحم، وعلى مبنى قديم في قرية الرشايدة شرق بيت لحم.

كما استولى الاحتلال على مركبة وحفار جنوب الخليل، ومركبة أخرى في قرية عقربا، وعلى "كرفان" زراعي شمال نابلس.

 

810 اعتداءات للمستوطنين:

ورصدت "وفا"، (810) انتهاكات واعتداءات للمستوطنين بحق المواطنين وممتلكاتهم في الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة، وداخل أراضي الـ48.

وسجل في الضفة (60) انتهاكا، نتج عنها إصابة (45) مواطنا بجروح مختلفة، حيث أصيب (5) مواطنين في هجوم للمستوطنين على منازل المواطنين في مناطق متفرقة من الخليل، كما أصيب مواطنان، خلال صد الأهالي هجوما للمستوطنين على بلدة بروقين. كما شرع مستوطنون بإقامة بؤرة استيطانية جديدة على أراضي بلدة دير استيا غرب سلفيت، وهاجموا المواطنين خلال عملهم في أراضيهم واعتدوا عليهم بالحجارة والعصي، ما أدى لإصابة اثنين أحدهما في رأسه.

كما أصيب طفل بكسور متوسطة جراء دعسه من قبل مستوطنين في قرية خربة زكريا جنوب بيت لحم، وطفل آخر عقب دعسه من قبل أحد المستوطنين بينما كان يقود دراجة هوائية في قرية كيسان، فيما أدت اعتداءات المستوطنين لإصابة مواطنة من قرية اللبن الشرقية جنوب نابلس.

وفي سلفيت، أصيب 18 مواطنا بالرصاص الحي خلال تصديهم لاعتداءات المستوطنين، و7 آخرون إثر اعتداء المستوطنين عليهم في محمية "واد قانا" المهددة بالاستيلاء.

وتنوعت الاعتداءات التي شنها المستوطنون على المواطنين وشملت إضرام النار بمساحات شاسعة من أراضي جنوب نابلس، ومهاجمة منازل المواطنين بإطلاق الرصاص الحي، والاعتداء على عدة مركبات وإحراق عدد منها ورشق أخرى بالحجارة في عدة مواقع، كما اعتدوا على المواطنين في الخليل وحاولوا نصب "كرفان" استيطاني على أراضيهم.

وأقام مستوطنون بؤرة استيطانية فوق أراضي المواطنين على قمة جبيل صبيح التابع لأراضي بلدات بيتا ويتما وقبلان، وجرفوا أراضي قرية مادما جنوب نابلس، واعتدوا بالضرب على المزارعين ورعاة الماشية، وهدموا أجزاء من منزل منتصر منصور قيد الإنشاء للمرة الخامسة في بورين، وأضرموا النيران في الأراضي المجاورة، واعتدوا على مركبات المواطنين قرب جنين وطولكرم وأحرقوا بيوتا بلاستيكية فيها، واعتدوا على مواطن في الأغوار.

واقتلعت مجموعة من مستوطني "سوسيا" و"لصيفر"، ما يزيد على 50 شجرة زيتون في تجمع "هريبة النبي" شرق يطا جنوب الخليل، وجرفت أراضي في قرية كيسان شرق بيت لحم واستولت على 3 دونمات لبناء وحدات استيطانية، وأحرقت ما يزيد على 15 دونما مزروعة بالمحاصيل الشتوية الموسمية وكهفا في الخليل، وشرعت بتمديد خطوط مياه بلاستيكية من مستوطنة "مسكيوت"، باتجاه أراضي المواطنين في منطقة وادي الفاو جنوب عين الحلوة بالأغوار الشمالية، بهدف الاستيلاء عليها. واقتلعت 35 شجرة زيتون ومزروعات في منطقة واد الحصين شمال شرق الخليل.

 

القدس:

وفي القدس المحتلة، صعدت الاحتلال ومستوطنوه من انتهاكاتهم بحق المواطنين والمقدسات، خاصة في حي الشيخ جراح، الذي شهد قمع المتضامنين من الأهالي المهددين بالتهجير القسري من منازلهم لصالح المستوطنين.

وبدأت معاناة أهالي حي الشيخ جراح في القدس المحتلة عام 1967، عندما وضعت المباني التي يقطنون فيها تحت وصاية "حارس الأملاك العامة الإسرائيلي".

ويقطن حي الشيخ جراح 28 عائلة، مُهجّرة أصلا من منازلها إبان النكبة عام 1948، وتسعى جمعيات استيطانية للاستيلاء على بيوتهم وتهجيرهم منها قسرا.

وأجلت المحكمة العليا الإسرائيلية البت في استئناف قرار صدر في أيلول الماضي بإخلاء عائلات (اسكافي، والكرد، والجاعوني، والقاسم)، من منازلها في الحي لصالح المستوطنين حتى شهر آب المقبل.

كما أجّلت محكمة الاحتلال في القدس البت في قرار تهجير 7 عائلات مقدسية من حي بطن الهوى في سلوان جنوب شرق البلدة القديمة من القدس المحتلة، حيث سيتمّ استئناف جلسات الاستماع في كانون الأول/ ديسمبر المقبل.

ووفقا للمادة (49) من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 فإنه "يحظر النقل الجبري الجماعي أو الفردي للأشخاص المحميين أو نفيهم من الأراضي المحتلة إلى أراضي دولة الاحتلال أو إلى أراضي أي دولة أخرى، محتلة أو غير محتلة، أيا كانت دواعيه".

ووفقا للمادة ذاتها "لا يجوز لدولة الاحتلال أن ترحل أو تنقل جزءا من سكانها المدنيين إلى الأراضي التي تحتلها".

 وثقت "وفا" (63) انتهاكا من قبل المستوطنين تركزت في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة، حيث هاجموا الأهالي بحماية جيش الاحتلال الإسرائيلي واعتدوا على موائد الإفطار التي اقيمت في الحي تضامنا مع الأهالي، وقاموا برش غاز الفلفل على الصائمين بالتزامن مع موعد الإفطار.

وأدت اعتداءات المستوطنين لإصابة شابين بجروح بعد تعرضهما للضرب بأداة حادة، كما أصيب مواطنون خلال تصديهم لمحاولة اقتحام المستوطنين قريتي العيسوية والطور شمال شرق القدس.

وأحرق مستوطنون، مغسلة سيارات في قرية النبي صموئيل، واعتدوا على المواطنين في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك، ورشقوا المنازل بالحجارة، وأطلقوا الرصاص عليها، وأحرقوا عددا من المركبات، وهاجموا قرية شعفاط واعتدوا على المواطنين، وأحرقوا أشجار زيتون، وأطلقوا الرصاص الحي صوب أحد المنازل قرب مدخل بلدة حزما.

وهاجم مستوطنون رجال دين مسيحيين من كنيسة الأرمن الأرثوذكس قرب كنيسة القيامة، بالقدس المحتلة، واعتدوا عليهم بالضرب المبرح.

 

1068 مستوطنا يقتحمون الأقصى:

ورصدت "وفا" في تقريرها، اقتحام (1068) مستوطنا بحماية شرطة الاحتلال المسجد الأقصى المبارك، علما أن فترة العدوان على قطاع غزة، خلال شهر أيار شهدت توقفا في عمليات الاقتحام.

وكانت قوات الاحتلال منعت المواطنين في مناسبات عدة من الوصول إلى "الأقصى"، إلى جانب اقتحامها للمسجد مرات عديدة، وإيقاعها إصابات في صفوف المصلين أعنفها كان في 7 أيار، حيث أصيب 205 مواطنين في اقتحام المسجد، كما منعت إدخال وجبات الإفطار للمواطنين الذين يؤمون المسجد لأداء صلاة التراويح ولإحياء ليلة القدر.

 

شهيدان و1700 معتقل بأراضي الـ48:

وفيما يتعلق بالاعتداءات داخل أراضي العام 48، فقد سجل (687) اعتداء شملت ملاحقة الفلسطينيين والاعتداء عليهم بالضرب، وحرق ممتلكاتهم ومحلاتهم التجارية.

وهاجم المستوطنون عددا من المساجد خاصة في مدينة اللد منها المسجد العمري الكبير ومسجد دهمش، بالرصاص الحي وقنابل الصوت والغاز، ما دفع المصلين إلى التصدي لهذه الهجمات العنصرية، كما اعتدى المستوطنون على منازل الفلسطينيين في مدينتي عكا وحيفا.

 

اقتلاع 185 شجرة وحرق وتجريف أراضٍ:

وثقت "وفا" خلال أيار المنصرم، (9) انتهاكات للاحتلال والمستوطنين فيما يتعلق باقتلاع الأشجار والحرق وتجريف الأراضي.

 

وتوزعت الانتهاكات على 3 عمليات اقتلاع لأشجار زيتون ومزروعات كالآتي:

-       اقتلاع 100 شجرة زيتون بعد تجريف أراض في غرب جيوس شرق قلقيلية، تقدر مساحتها بـ30 دونما.

-       اقتلاع ما يزيد على 50 شجرة زيتون في تجمع "هريبة النبي" شرق يطا جنوب الخليل.

-       اقتلاع 35 شجرة زيتون ومزروعات صيفية في قرية الريحية بالخليل ممتدة على مساحة دونمين.

 

بينما وثقت 6 انتهاكات فيما يتعلق بإحراق الأراضي وتجريفها وهي كالآتي:

-       إضرام النار بمساحات شاسعة من أراضي قرية جالود جنوب نابلس.

-       أحراق أراض زراعية في قرية بورين جنوب نابلس مرتين على الأقل.

-       تجريف أراض جنوب مادما قرب نابلس.

-       إحراق محاصيل زراعية وكهف في مسافر يطا جنوب الخليل تبلغ مساحتها ما يزيد على 15 دونما.

-       تجريف أراضٍ في قرية كيسان شرق بيت لحم لبناء وحدات استيطانية.

-       إحراق أراض محاذية لجدار الضم والتوسع العنصري في بلدة فرعون جنوب طولكرم.

 

190 انتهاكا بحق الصحفيين:

رصدت "وفا" في تقريرها (190) انتهاكا إسرائيليا بحق الصحفيين الفلسطينيين اسفرت عن استشهاد صحفي وإصابة (75) آخرين.

واستشهد الصحفي يوسف أبو حسين المذيع ومقدّم البرامج في إذاعة "صوت الأقصى" عقب قصف منزله بصاروخين من الطائرات الحربية شمال مدينة غزة، وعُثر عليه بين الركام في الشارع أمام المبنى حيث قذفته قوة القصف من الطابق الخامس.

وأوضحت "وفا" أن إجمالي عدد الصحفيين الفلسطينيين الذين أصيبوا جراء القصف من الطائرات الحربية وإطلاق الأعيرة المطاطية وقنابل الغاز المسيل للدموع والتعرض للضرب واعتداءات أخرى في الأرض الفلسطينية بلغ 75 مصابا.

كما أن عدد حالات الاعتقال والاحتجاز في الأرض الفلسطينية بلغت (26) حالة، في حين بلغ عدد حالات تدمير المقرات الاعلامية وحالات الاعتداءات على المؤسسات والمعدات الصحفية في الأرض الفلسطينية (51) حالة.

وسجلت بأراضي الـ48، نحو (37) حالة اعتقال وضرب وعرقلة عمل بحق الصحفيين من قبل الشرطة الإسرائيلية.