فلسطين ومبادرة الحزام والطريق

 الرفيق العزيز الدكتور أحمد مجدلاني المحترم

الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية

الرفيق العزيز سفير جمهوية الصين الشعبية في فلسطين – المحترم

الرفاق و الأخوة و الرفيقات و الأخوات الحضور – المحترمين و المحترمات

 


بداية نتقدم بالتهنئة الحارة للرفيق العزيز " شي جين بينغ " الأمين العام و لأعضاء المكتب السياسي و اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني بمناسبة الذكرى المأوية لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني .

عززت جمهورية الصين الشعبية وجودها السياسي و الإقتصادي و الأمني في منطقة الشرق الأوسط من خلال مبادرة الحزام و الطريق التي أطلقها الرئيس شي جين بينغ في عام 2013 و التي تتضمن خمسة مجالات من التعاون مع دول المنطقة. و وقعت الصين مع أكثر من مئة دولة بما فيها دولة فلسطين على إتفاقيات لمشاريع مرتبطة بمبادرة الحزام و الطريق و التقديرات أن الصين ستنفق عشرات المليارات من الدولارات على مشاريعها في المنطقة بحلول عام 2027.

وان مبادرة الحزام والطريق أكدت أن الصين تولي إهتمام لبناء علاقاتها مع الدول على أساس المصالح المشتركة والمساعدة في تنمية الدول الفقيرة وليس نهب ثرواتها كما تفعل الولايات المتحدة الأمريكية و الدول الغربية.

ونقدر الدعم السياسي و المادي و التعليمي و الصحي الذي تقدمه الصين لشعبنا الفلسطيني من أجل تحقيق أهدافه الوطنية في إنهاء الإحتلال العسكري و الإستيطاني الإسرائيلي عن كل الأراضي الفلسطينية التي أحتلت عام 1967 و في مقدمتها القدس الشرقية و إقامة دولة فلسطين المستقلة بعاصمتها القدس و تأمين حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة عملاً بالقرار الأممي رقم 194 .

   تشكل مبادرة الحزام و الطريق من أبرز أطر العمل لدى الصين لترسيخ القوة الناعمة الصينية في الآليات الإقتصادية و السياسية و الثقافية و التعليمية في منطقة الشرق الأوسط و شمال أفريقيا .

و في هذا الإطار تقدم الصين الشعبية لدولة فلسطين الدعم في تأمين الدراسة في الجامعات الصينية لعدد كبير من الطلبة الفلسطينيين و كذلك تأمين دورات التدريب في مختلف المجالات السياسية       و الثقافية و العسكرية و الأمنية و الإقتصادية للكوادر الفلسطينية .

و تتحدى الصين هيمنة الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة العربية، و تقدم الصين على شراكات إقتصادية غير مشروطة، و حالياً أصبحت الصين الشاري الأكبر للنفط من منطقة الخليج . و ترى أمريكا الحضور الصيني في الشرق الأوسط تهديداً لمصالحها الإقتصادية و الأمنية .

وباتت منطقة الشرق الأوسط و شمال أفريقيا في المرتبة الثانية بعد أوروبا من حيث الإستثمارات الصينية و تنشئ الصين تعاوناً سياسياً و أمنياً و إقتصادياً بارزاً مع دول كثيرة في المنطقة .و تشكل زيادة السياحة و التواصل بين الصين و شعوب المنطقة جزءاً من مبادرة الحزام و الطريق .

و لعبت الصين و ما زالت تلعب دوراً بارزاً من أجل حل الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي و تحقيق السلام في المنطقة من خلال المبادرات التي تتقدم بها و استعدادها للمشاركة في عقد مؤتمر دولي حقيقي يضع آليات لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية الخاصة بالصراع الفلسطيني – الإسرائيلي و الزام إسرائيل القوة القائمة بالإحتلال بتنفيذ ذلك .

و تقف الصين الشعبية دوماً في جلسات مجلس الأمن الدولي و الجمعية العامة للأمم المتحدة و في كل المؤسسات الدولية إلى جانب الموقف الفلسطيني و ضد ممارسات الإحتلال الإسرائيلي، و من أجل تأمين الحماية الدولية للشعب الفلسطيني .

و نعبر عن تقديرنا الكبير لجمهورية الصين الشعبية لدعمها الدائم لفلسطين .

 

*** انتهى ***   

 

                                                       كلمة صالح رأفت

                                                       الأمين العام لـ ( فدا )

                               في ندوة ( الذكرى المئوية الأولى لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني  )

                      التي أقامتها جبهة النضال الشعبي الفلسطيني يوم الخميس الموافق 01/07/2021