الاحتلال يجبر مقدسياً على هدم منزله في سلوان ووقفة احتجاجية على سياسات التهجير القسري

"الأيام": أجبرت بلدية الاحتلال الإسرائيلي في مدينة القدس المحتلة، أمس، مواطناً على هدم منزله في حي وادي الربابة من بلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى المبارك.

وأفادت مصادر محلية، بأن سلطات الاحتلال أجبرت المقدسي أيمن أبو هدوان على هدم منزله البالغ مساحته 50 متراً مربعاً، بواسطة معدات هدم يدوية، وذلك تجنباً لتكاليف الهدم الباهظة في حال هدمه الاحتلال.

وأضافت، إن المنزل قديم وتم توقيف البناء فيه قبل عشر سنوات، إلى أن سلمته سلطات الاحتلال أمر هدم قبل شهر، بحجة عدم الترخيص.

وفي سياق متّصل نظم العشرات من أهالي سلوان وقفة في حي العين، مساء امس، احتجاجاً على سياسات التهجير القسري وهدم البيوت ومصادرة الأراضي.

ولوحظ تواجد قوات الاحتلال المكثّف في الحي بالتزامن مع الوقفة الاحتجاجية.

وهتف المشاركون في الوقفة، شعارات نصرة لبلدة سلوان والشيخ جراح والمسجد الأقصى، كما رفعوا الشعارات المطالبة بإيقاف عمليات التهجير وقرارات هدم المنازل.

ورفع الفتية خلال الوقفة الأعلام الفلسطينية، فلاحقتهم شرطة الاحتلال التي تمركزت في شارع العين منذ بداية الوقفة الاحتجاجية.

ثم انطلق المشاركون سيراً على الأقدام الى حي بطن الهوى في البلدة، الذي يتهدده الإخلاء القسري لصالح الجمعيات الاستيطانية بحجة "ملكية اليهود للأرض المقامة عليها منازل السكان"، ويخوض سكان الحي منذ سنوات الصراع في المحاكم الاسرائيلية لتثبيت حقهم في أرضهم ومنازلهم، كما أقام الأهالي صلاة المغرب في خيمة الاعتصام في الحي.

وقال فخري أبو دياب الناطق باسم لجنة الدفاع عن أراضي سلوان، إن هذه الوقفة هي ضد ممارسات البلدية والجمعيات الاستيطانية وسياساتها في البلدة الرامية لإقامة وتنفيذ المشاريع المختلفة على حساب السكان، لافتاً أن القوات حاولت قمع الوقفة وملاحقة الفتية الذين عبروا عن رفضهم وغضبهم لسياسات الاحتلال.

وكان أهالي بلدة سلوان أدوا صلاة الجمعة في خيمة الاعتصام المركزية في حي البستان، تعبيراً عن رفضهم لسياسة الهدم والتهجير القسري، وتضامناً مع عائلات الأحياء المهددة بيوتها وأراضيها بالهدم والمصادرة.

وبدوره، أكد الشيخ سامر عودة أن الصمود في سلوان هو وقوف في الرئة الرئيسة للمسجد الأقصى، وهو شرف عظيم ورباط ودين وعقيدة، مضيفاً إن أهل القدس لن يتنازلوا عن أرضهم مهما بلغت التضحيات، وإن فلسطين ملك للمسلمين جميعاً.

ويتهدد 6 أحياء في سلوان خطر هدم منازلهم بالكامل، بدعوى البناء دون ترخيص، أو بإخلائها وطرد سكانها لصالح الجمعيات الاستيطانية.

وسلمت طواقم بلدية الاحتلال 6817 أمر هدم قضائياً وإدارياً لمنازل في أحياء البلدة، بالإضافة إلى أوامر إخلاء لـ53 بناية سكنية في حي بطن الهوى لصالح المستوطنين.