الاحتلال يجدّد اعتداءه على أرض «مقبرة الشهداء» لتحويلها إلى حديقة توراتية

 

الأيام": جدّد الاحتلال الإسرائيلي، أمس، اعتداءاته على أرض "مقبرة الشهداء" التابعة للمقبرة اليوسفية في القدس الشرقية المحتلة؛ توطئة لتحويلها إلى حديقة توراتية.

وشرعت جرافة إسرائيلية بتجريف الأرض ووضع قضبان حديدية عليها استعداداً لعمليات بناء فيها.

والأرض وقفية فيها صرح الشهيد وتعتبر امتداداً للمقبرة اليوسفية التي تعتبر من كبرى المقابر الإسلامية في المدينة.

وقال الحاج مصطفى أبو زهرة، مسؤول لجنة حماية المقابر الإسلامية في القدس، لـ"الأيام": "فوجئنا بعودة ما تسمى سلطة الطبيعة والبلدية الإسرائيلية للعمل في تجريف الأرض وحاولنا منعهم ولكن دون جدوى".

وأضاف: "لدى أهل المدينة الوثائق التي تثبت أن الأرض خصصت منذ ما قبل العام 1967 للاستخدام كمقبرة إسلامية، علماً أن هناك العديد من القبور في الأرض منذ سنوات طويلة".

وتابع: "لقد قدمنا إلى المحكمة الإسرائيلية الوثائق الكاملة التي تثبت أنها أرض مقبرة تابعة للأوقاف الإسلامية، وعلى إثر ذلك أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية قراراً بمنع أي أعمال".

وأشار أبو زهرة إلى أنه إثر ذلك صدر قرار عن المحكمة بوقف أي أعمال من أي طرف في المقبرة.

واستدرك: "تم دفع أحد المواطنين في المقبرة، وتم وضع شاهد جديد بتاريخ على القبر، وبالتالي تم استخدام هذا الأمر ذريعة من أجل استئناف أعمال النبش والبناء والاعتداء على المقبرة".

وقال: "تم استخدام هذا الأمر ذريعة، وهم يقومون الآن بانتهاك حرمة المقبرة، حيث يتم فرش الأرض بشبك من حديد تمهيداً لبناء إسمنتي عليها وذلك لمنع دفن المسلمين في الأرض".

وأضاف أبو زهرة: "كنا حصلنا على قرار أول بعد دفع وديعة، ثم قرار ثان بعد دفع وديعة ثانية، بعد جلسات بالمحاكم كانت تستغرق كل واحدة منها 5 ساعات، ولكن الآن الأمر معقد جداً بعد استخدام القبر كذريعة لهذا الانتهاك الجديد".

وتابع: "الذريعة واهية فهذه أرض وقف إسلامي، وهي امتداد للمقبرة اليوسفية ولا يجوز بأي حال من الأحوال الاعتداء على حرمة المقبرة".

وأشار أبو زهرة إلى أن طاقم الدفاع يبحث الآن ما يمكن عمله قانونياً من أجل وقف الاعتداء المتجدد على أرض المقبرة.