«وفا» ترصد التحريض والعنصرية في وسائل الإعلام الإسرائيلية

 

رصدت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا"، التحريض والعنصرية في وســائل الإعلام الإسرائيلية في الفترة ما بين 29 آب/ اغسطس وحتى 4 من الشهر الجاري.

وتقدم "وفا" في تقريرها الـ(219) رصدا وتوثيقا للخطاب التحريضي والعنصري في الإعلام الإسرائيلي المرئي، والمكتوب، والمسموع، وبعض الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي لشخصيّات سياسيّة واعتباريّة في المجتمع الإسرائيلي.

ويعرض التقرير جملة من المقالات الإخبارية والمقابلات التلفزيونية والتقارير المصوّرة التي تحمل تحريضا وعنصرية جليّة ضد الفلسطينيين.

جاء على صحيفة "معاريف" مقال يحرض على الرئيس محمود عباس، حيث تساءل كاتب المقال "حين صادق بينيت على اللقاء لغانتس مع ناكر المحرقة وداعم الإرهاب أبو مازن– هل كان هذا من منطلق أخذ العدو العربي كاره إسرائيل بعين الاعتبار، أم كان جزءا من الثمن الذي التزم به أمام رئيس الولايات المتحدة؟ كل من يقول ان أبو مازن يعارض الإرهاب، هو كاذب. هو يدعم الإرهاب مع مليار شيقل كل عام، حيث يدفع الأجور للمخربين القتلة في السجون الإسرائيلية، هذا دعم واضح للإرهاب".

وجاء على صحيفة "يديعوت احرونوت" مقال يحرّض على الفلسطينيين والقيادة الفلسطينية، مدعيا "كان يمكن لرئيس الوزراء نفتالي بينيت ان يسمح لنفسه بأن يعلن عن معارضته لقيام الدولة الفلسطينية... على المستوى السياسي لا يحصل شيء. لأن السلطة جعلت نفسها ليست ذات صلة، فبعد عقدين من الرفض لكل مبادرة سلام، فحتى بعد المفاوضات مع اولمرت في 2008 وكذا بعد المفاوضات مع نتنياهو في 2014، تبجحوا برفضهم".

وتابعت: "السؤال هو ماذا بعد، لان الاخرين يمكنهم ان يسمحوا لأنفسهم بأن ينسوا القضية الفلسطينية. اما اسرائيل فلا يمكنها. الفلسطينيون لن يختفوا الى اي مكان، عشرات الآلاف يريدون ان يصبحوا اسرائيليين، ومئات الآلاف ينتظرون في الطابور. وملايين يعرفون ان الضم هو نهاية الحلم الصهيوني. في هذه الأثناء يوجد ضم زاحف، ضم في ظل تخدير جماعي. هكذا بحيث إن إسرائيل الصهيونية، القومية، اليهودية لا يمكنها ولا ينبغي لها ان تحتفل. فهي التي ينبغي لها أن تعرض بديلا عن الوضع القائم. صحيح، لا يمكن اقامة دولة فلسطينية أو الانسحاب لأنه سيؤدي بالضرورة الى ما حصل في لبنان وفي افغانستان. ومن جهة اخرى، الضم ليس حلا. ديمقراطيا هو مصيبة".

وفي "يسرائيل هيوم" خبر عنوانه، "حكم المستوطنات في يهودا والسامرة كحكم نتساريم"، يتطرّق إلى البناء الفلسطيني في مناطق (ج) من الضفة الغربية وتصاريح البناء التي منحت لبناء بضع مئات الوحدات السكنية للفلسطينيين في حدود تجمع مستوطنات "غوش عتصيون".

وادعت أن "سكان عشرات المستوطنات في يهودا والسامرة يعيشون حياتهم، بينما يبني الفلسطينيون حولهم اطواقا خانقة، وحكومة اسرائيل ببساطة لا تكترث... لقد التقى غانتس هذا الاسبوع مع ابو مازن، ووعده بمجموعة امتيازات، دون مقابل. ولم يطلب منه أجوبة عن رواتب المخربين كي لا يحرجه، ولم يطلب اجوبة عما يجري في المناطق ج".

وتابع: "هذا في ايدي هذه الحكومة، هي التي ينبغي لها ان توقف الوحش الذي يخنق بشكل ممنهج المستوطنات ومحاور السير الاسرائيلية. اذا لم يحصل هذا، فإن حكم المستوطنات الاسرائيلية في الضفة سيكون كحكم نتساريم. وكلنا نذكر ماذا كان الحكم البشع لنتساريم".

وفي "معاريف" خبر عنوانه "لا يحبون هذه الأرض"، يربط بين الحرائق التي نشبت في جبال القدس، والبالونات الحارقة التي تطلق من غزة، ويحاول إثبات نظرية عدم ملكية الفلسطينيين بالأرض نظرا لأنهم يقومون بحرقها عوضا عن رعايتها.

وما زالت حرائق جبال القدس تحتل بعض العناوين، وجميعها تدور حول ذات الخطاب الذي يتهم الفلسطينيين بإشعال النيران في الغابات والأحراش، وتستخدم النيران المشتعلة لفرض رواية تاريخية كاذبة تنزع رابط الفلسطينيين بالأرض، ويستخدمون النيران كدليل يُثبت صحة كلامهم.

وجاء في المقال: "اللهيب الذي رأيناه في الأسابيع الأخيرة، وفي جبال يهودا يشير الى شيء أكثر عمقا وجذرية: الغربة التي يشعر بها مشعلو النيران في الغابات والحقول تجاه البلاد الذي يدعون كذبا الملكية عليها، هم يثبتون انها ليست بلاد محبتهم ويبدون غربتهم الكامنة تجاهها. فمن يحبون بلادهم حقا ويشعرون بانها جزء منهم لا يعملون على إفسادها. ان من يفعلون هذا ليسوا اسياد البلاد، بل في اقصى الاحوال هم سكان فرعيون أو حتى اسوأ من ذلك، غزاة".

وادعت: "في اسرائيل يعيش مئات آلاف المواطنين العرب المخلصين، الذين لا يتماهون مع الافعال الاجرامية لمشعلي النار في الحقول والغابات، وينبغي الامل في أن يلفظوهم".

ونشرت هيئة البث والإذاعة والتلفزيون (مكان) تقريرا حول قضية قرية لفتا المهجرة وتحويلها إلى حيّ سكني لأثرياء اليهود، حيث تسعى جهات إسرائيلية استيطانية لسلب حق العودة من الفلسطينيين من خلال إعادة البناء على أنقاض البيوت، حسب ادعائهم بهدف محو فكرة حق العودة من وجدان الفلسطينيين.

وفي "فيسبوك" هاجم عضو "الكنيست" عن "الليكود" شلومو كرعي لقاء الرئيس محمود عباس بالوزير الإسرائيلي بيني غانتس، وقال: "بعد مرور عقد على قدرة رئيس الحكومة الإطاحة بالشأن الفلسطيني من الحديث العام، يقوم بينيت وغانتس بإعادته إلى مركز المنصة. كل لقاء كهذا يعزز الفلسطينيين بأعين العالم أمام إسرائيل، ويعيد إلى الطاولة والخطاب الكاذب للمُحتل، والمُحتل بدلا من دولة ديمقراطية أمام إرهاب شرس".

وفي "فيسبوك" كتبت "حركة ريجافيم" "يتحول البدو غير القانونيين واحدا تلو الآخر إلى بلدات ثابتة. خيم مؤقتة استخدمها البدو عند تنقلهم من كان إلى آخر، تتحول إلى وحدات وأبنية ثابتة تعزز من سيطرتهم على الأرض في الضفة. كل هذا يحدث بتشجيع وتمويل من الاتحاد الأوروبي، الذي سيصنع كل شيء لإحباط نفوذ إسرائيل في الميدان".

وفي "فيسبوك" كتب عضو "الكنيست" عن "الليكود" عميحاي شيكلي، "لا مكان لمنح السلطة الفلسطينية امتيازات اقتصادية لطالما هي مستمرة بتمويل أجور المخربين وفقا لكمية دماء اليهود التي سكبتها أياديهم او مستمرة في تربية الأجيال الصاعدة على معاداة السامية ومحاربة إسرائيل".

كما هاجم عضو "الكنيست" عن "الصهيونية الدينية" ايتمار بن جفير، لقاء الرئيس محمود عباس والوزير الإسرائيلي، "هم يبصقون في وجوهنا، يموّلون الإرهاب يطلقون على الميادين أسماء قتلة ويمنحون جائزة لكل من يقتل اليهود ووزير الأمن ذاهب للقائهم، عار".

وفي "تويتر" غرد عضو "الكنيست" عن "الصهيونية الدينية" بتسلئيل سموتريتش إن "محاولات بينيت لتخفيف وطأة اللقاء وعواقبه، لن ينجح في إخفاء الحقيقة: بعد مرور سنوات نجح اليمين وبجهود كبرى في دفن إمكانية قيام دولة فلسطينية وانزلها عن طاولة المباحثات، تقوم حكومة بينيت بإعادتها إلى مركز المنصة".