«وفا» ترصد التحريض والعنصرية في الإعلام الإسرائيلي

 


وفا- رصدت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا"، التحريض والعنصرية في وســائل الإعلام الإسرائيلية في الفترة ما بين 5-9-2021 وحتى 11-9-2021.

وتقدم "وفا" في تقريرها الـ(220) رصدا وتوثيقا للخطاب التحريضي والعنصري في الإعلام الإسرائيلي المرئي، والمكتوب، والمسموع، وبعض الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي لشخصيّات سياسيّة في المجتمع الإسرائيلي.

ويعرض التقرير جملة من المقالات الإخبارية والمقابلات التلفزيونية والتقارير المصوّرة التي تحمل تحريضا وعنصرية جليّة ضد الفلسطينيين.

وجاء على صحيفة "معاريف" مقال للكاتب بن كسبيت يرد على مقال كتبه مدير مدرسة ثانوية في تل أبيب يدعى رام كوهن، وأشار فيه إلى الدعم الذي لاقاه الأسرى الذين تمكنوا من انتزاع حريتهم من قبل المجتمع الفلسطيني. وجاء في المقال: "أفكر بإصرارهم، الخوف، الجرأة، التصميم والإبداع لدى أولئك الأشخاص الذين حفروا في أرضية سجن الجلبوع ليحظوا بحريتهم ومن الصعب عدم التماهي معهم. من الواضح اننا سنخرج الآن لنصطادهم. سيخرج مئات الجنود المسلحين لاصطيادهم. الهاربون هم جزء من مقاومة الشعب الفلسطيني المسلحة، ردا على عنفنا تجاههم".

وتابع المقال: "المخربون في السجون الإسرائيلية قتلوا إسرائيليين، حاولوا قتل الإسرائيليين او خططوا لقتلهم. أشخاص أرسلوا منتحرين إلى المجمعات التجارية، إلى المقاهي، إلى الحافلات، إلى صف الانتظار للشبيبة بالدخول إلى الملهى الليلي او إلى مركز القاعة الممتلئة باليهود عشية العيد. تماهى رام كوهن مع أولئك الأشخاص. هو ينعت هؤلاء الأشخاص بمحاربي الحرية".

وفي صحيفة "يديعوت احرونوت" كتب عميحاي اتئيلي مقالا تحت عنوان "أردتم مخيما صيفيا.. تلقيتم هروبا" يدعي أن "هنالك خطا رابطا بين الحادثة التي سقط فيها برئيل حدارية شموئيلي على حدود قطاع غزة وبين هروب المخربين من سجن جلبوع".

وجاء في المقال: "إن اطلاق النيران اتجاه النساء والأطفال هو أمر لا يمكن العيش معه.. وفي غزة يسمحون للمخربين بالاقتراب من الحدود. اذا اصررنا ان نواجههم بطيبة القلب، فسيكون لنا شر كبير. نحن نفضل اغماض العيون امام التهديد".

وتابع: "هكذا ايضا عملية هروب المخربين من السجن، حيث ان أساس الحدث مشابه للغاية لتقاعس أجهزة الأمن، فأسلوب احتجاز الأسرى الأمنيين لا يُعقل أبدا. هل هناك من يعتقد انه يحق لمن قتل ابناءنا ان يعيش في مخيم صيفي لا حدود له؟ ان تكون لهم السلطة على انفسهم، والحصول على هواتف خلوية تدعمها شبكة الجيل الخامس، هذه الميزات التي سمحت لهم بإخفاء نواياهم واستخدموها للتخطيط للهروب.. نحن ملزمون بأن نصحو لأن كل الخير الذي نعمل عليه يمكن لهذا الشر أن يقضمه وذلك لاننا طيبون جدا نحوهم".

وفي "يسرائيل هيوم" كتب الصحفي اليميني أمنون لورد تحت عنوان "أمور نراها من الخان الأحمر"، حيث ما زالت قضية الخان الأحمر تحتل العناوين الإخبارية وتحولت إلى رمز يمينية اي حكومة جديدة. ويوجّه لورد نقدا لاذعا تجاه حكومة بينيت بدعوى انها حكومة يسارية لعدم اتخاذها قرار اخلاء الخان الأحمر، حيث كان "الخان الأحمر" بالنسبة لبينيت قبل توليه الحكومة "رمز الصهيونية" و"السيادة اليهودية على أرض إسرائيل".

وتابع أن "السلوك تجاه الخان الأحمر هو جزء من ظاهرة مفاجئة ترتبط بالحكومة الجديدة. هذه حكومة أكثر يسارية بكثير مما يمكن أن نتوقع، والعنصر الذي كان يفترض أن يكون يمينيا وطنيا تبخر تماما. فمثلا، اخلاء الخان الاحمر هو بالضبط شيء كان يمكن لهذه الحكومة أن تنفذه، لكنها لم تفعل".

وفي الصحيفة ذاتها، "يسرائيل هيوم"، كتبت ليلي درعي تحت عنوان "ديجافو في يهودا والسامرة"، مقالا يتطرق إلى البناء الاستيطاني وتوسّع المستوطنات في الضفة الغربية، والتخوّف من "لجم" الحكومة الحالية عمليات التوسع الاستيطاني بالرغم من أنها لم تتخذ أي خطوة في المرحلة الحالية لوقف الاستيطان.

تقول الكاتبة: "كان هدفنا واضح: أن نعزز الاستيطان المهدد في يهودا والسامرة، عندما جاء نتنياهو شعرنا أننا طبيعيون. الطرق اتسعت، البيوت بنيت، نواب ووزراء جاءوا للزيارة... الاستيطان اليهودي في يهودا والسامرة حي يرزق، وهو هنا كي يبقى".

وتابعت: "الآن: احساس بمشهد مقلق يلف الاستيطان. عندما يتحدث رئيس الوزراء بتعابير انقضى زمانها، مثل البناء وفقا للنمو الطبيعي، فإننا نشعر بعدم ارتياح جدي. عندما جاء وزير الدفاع للزيارة، بمباركة رئيس الوزراء، ليزور ناكر الكارثة ودافع الرواتب للمخربين القتلة ابو مازن ويمنحه قرضا فإننا نبقى مع فم فاغر".

وفي هيئة البث والإذاعة والتلفزيون (كان) تقرير يلقي الضوء على عملية البحث وراء الأسرى الستة الذين تمكنوا من انتزاع حريتهم من سجن "الجلبوع"، ويقول المراسل عمري حاييم إن الوضع متفجر في المنطقة وتحديدا في محافظة جنين، في الوقت الذي ظهر فيه الوضع هادئًا في المحافظة.

وفي قناة "جمعية ذاكرات-زوخروت" تقرير عن جولة في قرية البصة المهجرة قضاء عكا، وهي موجهة بشكل أساسي للجمهور الإسرائيلي اليساري، بمشاركة مع مواطنين عرب، حيث نقلت شهادات أبناء القرية، والعودة معهم الى طفولتهم وكيف كانت القريّة متنورة بمدارسها، تنبض بالحياة والفنادق والمقاهي، وكيف قام المستوطنون اليهود بتحويل كنيستي القرية ومسجدها الى حظائر للماشية. بالإضافة إلى تسليط الضوء على المذبحة التي قامت بها العصابات الصهيونية وقتل عدد من أبناء القرية الأبرياء خلال احتلالها.

وفي مواقع التواصل الاجتماعي وردت عدة منشورات وتغريدات تحريضية.

ففي "فيسبوك" كتب رئيس المعارضة بنيامين نتنياهو، "رد بينيت على هروب المخربين كان تعيين وليد طه، الذي نعت المخربين بمحاربي الحرية، لمنصب رئيس لجنة الداخلية للكنيست. لا رد للمنظمات الإرهابية، لا رد ضد اعمال شغب الأسرى، ولا رد لقتل المحارب برئيل شموئيلي".

وفي نفس السياق، كتب عضو "الكنيست" عن "الليكود" ايلي كوهن في "فيسبوك" "رد حكومة بينيت–عباس، بعد مرور 48 ساعة على الهروب، كان تعيين وليد طه رئيسا للجنة الداخلية، ذات وليد الذي ينعت المخربين الملطخة ايديهم بالدماء، كمحاربين للحرية وينعت الجنود بالإرهابيين".

وفي "فيسبوك" كتبت عضو "الكنيست" عن "الليكود" ميري ريجيف "تُثبت لنا أزمة الهروب مرة أخرى، الواقع المجنون حيث يتعلق بينيت بمنصور عباس والمشتركة الذين يدعون انه يجب اطلاق سراح جميع الأسرى الأمنيين، ولذلك لن يكون اي عمل جدي لفرض النظام في السجون وإعادة الامان الشخصي لجميع مواطني إسرائيل".

وفي "فيسبوك" كتب ماي جولان – عضو برلمان عن الليكود، بالرغم من القاء القبض على المخربين، ليس علينا ان ننسى الداعمين المتحمسين للإرهاب في كنيست إسرائيل كمثل – كسيف، عودة، الطيبي وبقية ممجدي الشهداء الذين يحرضون وينادون بالعنف دون توقف. مكانهم في السجن وليس في كنيست إسرائيل.

فور عودة الكنيست من العطلة اتعمد تقديم مقترح القانون الذي قد وضعته على طاولة البرلمان من قبل، وبموجبه يفرض عقوبة الاعدام على المخربين.

كما كتب عضو "الكنيست" عن "الصهيونية الدينية" ايتمار بن جفير في "فيسبوك" "على أيمن عودة أن يجلس في السجن مع المخربين الذين يدعمهم.

حلمي هو أن لا يكون هناك مخربين في الدولة ولا داعمي إرهاب في الكنيست، وان تعيد دولة إسرائيل قوة الردع والسيادة".

وفي "فيسبوك" أيضا دعوة واضحة من بن جفير لقتل الأسرى الأربعة الذين أعيد اعتقالهم، حيث يقول: "من غير الواضح بالنسبة لي لمَ لم يتم قتلهم! قانونيا: نتحدث عن مخربين قتلة والقانون واضح في حالات خطر محدق على الحياة. من الواجب كان قتلهم. مخرب ميت لا يمكنه ان يهرب من السجن".