«وفا» ترصد التحريض والعنصرية في الإعلام الإسرائيلي

 


وفا- رصدت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا"، التحريض والعنصرية في وســائل الإعلام الإسرائيلية في الفترة ما بين 10-10-2021 وحتى 16-10-2021.

وتقدم "وفا" في تقريرها الـ(225) رصدا وتوثيقا للخطاب التحريضي والعنصري في الإعلام الإسرائيلي المرئي، والمكتوب، والمسموع، وبعض الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي لشخصيّات سياسيّة في المجتمع الإسرائيلي.

ويعرض التقرير جملة من المقالات الإخبارية والمقابلات التلفزيونية والتقارير المصوّرة التي تحمل تحريضا على القيادة الفلسطينية.

وجاء على صحيفة "معاريف" تفوهات عنصرية أطلقها عضو الكنيست بتسلئيل سموتريتش بحق النواب العرب، حيث قام بتوجيه تحريض أرعن لا حدود له تجاه أعضاء البرلمان العرب، ونعتهم بداعمي الإرهاب وأيديهم ملطخة بالدماء، وقال سموتريتش، إن بن جوريون لو علم ما سيتمخّض عن المجتمع الفلسطيني في الداخل لما أوقف قوافل اللاجئين.

هذه التفوهات لو انها وُجّهت للمجتمع الإسرائيلي في سياق أحداث أخرى لوقعت ضجة وحملة إدانات كبيرة من كل حدب وصوب.

وفي صحيفة "يسرائيل هيوم" تطرّق مقالان إلى التحريض من المجتمع الإسرائيلي للوجود الفلسطيني، معتبرين إقامة الحي الفلسطيني لانا بمثابة تهديد وجودي بالنسبة لهم.

فحسب التقرير الأول، الذي جاء بعنوان: الفلسطينيون يبنون حيا كبيرا داخل منطقة القدس، يقول: بعد الروابي، المدينة الفلسطينية الجديدة التي أقيمت في مناطق السلطة الفلسطينية، جاء دور "لانا"، من المفترض أن يتم إقامة الحي الفلسطيني المستقبلي في المناطق شمال القدس، متاخمة لبيت حنينا، وسيحتوي الحي، والذي من المتوقع ان يبدأ بناؤه خلال الأشهر المقبلة على آلاف الوحدات السكنية التي قد تزيد من سوء الاكتظاظ في القدس.

وفي تقرير مشابه للصحيفة ذاتها، أشار إلى أن الرد على الأهداف الفلسطينية هو البناء في عطاروت.

وتابع: أحلام بشار المصري الكبيرة لبناء عشرات آلاف الوحدات السكنية في شمال القدس لا يوجد أي احتمال لتحقيقها إلى حد الآن، وذلك لعدة أسباب.

من بينها: لديه تأشيرة بناء من قبل عام لبناء 400 وحدة سكنية فقط على أرض 18.5 دونم تمتد بين عطاروت وبيت حنينا، وثانيا، المخطط الأكبر والذي يبدو كحلم إذ لم يتم المصادقة عليه، يهدف إلى استكمال بيت حنينا وتوسيعها من 40 الف نسمة إلى 120 ألفا. ولا يوجد اي أمل لهذا المخطط الذي ينتظر مصادقة مؤسسات التخطيط في القدس، حيث يوجد لوزيرة الداخلية شاكيد تأثير كبير هناك.

ووفقا للتقرير: هنالك خطر حقيقي لأن يتم تسليم "الإصبع الشمالية" للقدس إلى أيدٍ فلسطينية في المستقبل. فهم يعملون لأجل ذلك.

 

رصد القنوات:

بثت هيئة البث والإذاعة والتلفزيون الإسرائيلية "مكان" تقريرا حول مشروع بناء استيطاني، في أحد أحياء مدينة ديمونا، صديق للبيئة، الذي قام ببنائه متدربين في فترة خدمتهم المدنية، مقابل منحة طلابية، والتي يسكنها مجموعة من الشبان الباحثين عن حياة هادئة بعيدة عن صخب المدن

فكرة بناء حي صديق للبيئة، ليس من أجل البيئة، إنما كقرار لتسهيل عملية الاستيطان في الحي، الذي كان بحاجة إلى شق طرق، وبناء بنى تحتية لمياه الصرف والكهرباء، وهو حي مؤقت، وسوف يتم توسيعه بـ 1600 وحدة سكنية من أجل تحقيق الحلم الصهيوني في تهويد النقب والجليل، و"مصادرة" أراضي الفلسطينيين، وتسمية هذه المستوطنات على أسماء جنرالات في الجيش الإسرائيلي.

وفي فيديو آخر بثته قناة الكنيست، سلّط الضوء على تهجم عضو الكنيست في المعارضة الإسرائيلية "بتسلئيل سموتريتش"، رئيس حزب الصهيونية المتدينة، بتصريحات عنصريّة ضد نواب القائمة المشتركة، ولذلك لدورهم في اسقاط قانون يتعلق بتشجيع هجرة اليهود إلى "إسرائيل".

حيث وصف سموتريتش نواب القائمة المشتركة بداعمي الإرهاب، وقال أيضًا " أنتم هنا بالخطأ، لأن بن غوريون لم ينه مهمته، ولم يقم برميكم عام 48"، الأمر الذي أثار ضجة ضد تصريحاته والمطالبة الى تقديمه لجلسة تأديبيّة.

 

رصد "السوشيال ميديا":

كتب عضو الكنيست عن حزب الليكود نير بركات على صفحته على "فيسبوك": يخطط الأميركيون لفتح قنصلية فلسطينية في القدس. نتحدث عن خطوة أحادية الجانب وتُعتبر سابقة ستؤدي إلى موجة من فتح قنصليات وسفارات فلسطينية كثيرة في القدس.

الهدف من فتح القنصلية الفلسطينية هو الفرض على أرض الواقع أن القدس عاصمة فلسطين، والعمل نحو إقامة دولة فلسطينية. (...).

عضو الكنيست عن حزب يمينا عميحاي شيكلي، كتب على "الفيسبوك" عن المجتمع الفلسطيني داخل أراضي عام 1948، بقوله: العنف المستشري في المجتمع العربي هو نتاج عن الجينات الثقافية التي تميز الكثير من المجتمعات العربية في الشرق الأوسط (انظروا ماذا يحدث في سوريا ولبنان).

تقدّس هذه الجينات، فوق كل شيء، الاحترام والقوة كما وترى في العنف وسيلة شرعية لحل المشاكل في الدائرة العائلية، المجتمعية والوطنية. وحين نضيف لهذه الجينات الغيرة الإسلامية الدينية والوطنية الفلسطينية فتكون النتيجة عبوة ناسفة لا يمكن التعامل معها بلطافة أو بالحديث.

هذا الخطاب التقدمي الذي يجزّئ العالم إلى قامعين ومقموعين ويعتقد أن العنف في المجتمع العربي هو نتيجة للقمع، يكون اليوم هو العائق المركزي في طريق التعامل مع أكثر التحديات القومية الجدية التي تمتثل أمامها دولة إسرائيل. (...).

وحرّض ايتمار بن جفير، عضو الكنيست عن حزب "الصهيونية الدينية"، على صفحته على "فيسبوك" على النائب أحمد الطيبي، بقوله: المخرب الطيبي جاء لدعم مخرب آخر، مقداد القواسمة في مستشفى "كابلان". ماذا يجب أن يحدث لكي تطرد حكومة إسرائيل أولئك المخربين من الكنيست؟ وفي تغريده له على "تويتر"، كتب عضو الكنيست عن "الصهيونية الدينية" بتسلئيل سموتريتش: إذا عرف بن جوريون أن الطابور الخامس الذي تركه هنا يدعم الإرهاب وينادي لإبادة دولة إسرائيل ويجلس في كنيست إسرائيل ويصرخ أن الصهيونية هي عنصرية وأن هذه الدولة ليست يهودية وليس لديها الحق بالحفاظ على غالبية يهودية، لما أوقف قافلات اللاجئين العرب الذين هربوا من هنا عام 1948.