كلمة الرفيق صالح رأفت الأمين العام للإتحاد الديمقراطي الفلسطيني ( فدا ) في ندوة «تطبيق الديمقراطية الشعبية و تعزيز التنمية المشتركة» التي نظمتها دائرة العلاقات الخارجية للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني



حضرة الرفيقات و الرفاق العزيزات و الأعزاء رئيس و أعضاء دائرة العلاقات الخارجية للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني الصديق .

حضرة الرفيقات و الرفاق العزيزات و الأعزاء رؤساء و أعضاء وفود الأحزاب العربية اليسارية المشاركة في ندوة " تطبيق الديمقراطية الشعبية و تعزيز التنمية المشتركة " .

تحية طيبة و بعد،

بداية نتقدم بالتهنئة الحارة للرفيق " شي جين بينغ " الأمين العام للحزب الشيوعي الصيني     و للجنة المركزية للحزب على إنجاز أعمال الجلسة الكاملة السادسة للجنة المركزية التاسعة عشرة للحزب الشيوعي الصيني في أيام ما بين 8 و 11 نوفمبر الجاري .

كما نتقدم بالتهنئة الحارة للأمين العام و المكتب السياسي و اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني بالذكرى المئوية لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني الصديق .

و نؤكد من جديد موافقة حزبنا الإتحاد الديمقراطي الفلسطيني ( فدا ) على البيان المشترك للأحزاب اليسارية و المنظمات الإجتماعية و مراكز البحوث من مختلف الدول حول استكشاف طريق الديمقراطية بشكل مستقل و العمل يداً بيد على تعزيز التنمية المشتركة .

في الخامس عشر من نوفمبر الجاري إحتفل شعبنا الفلسطيني بالذكرى الثالثة و الثلاثين لإعلان الإستقلال الفلسطيني الذي جرى اقراره في الدورة ( 19 ) للمجلس الوطني الفلسطيني الذي انعقدت في الجزائر .

و يؤكد شعبنا على مواصلة الكفاح بكل أشكال المقاومة الشعبية على الأرض ضد إجراءات الإحتلال الإسرائيلي، و تكثيف العمل الدبلوماسي و السياسي و القانوني و الإعلامي الفلسطيني من أجل تمكين شعبنا الفلسطيني من إنهاء الإحتلال العسكري و الإستيطاني الإستعماري الإسرائيلي  و تجسيد دولة فلسطين المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران عام1967.و بناء دولة فلسطين على أسس تضمنها كدولة ديمقراطية مدنية تقوم على التداول السلمي للسلطة عبر إجراء الإنتخابات العامة و المحلية بإنتظام و تضمن الحريات العامة            و الخاصة و المساواة الكاملة بين جميع المواطنين بما في ذلك بين المرأة و الرجل،و تحقيق التنمية الإجتماعية و الإقتصادية للشعب الفلسطيني و في المقدمة لصالح العمال و الفلاحين و الفئات الفقيرة في المجتمع الفلسطيني .

و تعمل سلطات الإحتلال الإسرائيلي على منع شعبنا في القدس الشرقية المحتلة من المشاركة في الإنتخابات العامة الفلسطينية، و تمنع الوزارات و المؤسسات الرسمية الفلسطينية من ممارسة مهامها في القدس الشرقية المحتلة لتحقيق التنمية للمجتمع الفلسطيني في القدس المحتلة .

لقد أكد البرنامج العام للإتحاد الديمقراطي الفلسطيني ( فدا ) ان " فدا " يواصل التزامه بمنهج الإنفتاح و التجديد الديمقراطي و ممارسة الديمقراطية من القاعدة حتى القمة، و صون حق التعبير عن الرأي داخل الهيئات الحزبية و في المنصات التي ينشئها الحزب. و يعمل حزبنا من أجل ترسيخ ممارسة الديمقراطية الشعبية في المجتمع الفلسطيني و تحقيق التنمية للشعب الفلسطيني .

لقد أثبت الحزب الشيوعي الصيني صوابية توجهه في بناء الدولة الإشتراكية الحديثة لتحقيق النهضة للأمة الصينية و بناء عالم جديد على أساس التعاون المشترك، ضمن توجهات الرفيق ماوتسي تونغ التي شكلت تطبيقاً للماركسية اللينينية بمفهوم صيني و التي تطورت عبر مسيرة الحزب الشيوعي الصيني وصولاً إلى قيادة الرفيق شي جين بينغ الأمين العام الحالي للحزب         و توجهاته التي كرست النموذج الصيني للدولة الإشتراكية و ممارسة الديمقراطية الشعبية، و تحدياً للنظام الرأسمالي العالمي، حيث أصبحت الصين الشعبية قوة سياسية و اقتصادية و عسكرية عظمى تتحدى الإمبريالية العالمية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، و تعمل على بناء تحالفات  و تعزيز المصالح المشتركة مع العديد من دول العالم ضمن مفهوم النمو المشترك .

و يرى حزبنا ( فدا ) بالديمقراطية التشاورية التي تمارسها الصين الشعبية نموذج يمكن للدول الأخرى تطبيقها في بلدانها من أجل تمكين شعوبها من مناقشة كل ما يتعلق بشؤونهم السياسية     و الإجتماعية و الإقتصادية .

و يعبر حزبنا ( فدا ) عن تقديره الكبير و دعمه " لمبادرة التنمية العالمية " التي طرحها الرئيس شي جين بينغ في الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل فترة وجيزة .

و كان آخر نجاح للصين الشعبية آليات تعاملها مع جائحة ( كوفيد 19 ) حيث تقدمت الصين بخطى ثابته و استقرار على الصعيد الإجتماعي و الإقتصادي في مواجهة تبعات الجائحة،           و شكلت الصين الشعبية مفهوم جديد للتعاون الدولي من خلال تقديم المساعدات لعدد كبير من دول العالم بما فيها لدولة فلسطين و ذلك للتغلب على ( كوفيد 19 ) و الحد من إنتشاره و آثاره على الأوضاع الإجتماعية و الإقتصادية لهذه الدول .

لقد حاولت الإدارة الأمريكية تسييس منشأ ( كوفيد 19 ) باتهام الصين الشعبية بنشر الوباء في العالم و محاولة حشد رأي عام عالمي ضد الصين و تشكيل تحالفات سياسية و اقتصادية      و عسكرية ضد الصين الشعبية، الا أن القيادة الصينية برئاسة الرفيق شي جين بينغ تصدت لذلك   و نجحت الصين في التغلب على الجائحة، و تعزيز تعاونها السياسي و الإقتصادي مع العديد من دول العالم .

و عملت الولايات المتحدة الأمريكية مع عدد من دول منطقة الشرق الأوسط لعرقلة خطة الحزام و الطريق الصينية و شيطنة مشاريع التنمية المشتركة التي قدمتها الصين ضمن الخطة و التي من شأنها الدفع بالعلاقات الصينية في الشرق الأوسط الى مستوى متقدم اقتصادياً و سياسياً لتأسيس تحالف سياسي مبني على أساس المصالح المشتركة و ضمان العدالة للجميع و حق الشعوب في تقرير مصيرها و الحفاظ على مواردها .

لقد وقفت الصين الشعبية بقيادة الحزب الشيوعي الصيني الى جانب شعبنا الفلسطيني في نضاله من أجل إنهاء الإحتلال العسكري و الإستيطاني الإستعماري الإسرائيلي عن جميع الأراضي الفلسطينية التي احتلت في حزيران عام 1967 و في مقدمتها القدس الشرقية، و من أجل تجسيد دولة فلسطين بعاصمتها القدس على حدود الرابع من حزيران عام 1967 و تأمين حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة عملاً بالقرارا الدولي رقم 194 .و تستمر الصين الشعبية بتقديم كل أشكال الدعم لدولة فلسطين .

و تعمل الصين الشعبية مع عدد آخر من الدول في العالم من أجل عقد مؤتمر دولي حقيقي لوضع آليات لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية الخاصة بالصراع الفلسطيني – الإسرائيلي .

و نحن نعبر عن تقديرنا الكبير للصين الشعبية بقيادة الحزب الشيوعي الصيني لوقوفها الى جانب شعبنا و حقوقه الوطنية و ضد استمرار الإحتلال الإسرائيلي لأرضنا الوطنية و ضد الدعم الأمريكي لدولة الإحتلال الإسرائيلي .

و نؤكد استعداد حزبنا لمواصلة العمل مع الحزب الشيوعي الصيني لتعزيز التعاون الثنائي و مع كل أحزاب اليسار العربي لمواجهة التدخلات الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط، و من أجل تعزيز الدور الصيني في المنطقة .

و شكراً لدائرة العلاقات الخارجية للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني على تنظيم هذه الندوة ولكل المشاركات والمشاركين

فلسطين 2021/11/24