Adbox

تقرير الاستيطان الأسبوعي من 22/7/2023-28/7/2023



المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان/ في الوقت، الذي ينشغل فيه الشارع الاسرائيلي بأحزابه الصهيونية على اختلاف تلاوينها بالتعديلات القضائية في منظومة الحكم في اسرائيل، يعكف وزير الاستيطان في وزارة الجيش، بتسلئيل سموتريتش، بالتواطؤ مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على صياغة خطة تسمح لدولة الاحتلال بتدمير البناء الفلسطيني في المنطقتين أ ) و ( ب ) في الضفة الغربية ، بحجة أن هذه المباني تتعارض مع ” الأمن القومي الإسرائيلي ” . خطّة سموتريتش الجديدة هذه هي نقطة تحوّل في السياسة الإسرائيلية فيما يتعلق بالبناء في الضفة الغربية ففي جلسة نقاش عقدت الاسبوع الماضي في لجنة الشؤون الخارجية والأمن التابعة للكنيست ، أكد سموتريتشس أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ضالع في هذه القضية ، وأنه سوف يعمل على تشكيل لجنة من المدراء العامين للشروع في تنفيذ الخطة وأنه يأمل أن ننتهي اللجنة من هذا العمل خلال شهر ليجري تقديم ذلك  لمجلس الوزراء .

من المعروف أن لجنة الخارجية والأمن في الكنيست هي لجنة دائمة ، تشرف على القضايا العسكرية والأمنية الخارجية الرئيسة بما في ذلك صياغة التشريعات والرقابة على الوزارات الحكومية ذات الصلة والموافقة على موازناتها ، وتعتبر إلى جانب اللجنة المالية ، أهم لجان الكنيست وعندما تخصص هذه اللجنة جلسة خاصة لمناقشة هذا الأمر وتطرح على جدول أعمالها سيطرة الجانب الفلسطيني على المناطق المفتوحة في المنطقتين ( 1 ) و ( ب ) والرد الإسرائيلي على ذلك ويتركز جزء كبير من النقاش حول البناء الفلسطيني في هاتين المنطقتين ، اللتين لا تملك اسرائيل وفقا للاتفاقيات الموقعة بين الجانبين سلطة تنفيذية عليها ، فذلك يعني تحولا على درجة كبيرة من الخطورة في سياسة الاحتلال .

سموتريتش لم بكتف في تلك الجلسة الخاصة للجنة الخارجية والأمن في الكنيست بعرض ما في جعبته بالنسبة للبناء الفلسطيني في ما أسماه بالمناطق المفتوحة في ( ا ) و ( ب ) بل ذهب الى البحث في آليات التنفيذ ، حيث اعتبر القيمة الأساسية التي يجب أن توجِّه سياسة الاحتلال بالنسبة للبناء الفلسطيني في هذه المناطق في الضفة الغربية ليست سيادة القانون بل الحفاظ على المصالح الوطنية والسياسية والأمنية لإسرائيل في المنطقة ، وطبقًا لذلك فإنه يخطط لإنشاء وحدة من حرس الحدود لفرض قوانين البناء في الضفة الغربية ، من خلال تعريف أنشطة السلطة الفلسطينية على أنها نشاط سياسي معاد ، بكل ما يترتب على ذلك . وبالنسبة له فإن العمل على هذا الصعيد يجري وفق خطتين مشتركتين لصندوق أرض إسرائيل وإدارة المستوطنات التابعة لوزارة الجيش ، لتشجير عشرة آلاف دونم في الضفة الغربية . ومن المتوقع أن يوافق صندوق أرض إسرائيل وإدارة المستوطنات على الخطتين قريبًا ، ويدعي سموتريتش وجود  تنسيق حول ذلك  مع ممثلي حزبي ” هناك مستقبل ” بزعامة يائير لبيد و” معسكر الدولة أو المعسكر الوطني ” برئاسة بيني غانتس في صندوق أرض إسرائيل وإدارة المستوطنات ، وأن العمل يجري الى جانب ذلك لشرعنة 50 بؤرة استيطانية غير قانونية بالتوازي مع شقّ الطرق والبنى التحتية للمياه والكهرباء وإنشاء المزيد من البؤر الاستيطانية الزراعية .

ومن موقعه الجديد كوزير استيطان في وزارة جيش الاحتلال يدفع بتسلئيل سموتريتش بالتواطؤ مع بنيامين نتنياهو لبناء آلاف الوحدات الاستيطانية وفي الوقت نفسه يخطط لهدم منازل ومنشآت الفلسطينيين ليس في المنطقة المصنفة ( ج ) في الضفة الغربية وحسب ، بل وفي المناطق المفتوحة في ( ا ) و ( ب ) ويقوم بتقليص اخطارات الهدم وعمليات الرقابة القانونية على البناء غير القانوني في المستوطنات والبؤر الاستيطانية ، مقابل زيادة كبيرة في عمليات الهدم والرقابة على البناء الفلسطيني ويستعين لهذا الغرض بما تسمى بدائرة الاستيطان ، التي أوكل رئاستها للمدعو يهودا إلياهو، الذي كان قد أقام معه منظمة “ريغافيم ” الارهابية ،  التي تخوض حربا شاملة ضد البناء الفلسطيني تبدأ برصد وتوثيق ما يسمى بالمخالفات وتنتهي بهدمها بالتعاون مع جيش الاحتلال . وفي هذا السياق تصنف سلطات الاحتلال عمليات هدم منازل ومنشآت الفلسطينيين على النحو التالي : الهدم العسكري ، أي هدم البيوت والمنشآت لاعتبارات عسكرية وأمنية كخماية الجنود والمستوطنين ، والهدم العقابي بذريعة الرد على عمليات يقوم بها فلسطينيون ضد الجيش أو المستوطنين ، رغم أن اتفاقية جنيف الرابعة لا اجيز معاقبة شخص محمي على عمل لم يرتكبه هو شخصيا ، والهدم الإداري بذريعة البناء دون ترخيص الى جانب الهدم القضائي ، الذي يصدر عن المحاكم الإسرائيلية ، كمحكمة الشؤون المحلية ، والمحكمة المركزية ، والمحكمة العليا الاسرائيلية ، والتي تعمل جميعا كأدوات في خدمة الاحتلال .

أحزاب المعارضة الصهيونية تصمت على خطط وزير الاستيطان في وزارة الجيش بتسلئيل سموتريتس ، يقابلها تحفظ من جنرالات على هذه السياسة . فقد أعلن ثلاثة  جنرالات بارزين في الاحتياط أن سموتريتش ، الذي فرض نفسه أيضاً وزيراً للاستيطان  في وزارة الجيش ، يسعى إلى دفع مشروعه السياسي المسمى ” خطة الحسم ”  بمحو الخط الأخضر بين إسرائيل والضفة الغربية بدافع وهمي بإمكانية تصفية القضية الفلسطينية ، لكنها ستصفي في النهاية الحلم الصهيوني بوجود إسرائيل كدولة يهودية ديمقراطية على حد تعبيرهم .هؤلاء الجنرالات هم  رئيس أركان الجيش الأسبق غادي آيزنكوت ، ورئيس جهاز المخابرات العامة ( الشاباك ) الأسبق يورام كوهين ، والرئيس الأسبق للدائرة الأمنية – السياسية في وزارة الجيش عاموس غلعاد، حيث أكدوا أن خطة سموتريتش التي وضعها في شهر سبتمبر (أيلول) من عام 2017 ، حين كان عضو كنيست وبدت وهمية وضرباً من الهوس والخيال ، تتحول الآن إلى برنامج عمل يشرف على تطبيقه من خلال منصبه الرفيع في الحكومة وبأن سموتريتش انتقل من عضو كنيست هامشي إلى زعيم حزب ووزير مهم ، فهو المسؤول اليوم في وزارة الجيش عن ” مديرية الاستيطان” وقام بتعيين مدير عام الكتلة الاستيطانية  ” بنيامين” السابق ، يهودا إلياهو ، رئيساً لهذه الدائرة ، التي تسمح له بالسيطرة الفعلية على وحدتي منسق أعمال الحكومة في الضفة الغربية  وعلى الإدارة المدنية ،  وهما من تقرران كل ما يتعلق بمجال التخطيط والبناء.

سموتريتش وزير الاستيطان في وزارة الجيش من جهة وايتمار بن غفير في وزارة الامن القومي من جهة أخرى لا يضيعان الوقت في تنفيذ ما تم التوافق عليه مع الليكود في اتفاقيات تشكيل الحكومة . بن غفير يضغط هو الآخر لتوسيع الهجوم الاستيطاني في القدس ، التي تتعرض لهجوم استيطاني واسع بهدف تغيير هويتها . فمن المتوقع أن تبحث لجنة التخطيط اللوائية في وزارة الداخلية الإسرائيلية قريبا تحت ضغط بن غفير ما يسمى بخطة ” تلبيوت الجديدة “، بالتوازي مع مصادقة بلدية موشيه ليئون على العديد من تصاريح البناء في مستوطنة “جفعات هاماتوس ” وبما يشمل  بناء 3500 وحدة استيطانية و1300 غرفة فندقية على المنحدرات الشرقية لتلك المستوطنة الى الجنوب من مدينة القدس الشرقية . يأتي ذلك بالتزامن مع التقدم في بحث عدد من المخططات الاستيطانية الأخرى لإقامة مستوطنات جديدة أو توسيع مستوطنات قائمة داخل مدينة  القدس الشرقية ومحيطها مثل “كيدمات تسيون” و”نوف زهاف” و”بسغات زئيف” و”راموت ألون ( أ ) و( ب)” ومؤخرا ” أم ليسون “. وقد تمت جدولة المناقشات حول الخطة في ” لجنة التخطيط المحلية ” وجرى تأجيلها عدة مرات بسبب النعارضة الدولية الواسعة ، لكن من المقرر أن يتم مناقشتها في 24 آب المقبل .وتأتي خطة “تلبيوت الجديدة” ضمن الخطة الخمسية التي أقرتها حكومة الاحتلال لتعزيز الاستيطان شرقي القدس ، وتغيير تكوينها الديمغرافي لصالح المستوطنين . وتمتد هذه الخطة على أكثر من 140 دونمًا في المنطقة الجنوبية للقدس حتى المنطقة الجنوبية الشرقية قرب بلدات بيت صفافا وأم طوبا وصور باهر، أي بالمنطقة الفاصلة بين القدس وبيت لحم على طول طريق الخليل. . وتقدم بالخطة شركة إسرائيلية تُعرف باسم ” شركة تلبيوت الجديدة ” مع مؤسسة أجنبية تدعى ” دياني القابضة “. ومن شأن الخطة ان تقطع كل تواصل جغرافي بين مدينة القدس الشرقية ومدينة بيت لحم ، وعليه فقد أصبح واضحا ان حكومة نتنياهو – سموتريتش – بن غفير قد وضعت على جدول أعمالها اطلاق موجة عالية من البناء الاستيطاني في محيط مدينة القدس ، غير عابئة بالمعارضة الدولية لمخططاتها في القدس الشرقية ، بما في ذلك معارضة الولايات المتحدة الأميركية ودول الاتحاد الأوروبي ، ما يستدعي تسليط الضوء من جديد على الأخطار المحدقة بالقدس الشرقية في تقارير قيد الاعداد من المكتب الوطني .

على صعيد آخر صادقت حكومة الاحتلال الإسرائيلي الاسبوع الماضي على صفقة بين حزب ” الليكود ” الذي يقوده بنيامين نتنياهو وحزب “القوة اليهودية” الذي يقوده وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير تستهدف تهويد مواقع أثرية في الضفة الغربية المحتلة بزعم ترميمها والتحفظ عليها ومنع نهبها وتدميرها بميزانية تصل الى150 مليون شيكل .  وتنطوي الصفقة تلك على إقامة 6 مستوطنات سياحية إضافية في الضفة الغربية ، حيث تقوم الحكومة الاسرائيلية في المرحلة الأولى بإنشاء مستوطنتين سياحيتين في عمق الضفة الغربية  ، في سبسطية الى الشمال من مدينة  نابلس وأخرى بالقرب من مدينة أريحا ، كما قررت أن تقوم لجنة توجيهية بفحص إقامة 4-7 مواقع استيطانية سياحية إضافية ، بما يعني إنشاء 6 إلى 9 مستوطنات سياحية جديدة وسيخصص مبلغ 45 مليون شيقل من الميزانية المذكورة لصالح تدشين بنى تحتية في العديد من المواقع  الأثرية سعياً لتشجيع المستوطنين لارتيادها .

وتفيد إحصاءات الجهات الرسمية في إسرائيل أن عددًا قياسيًا من السياح بلغ 4.3 مليونًا زاروا إسرائيل في العام 2020 ، وأضافوا 5.8 مليار دولار إلى الخزينة العامة الإسرائيلية وأن 45% منهم زاروا الضفة الغربية المحتلة والمرافق السياحية في المستوطنات التي تدار من قبل جمعيات استيطانية مدعومة من الحكومة الإسرائيلية التي تقدم تسهيلات وإعفاءات للشركات السياحية العالمية التي تشجع السياحة في المستوطنات ؛ علما بأن معظم المناطق الأثرية الدينية والتاريخية ، والتي تمثل عنصر الجذب السياحي الأول تتركز في الضفة الغربية .

سياسة تهويد الآثار الفلسطينية هذه ليست بالجديدة ، لان الغالبية العظمى من المناطق الأثرية التي تشتهر بها بلادنا تقع تحت سيطرة سلطات الاحتلال ، التي منحت نفسها الحق في التصرف بها وتغيير معالمها وأسمائها بما يتماشى مع  خططها ومشاريعها الاستيطانية والتهويدية ، كما هو الحال على سبيل المثال  لا الحصر في دير أبو سمعان شمال غرب بلدة كفر الديك وبالقرب من مستوطنة ” علي زهاف”، حيث يقوم الاحتلال بإجراء حفريات واسعة النطاق هناك بحجة توسيع” المستوطنة حيث طالت عملية التجريف سرقة معظم الآثار الرومانية في المكان .

جدير بالذكر هنا أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي أدخلت في العام 1986 تعديلات واسعة على قانون الآثار الأردني وذلك بموجب الأوامر العسكرية رقم 1166 و1167، وطالت التعديلات قضايا الترخيص والاتجار بالآثار الفلسطينية. كما أعطت هذه الأوامر العسكرية الإسرائيلية ضابط الآثار الإسرائيلي سلطات قانونية شبه مطلقة في الأراضي الفلسطينية المحتلة ، وأحكمت قبضة الاحتلال على الموارد الأثرية الفلسطينية والسيطرة عليها وتوظيفها ضمن مشروعها  الاستيطاني والتهويدي .

وفي الانتهاكات اليومية لقطعان المستوطنين ، التي توسعت وفق معطيات المكتب الوطني لتشمل كافة أرجاء الضفة الغربية نسلط الضوء في هذا التقرير على أبرزها  ، فقد استفحلت ظاهرة الاعتداء المنظم للمستوطنين ومنظماتهم الارهابية على القرى والبلدات في الريف الفلسطيني ، هذه الظاهرة تأخذ أحيانا الاعتداء على المواطنين الفلسطينيين بأعداد كبيرة من المستوطنين ، كما كان الحال في حواره وترمسعيا وأم صفا ، أو بأعداد أقل كما يجري في الكثير من الحالات . وبصرف النظر عن عدد المشاركين في هذه الاعتداءات والممارسات الارهابية ، هناك خيط واضح يجمعها ويؤكد أنها جميعا تعمل بشكل منظم بعد أن انتقلت هذه المجموعات من العمل في السر الى العمل بشكل علني ولها مرجعياتها السياسية بين أعضاء الحكومة وأعضاء الكنيست ومرجعياتها الروحية من كهنة وحاخامات يسكنون المستوطنات وخارجها . وقد تميز الاسبوع الماضي بعربدة واسعة من مجموعات من الارهابيين المستوطنين في مختلف محافظات الضفة الغربية .

ففي مدينة القدس ومحافظتها أفرغ المستوطنون الذين استولوا على منزل عائلة صب لبن في البلدة القديمة أثاث ومحتويات المنزل وألقوا بها في الشارع ، فيما عقدت” منظمات الهيكل ” المزعوم مؤتمرا في مستوطنة “طَلمون” شمال غربي رام الله لحشد أكبر عدد من مستوطني وسط الضفة الغربية، باعتبارهم يقيمون في نطاق جغرافي قريب من مدينة القدس المحتلة في كنيس ” نيريا ” المركزي الواقع في منطقة التوسع الجديدة لمستوطنة “طلمون” بين بلدتي المزرعة القبلية ودير عمّار شمال غربي رام الله ، لتنظيم مسيرة أعلام ليلية تحت عنوان (حول أسوار عاصمتنا الأبدية والموحدة ذات السيادة . كما اقتحم نحو 1800 مستوطن على شكل مجموعات في ذكرى ما يسمونه ” خراب الهيكل ” المسجد الأقصى المبارك يوم الخميس الماضي بقيادة وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، بحراسة مشددة من شرطة الاحتلال من جهة باب المغاربة وأدوا طقوسا تلمودية عنصرية في باحاته وسط تنديد فلسطيني وعربي ودولي واسع

وفي محافظة الخليل اقتلع مستوطنون من مستوطني “تينا” المقامة عنوة على أراضي بلدة الظاهرية  150 شتلة زيتون، وأشجارا مثمرة، في منطقة خلة الجربا،  وجرف آخرون من مستوطني “نجاهوت” الجاثمة على أراضي المواطنين بين قريتي دير سامت وبيت عوا أكثر من 15 دونما في منطقة خلة طه، ونصبوا خياما فيها، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي ، فيما اقتلعت مجموعة من المستوطنين ، خياماً سكنية وأخرى لحظائر الأغنام في منطقة “فاتح صدره” شرق يطا ، كما داهمت قوات الاحتلال منطقة الهجرة مصطحبة جرافة وخلاطات باطون ومضخة، وباشرت بتجريف أراضٍ زراعية مزروعة بالمحاصيل الصيفية ، تصل مساحتها إلى 5 دونمات وردمت بالباطون عدة عيون ونبعات مياه خاصة لعائلة دودين . كما اقتحمت مجموعة من المستوطنين بحماية قوات الاحتلال كهوف المواطنين ومساكنهم في خربة أم طوبا بمسافر يطا جنوب الخليل.

محافظة بيت لحم كانت كذلك مسرحا لأعمال عربدة وتخريب قام بها المستوطنون . فقد اقتلع مستوطنو مستوطنة “افرات” الجاثمة على أراضي المواطنين عنوةً في قرية أرطاس وبلدة الخضر، (50) شجرة زيتون في منطقة “باطن المعصي” في وقت دمرت فيه قوات الاحتلال  منزلا متنقلا “كرافان” في منطقة “الخمار” ببلدة بتير وأغلقت جميع الطرق الزراعية والجبلية المحاذية لمستوطنة “بيتار عيليت” المقامة على أراضي المواطنين في قرية وادي فوكين

ولم تسلم محافظة رام الله من إرهاب المستوطنين ، الذين قاموا بحرق مركبة أحد المواطنين وإعطاب إطارات 8 مركبات أخرى وخط شعارات عنصرية تدعو لقتل العرب بعد تسللهم إلى بلدة المغير شمال شرق رام الله ، وهي بلدة قدمت حتى الان غددا كبيرا من الشهداء في المواجهات مع قطعان المستوطنين . ولم يكن الحال بأفضل في المزرعة الغربية ، حيث هاجمت مجموعة من المستوطنين منزلا في منطقة حراشه في القرية

وكما هي الحال مع الارهابيين ، الذين يتخذون من البؤر الاستيطانية المنتشرة على نطاق واسع حول يتسهار وايتمار في محيط مدينة نابلس ملاذات آمنة ، فقد شهدت محافظة نابلس عدة اعتداءات قام بها المستوطنون ضد المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم ، حيث هاجم مستوطنون من مستوطنة “يتسهار” من جديد مدرسة قرية عوريف وعددا من المنازل المجاورة بالحجارة وأحرقوا عشرات اشجار الزيتون في بلدة بورين وعينابوس المجاورة وشرع آخرون بعمليات تجريف استيطانية في اراضي المواطنين الواقعة بين بلدتي عقربا ومجدل بني فاضل الى الجنوب الشرقي من مدينة نابلس ، فيما هاجمت مجموعة أخرى المنطقة الشمالية من بلدة سالم وعاثت فسادا في البلدة في حماية قوات الاحتلال . كما نصب مستوطنون خيمة في أرض تقع بين قريتي قريوت وتلفيت الى الجنوب من مدينة نابلس ، وأصيب عدد من المواطنين،في هجوم للمستوطنين بحماية قوات الاحتلال على قرية عصيرة القبلية جنوب نابلس منهم 16 مواطناً أصيبوا بالاختناق فيما أصيب شاب بكسر في يده وتم نقله لمستشفى ابن سينا.

وفي محافظة سلفيت نصب مستوطنون خياما على أراضي المواطنين في بلدة حارس في منطقة “خلة أبو دبوس” وقام آخرون بسرقة 17 رأس غنم من “بركس” تعود ملكيته لمواطن من بلدة سرطة.

إعداد: مديحه الأعرج

أحدث أقدم