أكد
عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، الأمين العام للاتحاد الديمقراطي
الفلسطيني "فدا" الرفيق صالح رأفت على أن الجهود متواصلة مع كل المؤسسات
الدولية والدول الكبرى في العالم من اجل إلزام إسرائيل تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار
في قطاع غزة.
وقال
في تصريح له، اليوم السبت: "إننا نتطلع إلى أن يتخذ مجلس السلام العالمي الذي
أعلن عن تشكيله برئاسة ترامب إجراءات حقيقية تفضي إلى توقف كل أشكال التوسع الاستيطاني
الاستعماري والاعتداءات الإسرائيلية من قبل جيش الاحتلال وعصابات المستوطنين في عموم
أنحاء الأراضي الفلسطينية".
كما
أوضح رأفت بأن هذه الحكومة الإسرائيلية تواصل حربها على شعبنا الفلسطيني وممارساتها
الإجرامية على الأرض وذلك من خلال مواصلة بناء مستعمرات استيطانية جديدة وتوسع استيطاني
واعتقالات وقتل على الحواجز وتخريب لممتلكات المواطنين وهدم للمنازل والمؤسسات الفلسطينية،
وآخرها ما يتعلق بالإعلان عن البدء الفعلي بتنفيذ طريق 45 الاستيطاني والذي يستهدف
تكريس ضم مستوطنات القدس وشرق رام الله وذلك خلال الأسابيع المقبلة.
وأكد
في هذا السياق على أن مشاريع الضم ما هي إلا نهج اسرائيلي للتضيق على الفلسطينيين ودفعهم
إلى ما أطلقت عليه إسرائيل الهجرة الطوعية كما يجري من دفع للفلسطينيين في قطاع غزة؛
مبيناً أن القيادة الفلسطينية تتخذ مسارين لمواجهة ذلك، من خلال المسار السياسي والقانوني،
حيث تعتمد الاستراتيجية الفلسطينية لمواجهة مساري التهجير والضم على تكامل بين التحركات
السياسية والدبلوماسية والأدوات القانونية الدولية، وذلك وفقاً للتوجهات المعلنة والتحركات
الحالية حيث يتم العمل على تعزيز الاعتراف الدولي بحصد المزيد من الاعترافات بدولة
فلسطين مما يجعل الضم اعتداءً على سيادة دولة عضو بالأمم المتحدة؛ كما نواصل العمل
مع المحيط الإقليمي والدولي لتفعيل قرارات القمم العربية والإسلامية (مثل قرارات منظمة
التعاون الإسلامي في يناير 2026) التي ترفض القبول بأي خطط تهجير قسري وتعتبرها
"جريمة حرب" تتطلب مساءلة دولية، كما رفضنا "السلام الاقتصادي"
أو أي مشاريع تحويل القضية من سياسية إلى إنسانية أو اقتصادية، معتبرا أن التنمية تحت
الاحتلال هي تكريس له.
وشدد
رأفت على أهمية استثمار "الرأي الاستشاري" لمحكمة العدل الدولية وذلك بالاستناد
إلى الفتوى القانونية الصادرة في يوليو 2024 التي أكدت على عدم شرعية الاحتلال والمطالبة
بتنفيذ قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة المبنية عليها لإنهاء الوجود الإسرائيلي؛
والملاحقة الجنائية في محكمة الجنايات الدولية حيث تم توثيق عمليات التهجير الممنهجة
(مثل تهجير 13 تجمعاً بدوياً في 2025) وتقديمها للمحكمة الجنائية الدولية كخرق لاتفاقية
جنيف الرابعة ونظام روما الأساسي.
وفي
سياق آخر لفت رأفت إلى أنه تم تشكيل فريق قانوني وطني ودولي لمواجهة قضايا التعويضات
المرفوعة ضد المنظمة والسلطة الفلسطينية في المحاكم الإسرائيلية، بهدف حماية الأموال
والممتلكات الفلسطينية من المصادرة والضم. كما وبين أنه يتم حماية ولاية "الأونروا"
والتمسك ببقائها كشاهد سياسي وقانوني على حق العودة، ومواجهة محاولات تصفيتها التي
تهدف لتسهيل التهجير الخارجي.
وفي
نهاية تصريحه أكد رأفت على أنه يتم العمل على توظيف القرارات الأممية بتفعيل أكثر من
20 قراراً أممياً لصالح فلسطين تم اعتمادها في 2025 أكدت على عدم شرعية الاستيطان والضم،
مشدداً على تكامل هذه المسارات لفرض "تكلفة سياسية وقانونية" عالية على القوة
القائمة بالاحتلال، ومنع تحويل إجراءات الضم والتهجير إلى "واقع قانوني"
معترف به دولياً.