قال الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" في بيان لمناسبة يوم الأسير الفلسطيني إن جملة المعطيات، على الأرض وفي السجلات الحقوقية، أثبتت وتثبت أن الأسرى والأسيرات كانوا على الدوام في مرمى الاستهداف الإسرائيلي وجزءا لا يتجزأ من الحرب المفتوحة التي تشنها إسرائيل على شعبنا في محاولة بائسة للنيل من روحه المعنوية وكسر إرادته وصموده وثنيه عن مواصلة نضاله في سبيل دحر الاحتلال وتقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة واستعادة كامل حقوقه الوطنية والإنسانية.
وأضاف الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" أن عدد المعتقلين ارتفع خلال الفترة بين 7 أكتوبر 2023 و 1 نيسان 2026 بواقع 83% فيما استشهد في الفترة ذاتها أكثر من 100 أسير عرفت هويات 89 منهم، كما استخدمت ما تسمى "مصلحة السجون الإسرائيلية" بحق الأسيرات والأسرى أبشع أساليب التعذيب الجسدي والنفسي بما شمل التجويع وصولا إلى التحرش والاعتداء الجنسي وحتى الاغتصاب، وإذا ما أضفنا قانون إعدام الأسرى الذي سنته إسرائيل حديثا، يمكن لنا التأكيد، ودون مبالغات، أن حرب الإبادة الإسرائيلية لا تستهدف فقط أبناء شعبنا خارج السجون الإسرائيلية، بل امتدت لتلاحقهم داخل هذه السجون نفسها، وهذا يعني، وبشكل يجب أن يعرفه القاصي والداني، أن المخطط الصهيوني بات منصبا على اقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه والقضاء على أي مكون من مكونات الكيانية الفلسطينية وأن السلام ليس على أجندة إسرائيل ولا في قاموسها.
وشدد الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" أننا والحالة هذه مدعوون أكثر من أي وقت مضى للوحدة ورص الصفوف في معركة التصدي لممارسات الاحتلال واعتداءاته، سواء على الأرض أو في داخل السجون الإسرائيلية أو في المحاكم الدولية أو في الحراك الدبلوماسي لدى الدول أو التحرك الإعلامي لدى شعوب ونخب العالم، وهذا يعني أن حملات التضامن مع الأسيرات والأسرى وإسنادهم جزء لا يتجزأ من المعركة الشاملة التي يخوضها شعبنا في سبيل نيل حريته واستعادة حقوقه، ويشمل ذلك بالضرورة التمسك بحقوق الأسرى والأسيرات وعوائلهم وعدم السماح لكائن من كان النيل من هذه الحقوق أو الانتقاص منها أو المساومة عليها أو وضعها في خانة المساعدات أو الحالات الانسانية.
وختم "فدا" بيانه بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني مؤكدا: إن قضية الأسرى والأسيرات قضية كل الأحرار والشرفاء في العالم، وعلى المجتمع الدولي، كذلك على الدول العربية والإسلامية، تحمل مسؤولياتهم من أجل إلزام إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، بالكف عن كل أشكال الانتهاكات التي تمارسها بحق أسرانا وأسيراتنا، وفي مقدمة ذلك التراجع عن القانون العنصري والفاشي الذي سنته والقاضي بإعدامهم، كذلك الكف عن سياسة الاعتقال الإداري غير القانونية والمدانة دوليا، ويجب أن يكون مفهوما للجميع أنه لا أمن ولا سلام ولا استقرار دون تحرير الأسيرات والأسرى جميعا دون قيد أو شرط أو تمييز.
