Adbox

قال الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" إن شعبنا يعيش نكبة جديدة غير تلك التي خبرها عام 1948، أخطر ما فيها استمرار جرائم الحرب الإسرائيلية دون التفاتة جادة لمواجهتها وانشغال النخب عوضا عن ذلك بأمور من شأنها تعزيز الإنقسام على حساب وحدة الصف الكفيلة وحدها بردع هذه الجرائم وتدفيع الاحتلال وقطاع مستوطنيه الأثمان اللازمة لثنيهم عن جرائمهم والاقرار بالحقوق الفلسطينية والانصياع لاستحقاقاتها.

وأضاف "فدا" في بيان لمناسبة الذكرى 78 للنكبة المشؤومة: بينما لم يتوقف القصف الإسرائيلي على قطاع غزة ويوقع يوميا المزيد من الشهداء والجرحى، ويستمر الحصار ومنع وصول المساعدات الغذائية وغيرها من متطلبات الحياة وسط ظروف أمنية واجتماعية واقتصادية غاية في السوء، يتواصل في الضفة الغربية والقدس مخطط الضم والاستيطان واعتداءات قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين، ويجري في الوقت ذاته التنكيل بالأسرى وتكثيف حملات الاعتقال والاعتداءات على المسجد الأقصى وباقي المقدسات، كما تجري سرقة الأموال الفلسطينية وإضعاف الإقتصاد الفلسطيني ونشر وإقامة مئات الحواجز والبوابات الحديدية والجدران.

وشدد "فدا" أن أخطر ما في ذلك شعور المواطنين الفلسطينين، سيما في الأغوار والقرى والبلدات المحاذية للجدار والمستوطنات، وبالتحديد المزارعين وأصحاب الماشية، أنهم متروكون وحيدون لمواجهة كل هذا العسف والجرائم الإسرائيلية في موقف يعكس ضعفا وتراجعا لم تشهد الحركة الوطنية الفلسطينية مثيلا له.

كما شدد "فدا": لسنا بحاجة لاستذكار مشاهد نكبة عام 1948 وتداعياتها المدمرة؛ فنحن نعيش الآن فصلا آخر وأخطر من فصولها؛ فمخطط التهجير الذي لم ينجح الاحتلال بتنفيذه ليصبح خارج البلاد كما يخطط، نجح بنوع آخر منه هو التهجير القسري  في الداخل، حصل ذلك مرات عديدة في قطاع غزة، وحصل في الضف الغربية في مخيمات عدة في مناطق الشمال، في حين لا تزال الضربة التي وجهها المحتل لوكالة أنروا ودورها ماثلة بآثارها السلبية الإغاثية والتعليمية والطبية.

وأضاف "فدا" أن المؤسف والمربك والذي لم يعد مقبولا هو استمرار كل هذه التداعيات والمخاطر دون إعارة أية التفاتة لجملة المطالبات الفلسطينية وبضمنها المطالبات المكررة التي وجهها حزبنا لضرورة عقد اجتماع وطني شامل لوضع استراتيجية سياسية وكفاحية جديدة تكون بمستوى هذه التحديات والتعديات. ما تشنه إسرائيل هو حرب مفتوحة على شعبنا والهدف بات يطال الوجود الفلسطيني برمته والمطلوب رد فعل سياسي وكفاحي يكون بمستوى هذا العدوان.

وختم "فدا": هذا هو المطلوب في ذكرى النكبة المشؤوم أكثر من استذكار فصولها وتداعياتها، المطلوب تعزيز صمود الشعب في أرضه، المطلوب حماية المزارعين وأصحاب الماشية من اعتداءات المستوطنين، المطلوب تعزيز صمود المقدسيين، المطلوب القيام بالواجبات الوطنية تجاه كل المخيمات في الوطن والشتات، المطلوب عدم السماح باستمرار المقتلة التي تحدث للأسرى حيث تحولت السجون الإسرائيلية لمسالخ للحم الفلسطيني الحي، والمطلوب أبعد من شرح أسباب الأزمة المالية اتخاذ ما يلزم لتعزيز صمود الشعب بما يضمن له الحد الأدنى من أسباب الحياة الحركة الكريمة.

أحدث أقدم