أكد
الرفيق صالح رأفت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، الأمين العام للاتحاد
الديمقراطي الفلسطيني "فدا" ، أن دولة فلسطين تحظى باعتراف دولي واسع من
جانب 160 دولة في العالم من بينها المملكة المتحدة، مشدداً على أن بريطانيا مطالبة
بالعمل الجاد على تصحيح خطئها التاريخي الجسيم بحق الشعب الفلسطيني.
وأشار
رأفت في تصريح له، اليوم الخميس، إلى خطورة المخططات والمحاولات الرامية للنيل من الهوية
الفلسطينية، لافتاً إلى ما كشفت عنه التقارير مؤخراً بشأن مساعي فرض إملاءات سياسية
تستهدف محو الوجود والذاكرة الفلسطينية، بما في ذلك الضغوط المرفوضة التي تُمارس لتغيير
المناهج التعليمية وتزييف الحقائق التاريخية وهي الممارسات التي تتكامل مع سياسات التهويد
والاستيطان واستهداف المؤسسات التعليمية والصحية في عموم الأراضي الفلسطينية المحتلة
وفي مقدمتها القدس الشرقية وقطاع غزة المنكوب.
ونوه
رأفت بالمواقف القانونية والدولية المسؤولة التي صدرت عن شخصيات دبلوماسية رفيعة المستوى
مثل السفير البريطاني الأسبق لدى الأمم المتحدة "جيريمي غرينستوك" الذي دعا
صراحة إلى ضرورة الالتزام بالقانون الدولي ووقف تزويد إسرائيل بالأسلحة في ظل ارتكابها
لجرائم حرب وضرورة توقيف المسؤولين الإسرائيليين الملاحقين بموجب مذكرات صادرة عن المحكمة
الجنائية الدولية تنفيذاً للالتزامات الدولية المفروضة بموجب ميثاق الأمم المتحدة ونظام
روما الأساسي.
وأوضح
رأفت أن التمادي الإسرائيلي في عدوانه الشامل وجرائم الإبادة الممنهجة في قطاع غزة
وسياسات القتل العمد والتوسع الاستيطاني والاقتحامات المتكررة في الضفة الغربية والقدس
تفرض على المجتمع الدولي والدول العربية والمنظومة الأممية مغادرة مربع الصمت والعجز
والانتقال الفوري إلى آليات عملية وجادة لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة وفي
مقدمتها قرارات مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة ومحاسبة مرتكبي جرائم
الحرب الإسرائيلية أمام القضاء الدولي.
وفي نهاية تصريحه أكد رأفت على أن صمود الشعب الفلسطيني ومؤسساته وتمسكه بحقوقه التاريخية الثابتة في العيش والحرية وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس، وسيظل هو الصخرة التي تتكسر عليها كل مؤامرات الشطب والتهجير والإنكار، داعياً إلى تعزيز الوحدة الوطنية ورص الصفوف لمواجهة هذه المرحلة من تاريخ نضالنا الوطني.