Adbox

قال الرفيق صالح رأفت، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية والأمين العام للاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا": "أن حكومة الاحتلال تسعى من خلال تصعيدها الشامل والدموي في عموم الأراضي الفلسطينية إلى فرض وقائع جديدة تهدف إلى كسر إرادة الصمود الوطني وطي ملف حقوقنا المشروعة".

وأكد رأفت في تصريح له، اليوم الأربعاء، أن ما تنفذه آلة الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس يتجاوز مفهوم التصعيد العسكري العابر ليكون حرب إبادة وتطهير ممنهج، مشدداً على أن استمرار هذا العدوان بغطاء سياسي وتدفق عسكري خارجي يعكس استهتاراً تاماً بالمنظومة الدولية وقراراتها الأمر الذي يتحمل مسؤوليته المباشرة كل طرف دولي يواصل توفير الحماية لدولة الاحتلال.

أوضح رأفت أن الاستيطان الاستعماري وارهاب المستوطنين المنظم وصفتها التوسعية وصلت إلى مرحلة غير مسبوقة تهدف لتقطيع أوصال الأرض وعزل التجمعات الفلسطينية عبر سياسات تهجير صامتة، مؤكداً أن هذه الإجراءات الباطلة لن تنجح في طمس الهوية الوطنية أو إجبار شعبنا على الرحيل، ومعتبراً أن الرد العملي يكمن في تصعيد المقاومة الشعبية وتوفير الحماية الميدانية الفورية لبلداتنا ومزارعينا لا سيما مع انطلاق موسم قطف الزيتون.

ولفت رأفت إلى أن الكارثة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة بفعل الحصار المطبق ومنع الاحتياجات الأساسية والطبية تشكل وصمة عار على جبين الإنسانية جمعاء، مشدداً على أن الاكتفاء ببيانات القلق والاستنكار لم تعد تساوِ شيئاً أمام نزيف الدم اليومي وشبح المجاعة وسقوط المنظومة الصحية، ومطالباً باتخاذ خطوات فورية لإلزام الاحتلال بفتح المعابر وإدخال كافة مقومات الحياة والإغاثة.

ورحب رأفت في هذا السياق بالجهود السياسية والدبلوماسية المبذولة وعلى رأسها التشاور الثنائي المستمر مع الأشقاء في مصر لحشد أوسع إسناد عربي ودولي لوقف العدوان وحماية شعبنا وفتح الأفق لإعادة الإعمار.

وفي نهاية تصريحه شدد رأفت على أن حماية المشروع الوطني تستوجب الإسراع في ترتيب البيت الداخلي وإنهاء الانقسام وتفعيل المؤسسات عبر الشراكة الوطنية الديمقراطية وتمكين شعبنا من ممارسة حقه الأصيل في إجراء الانتخابات العامة في موعدها دون خضوع لفيتو الاحتلال، مؤكداً أن التضحيات الجسام التي يقدمها أبناء شعبنا لن تزيدهم إلا تمسكاً بأرضهم وثباتاً عليها حتى دحر الاحتلال وتجسيد إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس.

أحدث أقدم