تقرير مركز الاتصال الحكومي رقم 106 حول الوضع في فلسطين - يُصادف
يوم الأربعاء، مرور ثلاث سنوات على حرب الإبادة الجماعية التي شنتها إسرائيل على قطاع
غزة. تستمر هذه الإبادة دون توقف للعام الرابع على التوالي. منذ اكتوبر 2023 ، قتلت
إسرائيل أكثر من 74،000 فلسطيني في قطاع غزة، وهجرت قسرًا نحو 1.9 مليون شخص بشكل متكرر،
ومَحَت مُدنا بأكملها ودمرت مساحات واسعة من البنية المدنية التحتية، بينما تحاصر الفلسطينيين
في مساحة تتقلص باستمرار، ولا تزال قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل قتل الفلسطينيين،
وتقييد دخول المساعدات الإنسانية، وحرمان الفلسطينيين من الوصول إلى الغذاء والمياه،
وعرقلة الجهود المبذولة لإصلاح الأضرار الكارثية، واستعادة الأنظمة الأساسية. وتظهر
صور الأقمار الصناعية المحدثة في برنامج google
earth الحجم الهائل للدمار،
حيث تحولت مناطق واسعة من قطاع غزة إلى أنقاض. وبعد نحو عام على ما يسمى وقف إطلاق
النار"، لا يزال الفلسطينيون في مدينة غزة يعيشون في مبان متضرّرة، ومُعرَّضة
لخطر الانهيار في أي لحظة، حيث إن غياب المساكن البديلة، والتأخير في إعادة الإعمار
يترك العائلات أمام خيارات محدودة.
في
الأثناء، حذرت منظمة الصحة العالمية من أن التأخير المتكرر في موافقة إسرائيل على إدخال
الأدوية المنقذة للحياة، والأطراف الصناعية، وغيرها من الإمدادات الطبية الأساسية،
قد يكون له عواقب وخيمة على المرضى في جميع أنحاء القطاع، تحديداً مع اقتراب فصل الشتاء.
في غضون ذلك، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي شن هجمات مميتة في قطاع غزة؛ إذ أطلقت
قوات الاحتلال، الثلاثاء، النار على أحمد أبو مور ما أدى إلى استشهاده في دير البلح،
بينما استهدفت غارة جوية اسرائيلية شقة سكنية قرب مفترق اللبابيدي غرب مدينة غزة وأسفرت
عن استشهاد فلسطيني واصابة آخرين. كما أدت الهجمات الإسرائيلية إلى استشهاد ثمانية
فلسطينيين، بينهم امرأة، في ظل استمرار الغارات الجوية، وهجمات الطائرات المسيرة، والقصف
المدفعي، وإطلاق النار. وفي جباليا قتلت قوات الاحتلال العريس عبد الله النجار، بينما
كان يستعد للزواج بعد سبعة أيام فقط. وفي وقت لاحق قتلت قوات الاحتلال ستة فلسطينيين،
وأصابت أكثر من عشرة آخرين في غارة استهدفت مركبة في تل الهوا، بينما أصابت طائرة مسيرة
أربعة فلسطينيين بينهم طفلان بعد استهداف خيمة تؤوي نازحين قرب خان يونس. كما أدت غارات
جوية خلال الليل إلى استشهاد خمسة فلسطينيين، بينهم أربعة نساء .
وأكد
مسؤولو الأمم المتحدة أن احتياجات غزة تمتد إلى ما هو أبعد من الإغاثة الطارئة؛ إذ
يحتاج الفلسطينيون إلى أنظمة فعالة للمياه، والرعاية صحية، والتعليم والسكن، وسبل العيش،
لإعادة بناء حياتهم، ورغم هذه الاحتياجات العاجلة تواصل الهجمات والقيود الإسرائيلية
عرقلة التعافي، وتطيل أمد النزوح، وتعمق الكارثة الإنسانية في غزة.
2051 اعتداء شنها جيش الاحتلال والمستوطنون ضد الفلسطينيين خلال أيلول
صعدت
قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون هجماتهم ضد الفلسطينيين في أنحاء الضفة الغربية
خلال شهر أيلول 2026 ، حيث وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 2051 اعتداء ضد الفلسطينيين،
وأرضهم، وممتلكاتهم، منها 1,404 ارتكبتها قوات الاحتلال، و 647 اعتداء ارتكبها مستوطنون،
وسجلت رام الله والبيرة أعلى نسبة من الهجمات، تليها نابلس والخليل وجنين، وبيت لحم
وطولكرم والقدس . وأسفرت هجمات المستوطنين الإرهابية عن مقتل ثلاثة فلسطينيين وإصابة
88 آخرين، بينهم سبعة أطفال وست نساء ، بينما حاول المستوطنون إقامة 21 بؤرة استيطانية
جديدة، فيما أصدرت سلطات الاحتلال أوامر مصادرة عسكرية استهدفت أراضي فلسطينية، وهدمت
254 منشأة فلسطينية خلال 62 عملية هدم، ما أثر بشكل مباشر على 320 فلسطينيا، بينهم
164 طفلا و 64 امرأة. كما قدمت إسرائيل 16 خطة استيطانية تغطي 3,821 وحدة استيطانية
في أنحاء الضفة الغربية المحتلة والقدس، وأصدرت مناقصة لبناء 400 وحدة إضافية. كما
ألحق هذا التصعيد مزيدًا من الأضرار المباشرة على الشعب الفلسطيني؛ ففي قرية جالود
جنوب نابلس، شن أكثر من 100 مستوطن إسرائيلي هجومًا على القرية يومي 28 و 29 أيلول،
حيث أشعلوا النيران في منازل ومركبات الفلسطينيين، ومنعوا عائلة "الطوباسي"
من العودة إلى منازلهم التي كانوا قد هجروا منها قصرًا على يد المستوطنين في وقت سابق
من العام نفسه، رغم صدور قرار من المحكمة العليا الإسرائيلية يُلزم السلطات الإسرائيلية
بتسهيل عودتهم. وقد حذرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر من أن تصاعد العنف، وقيود التنقل
والتوسع الاستيطاني تتسبب في أضرار جسيمة للمدنيين في جميع أنحاء الضفة الغربية، إذ
تحول الحواجز العسكرية ونقاط الإغلاق دون وصول المرضى إلى مرافق الرعاية الصحية، والأطفال
إلى مدارسهم، والعائلات إلى منازلهم ومصادر رزقهم.
